تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

تكنولوجيا وعلوم

ماذا لو تمرّدت الآلة الذكية على البشر؟

Lebanon 24
16-09-2015 | 00:56
A-
A+
ماذا لو تمرّدت الآلة الذكية على البشر؟
ماذا لو تمرّدت الآلة الذكية على البشر؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بينما تستثمر شركات التكنولوجيا الضخمة مليارات الدولارات في مجال الذكاء الإصطناعي، من سلوك وخصائص معيّنة تتّسم بها البرامج التكنولوجية، تجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها، يحذّر العديد من الخبراء من عواقبها، وخصوصاً عندما تصبح واعية وتملك قدرة ذهنية تتفوّق على عقل الإنسان.بدأ إعتماد البشر على التكنولوجيا عموماً والروبوتات خصوصاً بشكل تدريجي، فنلاحظ اليوم قيام مصانع بالكامل على سواعد الروبوتات والآلات، ونلاحظ إندماجها في الكثير من المجالات والصناعات، ما يُنذر بأنّ دَورَ البشر سينخفض أكثر وأكثر كلّما تطوّرت الآلات الذكية في المستقبل. وفي هذا السياق، يعتبر بعض الخبراء أنّ الآلات الذكيّة هي مثل الطاقة النووية، إذا وقعت في أياد شرّيرة فستُستَغلّ لتدمير العالم، وإذا بقيت في أياد الخَير سوف تُبَرمَج لخدمة البشرية. كذلك، يرى البعض أنه لا يمكن أن نستبعد أيضاً تفوّق الآلات الذكية على الإنسان وإستقلالها عنه، ما يمكن أن يخلق صراعاً بين "الجنسين". غرائز الإنسان وذكاء الآلات وصل عقل الكومبيوتر خلال 70 عاماً، منذ إكتشافه وحتى يومنا هذا، إلى مستوى يضاهي عقل الإنسان الذي دام تطويره ملايين السنين حسب النظرية الداروينية. لذلك، يتوقع كثيرون أنّ الكومبيوترات سوف تتفوّق على الإنسان خلال العقدين المقبلين، ما جعل البعض يتكهّن بأنّ الإنسان والآلة سوف يندمجان في كائن واحد يملك غرائز الإنسان وذكاء الآلات الخارق. ومثالاً على ذلك، بدأ إعتماد الأعضاء التعويضية الذكية لشفاء البشر، أو أطراف إصطناعية ذكية تعمل من خلال مجسّات تقرأ أوامر الدماغ وغيرها من الآلات التي تعتمد على تقنية النانو، والتي قد تغيّر من مفهوم الطبّ بشكل عام. سيناريوهات محتمَلة يرى الخبراء أنه مع إزدياد ذكاء الآلات، سوف تعمد يوماً ما ربما الى التمرّد على البشر من خلال تطوير نفسها وتعزيز نفوذها، وبالتالي تبدأ مصارعة الإنسان على موارد الطاقة التي تحتاجها من أجل البقاء حيّة، معتمدة بذلك على تفوّقها الذهني والبدني. كذلك، يعتقد بعض الخبراء أنّ خطر الآلات الذكيّة يكمن في إنشاء هذه الآلات شبكة من شأنها تطوير عقل خاص بها، ومن ثمّ تشرع في إستخدام هذا العقل بإلحاق الضرر بالبشر والسيطرة عليهم. كذلك، أشار الخبراء إلى أنّ هذه المخاطر لا يمكن أن تأتي من الآلات وحدها، إذ لا يمكن أن يسيطر تنظيم إجرامي على شبكة من الآلات الذكية والروبوتات ويعيد برمجتها ليستخدمها في تحقيق مصالحه، أو ليحرف الدَور التي أُنشئت لأجله. وأوضح الخبراء أنّ أهمّ عنصر مساعد في تفوّق الآلات على البشر، هو أنّ الإنسان لا يستطيع أن يعيش من دون هواء أو ماء أو طعام، ولكن هذه الحقائق والإحتياجات البيولوجية لا تنطبق على الآلات، التي لا تخشى تدمير البيئة وإستنزاف مواردها كافة. وفيما تبدو هذه سيناريوهات خيالية أو بعيدة الحدوث، هناك مَن يأخذها على محمل الجدّ، ويعمل منذ الآن على منع حدوثها. وتجدر الإشارة إلى أنّ التحذير من مخاطر الذكاء الإصطناعي لم يأتِ فقط من عدد من العلماء والمفكّرين والمبادرين، بل أتى أيضاً من أشخاص على صلة مباشرة مع عالم التكنولوجيا مثل العالم الفيزيائي الشهير "ستيفين هوكينغ"، ومؤسّس شركة ميكروسوفت "بيل غيتس"، وأحد مؤسّسي شركة آبل "ستيف زودياك"، الذين نبّهوا من أنّ البشر سوف يفقدون السيطرة على الآلات الذكية ويصبحون عبيداً لها إذا لم يتمّ إتّخاذ اجراءات ووضع معايير خاصة تحدّ من إنفلات الآلات التي تعتمد على الذكاء الإصطناعي. (شادي عواد - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك