كتبت "
سكاي نيوز عربية": مع قدوم الشتاء، ثمة 3 أحداث فلكية سيشهدها الفصل البارد.. ففي يوم 21 كانون الأول يبدأ الانقلاب الشتوي، الذي يعد ظاهرة فلكية مميزة، وفي نفس اليوم اقتران القمر مع النجم بولوكوس، وبالتزامن مع ذلك، يتابع محبو
الفلك أيضا زخات شهب الدببيات الفريدة.
الانقلاب الشتوي
يشرح عالم الفلك المصري ورئيس قسم الفلك السابق بمعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أشرف تادرس، ظاهرة الانقلاب الشمسي الشتوي في نصف
الكرة الشمالي، إذ يقول إن الظاهرة تحدث يوم 21 كانون الأول عندما يميل القطب الجنوبي للأرض نحو الشمس وتكون أشعتها عمودية تمامًا على مدار الجدي عند خط عرض 23.44 درجة جنوبًا.
ويضيف لموقع "سكاي نيوز عربية": "يعتبر هذا اليوم هو ذروة فصل الشتاء فلكيًّا (الانقلاب الشتوي) في النصف الشمالي للكرة الأرضية، وفي نفس الوقت هو ذروة فصل الصيف فلكيًا (الانقلاب الصيفي) في النصف الجنوبي للكرة الأرضية".
ويقول تادرس إنّ يوم الانقلاب الشتوي ليس بالضرورة أن يكون أبرد يوم في العام، نظرًا لأن درجات الحرارة تتعلق بأمور الطقس داخل الغلاف الجوي.
وتابع: "أمّا على مستوى علم الفلك، فالأمر يرتبط بحركة الأرض في مدارها حول الشمس، لذلك فإن ذروة الشتاء تمثل أقصى ميل لمحور
دوران الأرض في المدار، وتكون الأرض أقرب إلى الشمس نسبيًا في الشتاء عنها في الصيف".
وبحسب تادرس، يتميز يوم الانقلاب الشتوي بأنه ذروة الشتاء، ويكون أقصر نهار في السنة كلها إذ يصل طول النهار حوالي 10 ساعات فقط، في حين تصل ساعات الليل إلى 14 ساعة تقريبًا، كما تبلغ الشمس أدنى ارتفاع لها فوق الأفق وقت الظهيرة عند عبورها خط الزوال ويكون ظل الإنسان على الأرض في هذه اللحظة أطول ما يمكن.
اقتران القمر وبولوكس
الظاهرة الثانية يتابعها المهتمون بعلم الفلك، عندما يقترن القمر شبه المكتمل مع النجم بولوكس، مساء يوم 21 ديسمبر؛ حيث نراهما متجاورين في السماء مساءً، يشرقان في السابعة مساءً تقريبًا، ويظلا في السماء طوال الليل حتى
شروق الشمس في اليوم التالي حيث يختفي النجم بولوكس من شدة الشفق الصباحي من جراء شروق الشمس.
ويوضح تادرس أنّ متابعة هذه الظاهرة تأتي من باب المعرفة بمواضع النجوم والكواكب في السماء، وتشغل بشكل أكبر المهتمين بعلم الفلك.