يبدي اتّحاد كرة السلّة اهتماماً ملحوظاً بالمنتخب الوطني في رحلته نحو بطولة آسيا والمؤهّلة بدورها إلى أولمبياد ريو دي جانيرو، والتي استهلّها منتخب الأرز بإحراز لقب بطولة غرب آسيا للمرّة الرابعة في تاريخه. ومن بين الأشخاص الذين عملوا بتفانٍ رئيسُ لجنة المنتخبات الوطنية مارون جبرايل الذي تحدّث إلى "الجمهورية" من عمّان حول اللقب والمرحلة المقبلة.
لقد أبديتم اهتماماً كبيراً ببطولة غرب آسيا والتي أنهيتموها بإحراز اللقب. كيف تقيّمون هذه المشاركة؟
هذه البطولة كانت الأولى للبنان بعد رفع الإيقاف الدولي، وصَبَوْنا من خلالها الى التأهّل لنهائيات بطولة آسيا، والفوز بها أيضاً، لا نخفي أننا أعطينا البطولة أهمية للسبب الذي ذكرته في البداية وهي أنها الأولى لنا منذ نحو سنتين.
جئنا إلى هذه البطولة من دون أيّ تحضير فعلي، إذ اكتفى الجهاز الفنّي بإجراء حصّتين تدريبيّتين مع الفريق في لبنان قبل السفر إلى الأردن. الآن تبدأ مرحلة أخرى وأصعب وسنوظف كلّ طاقاتنا من أجل أن نكون جاهزين للتحدّي المقبل. لسنا في محلّ تقييم للمدرّب لأنّ مسيرته معروفة لكن إذا أردنا إعطاءَ انطباعنا عن الدور الذي قام به فهو كان محل ارتياح لدى جميع اللاعبين.
• معلومٌ أنّ هناك عدداً من النقاط المهمّة بالنسبة إلى حظوظ منتخب لبنان، ومنها برنامج التحضير، فهل أصبح لديكم تصوّر واضح حوله؟
لقد أنهى اللاعبون لتوّهم موسماً طويلاً وشاقاً، لذلك يستحقّون بعض الراحة، هنا نتحدّث خصوصاً عن اللاعبين المتقدّمين في السن والذين لا بدّ من منحهم قسطاً من الراحة لإبعادهم من الضغوطات المستمرّة.
أمّا بالنسبة إلى بعض اللاعبين الآخرين فسوف نقوم باستدعائهم في وقت قريب إستعداداً للمشاركة ببطولة النيل الدولية في مصر بين 2 و9 تموز المقبل، قبل أن نشارك في البطولة العربية للمنتخبات أم في دورة ودّية في الصين في أواخر تموز أيضاً.
والشقّ الثاني من التحضيرات سينطلق في أوائل آب مع بدء انضمام اللاعبين المخضرَمين، وسنبدأها بمعسكر في إحدى الدول الأوروبية وسوف يمتدّ المعسكر لـ15 يوماً، ومن ثمّ سنشارك في دورة ودّية عالية المستوى في الصين.
أودّ أن أضيف بأننا ثبتنا مشاركة منتخب السيّدات في بطولة آسيا وننتظر رَدّ الاتّحاد الآسيوي نظراً إلى أنه يختار ستة منتخبات فقط للمشاركة في المستوى الثاني.
• ماذا بالنسبة للّاعب المجنّس ولا سيّما أنكم استعنتم بلاعب جناح هو جاي يونغبلود في بطولة غرب آسيا، وبالتالي ستحتاجون للاعب إرتكاز لبطولة آسيا؟
أوّلاً، أوّد القول إنّ يونغبلود أثبت بأنّه لبناني وأعطى من قلبه للمنتخب وانسجم في الفريق بسرعة هائلة. بالنسبة لغرب آسيا، ساعدنا يونغبلود كثيراً في الناحيتين الدفاعية والهجومية، لكن لا شك أننا نحتاج للاعب في مركز الإرتكاز. لدينا بعض الوقت، يجب أن نتأنّى في اختيارنا من دون تباطؤ. ليس خافياً أنّ لاعب الرياضي إيلاي هولمان من بين الخيارات خصوصاً أنه أبدى استعداده للانضمام، لكن لا نُغلق البابَ أمام أيّ مرشح آخر يمكن أن يساعد المنتخب.
• إلى جانب العمل الفنّي نلاحظ عملاً إدارياً نشيطاً من خلال تأمين مساعدات مرتفعة للمنتخب، إلى أيّ حَدّ سيريحكم هذا الأمر بالنسبة لاتّخاذ الخيارات الفنّية؟
من اليوم الأوّل أطلقنا صرخات عدّة من أجل دعم المنتخبات لأنّ المال أساسي في هذا المجال، ولا بدّ من توجيه شكر إلى رئيس الاتّحاد وليد نصّار على جهده وتعبه، نحن فخورون بما قام به، وفخورون أيضاً لأنّ "سانيتا" دعمت المنتخب اللبناني تحت شعار "شوف حالك بلبنان". كما نشكر معالي وزير الشباب والرياضة العميد المطلب حناوي لأنه وعد وصدَق. وأيضاً شركة "مايك سبور" لوقوفها الدائم إلى جانب الرياضيين.
• أخيراً، وفي كلمة ماذا تقول بعد إحراز لقب غرب آسيا؟
أودّ أن أهنّئ المنتخب فرداً فرداً على هذا الإنجاز، ولا بدّ من إرسال تحية إلى قائد وأسطورة المنتخب فادي الخطيب، لأنه بالفعل حمل المنتخب على أكتافه كما كان دائماً. أودّ أن أشكر أيضاً جميع أعضاء لجنة المنتخبات الوطنية، وأخيراً يهمّني أن أوضح بأننا أخفينا اللائحة النهائية للمنتخب لأنّ البطولة كانت مستمرّة وكان خطر الإصابات وارداً، لذلك لم نرغب بتعطيل تمارين المنتخب التي كانت قائمة بالتزامن مع بطولة الدوري، وأظهرت الوقائع لاحقاً أنّ خيارنا كان صحيحاً فتعرّض لاعب آخر للإصابة واضطُررنا لتعديل التشكيلة مجدّداً.
منتخب لبنان يعود صباحاً
تصل اليوم بعثة منتخب لبنان عائدة من عمّان بعد إحرازها لقب بطولة غرب آسيا للمرّة الرابعة في تاريخه وتأهّل أيضاً إلى بطولة آسيا المقرّرة بين 23 أيلول و3 تشرين الأوّل. ودعا اتّحاد اللعبة رجال الصحافة والإعلام إلى المشاركة في استقبال البعثة وذلك عند الحادية عشرة والربع من قبل ظهر اليوم في صالون الشرف التابع لمطار رفيق الحريري الدولي حيث سيُقام حفلُ استقبال رسمي ورياضي.
(دانيال عبود - الجمهورية)