نفى لاعب نادي الرياضي اسماعيل أحمد، في حديثٍ خاص مع "لبنان 24"، كلّ الادّعاءات والأخبار التي تحدثت عن ابتزازٍ ماليٍّ مارسه على إدارتَي الناديَين المهتمَّين بنيل توقيعه الحكمة والرياضي، مؤكّداً أنّ كلّ هذه الأخبار عارية عن الصحة.
ماذا حدث في المفاوضات مع الحكمة والرياضي؟!
أكّد "سمعة" أنّ المشاكل المعروفة بين ادارة نادي "الحكمة" والراعي الرسمي للنادي، بنك SGBL، حالت دون توقيعه معهم على الرغم من اقترابه في وقتٍ سابق من ذلك. ولفت اللاعب إلى أنّه لم يتدخل في المفاوضات مع النادي الأخضر ولا في الأمور المالية، بل ترك الأمر لوكيل أعماله الذي ما زال يتولى عملية التفاوض حتى الآن.
من ناحيةٍ أخرى، أكّد أحمد أنّ النادي الرياضي من جهته يعاني من مشاكل وعدم استقرار حتى اليوم، فرئيس النادي غير معروف، لافتاً إلى تبليغه أنّه في حال أراد النادي توقيع عقدٍ معه ينبغي أن يكون هنالك رئيس ليوقّع العقد، وهو ما ليس متوفّراً حتى معرفة مصير منصب الرئاسة في النادي.
وفي هذا السياق، لام "سمعة" إحدى الصحف التي نشرت أخباراً عاريةً عن الصحة فيما يخصّ "ممارسته ابتزازاً مالياً على الناديَين"، متسائلاً باستغراب :" من الذي حدّد أنّي أمارس ابتزازاً مالياً؟! وما هو مصدر معلوماتهم؟". وشدّد اللاعب على أنّه، كما قلنا سابقاً، لم يتدخل في المواضيع المالية المتعلقة بالعقد الذي قدمه له نادي "الحكمة"، كما أنّه لم يطالب "الرياضي" بزيادةٍ مالية على العقد، ولا النادي قدّم له زيادة.
وأشار أحمد إلى أنّه لدى تلقّيه عرضاً من القلعة الخضراء بعث تفاصيله إلى ادارة النادي الأصفر ليطلعهم عليها، مؤكّداً أنّه لم يطلب منهم أيَّ زيادةٍ أو تغيير في عرضهم المقدّم، إنّما توجّه لهم، من باب العتاب، باللّوم مستغرباً أنّ نادياً مثل الحكمة ليس على معرفةٍ باسماعيل أحمد وليس بينه وبينهم "عشرة عمر" قدّموا عرضاً يمتدّ للعديد من السنوات في حين يرفض النادي الذي أمضى معه اللاعب 14 سنة أن يعطيه عرضاً مماثلاً.
رسالة إلى النادي الأصفر وجمهوره
بعبارة "مجنون يحكي وعاقل يسمع" ختم نجم الرياضي ردّه على أخبار ابتزازه للنادي، مؤكّداً أنّ موضوع المال ليس ذا أهمّيةٍ لديه، فلو كان المال يهمّه لَما قَبِلَ بتخفيض 90 ألف دولار من راتبه الموسمَ الماضي.
وتوجّه "سمعة" الى جماهير القلعة الصفراء مؤكّداً تقديره لهم، ومشدّداً على أنّ "العشرة" التي تجمعه بهم هي التي صعّبت مهمّة توقيعه مع الحكمة، بغضّ النظر عن الأمور التي تجري بينه وبين الادارة.
أمّا بالنسبة للجماهير التي تشتم اللاعب وتنعته بقلّة الوفاء وأنّه لم يعد قادراً على تقديم شيء للفريق لأنه "كبر"، فقد اعتبر "سمعة" أنّ مُطلقي هذه الألفاظ هم الذين يعانون من قلّة الوفاء والأصل، فليس من الوفاء أن تشتم لاعباً أمضى 14 سنة برفقة فريقك محرزاً معظم الألقاب المتاحة.
ما هو تقييمه لمنتخب لبنان؟!
لفت اللاعب المصري-اللبناني إلى أنّ ما يميّز منتخب لبنان وجود شبابٍ يمثّلون مستقبله، إلّا أنّه يعاني في الوقت الحالي من أسلوب اللعب المتّبع العائد إلى تعليمات المدرّب، فالفريق يعاني من مشكلة توزيع النقاط على لاعبي الفريق حيث يلعب الكلّ ليوصل الكرة إلى قائد المنتخب فادي الخطيب وهو أمرٌ سلبي كما ظهر في مواجهة نيوزيلندا، و"فادي حامل الفريق على ظهره".
وفي ما يخصّ بطولة آسيا التي يستضيفها لبنان، أكّد "سمعة" أنّ المنتخب اللبناني يعدّ ضمن المنتخبات المرشحة لحصدها مع أستراليا، نيوزيلندا وغيرهما، إلّا أنّه يخشى أن يؤثّر فوزه بها سلبياً عليه فيظنّ أنّه يسير على الطريق الصحيح وهو ليس كذلك. فالأهمية لهذه البطولة معنوية فقط، إلّا أنّ الأهمية الكبرى تقع على البطولات الكبرى وتصفيات كأس العالم.
أين سنرى "سمعة" في الموسم القادم؟!
أكّد أحمد أنّه لم يحسم مصيره حتى الآن، وأنْ لا مهلةً محدّدة لحسمه، حيث من الممكن أن يوقّع عقداً في أيّ وقتٍ من الآن حتى بداية الدوري، تاركاً أمر المفاوضات لوكيل أعماله.
وقد لفت "سمعة" إلى أنّه من الممكن أن يوقّع عقداً مع أيّ فريقٍ متكاملٍ قادرٍ على المنافسة على اللقب، مشيراً إلى أنّ رغبته سابقاً بالتوقيع مع "الحكمة" جاءت لرؤيته أنّ الفريق يمتلك لاعبين مثل فادي الخطيب وغيره قادرين على خطف اللقب.
وفي نهاية حديثه عن هذا الموضوع أكّد أنّه ما زال يتمرّن ويعمل على إبقاء جسمه جاهزاً للعب، متمنّياً تعافي "الحكمة" من المشاكل التي تحلّ به، مؤكّداً أنّ قوّة "الحكمة" واستمراره في البطولة أمرٌ مهم، فلا بطولة من دون "الحكمة".