لا يزال الحديث مستمراً حول الخلافات الأخيرة التي شهدتها جلسة اتحاد كرة السلّة يوم الجمعة الفائت، إضافة إلى الجدل الذي لا يتوقف عن قوانين لائحة النخبة وعدد الأجانب. ولمعرفة المزيد عمّا دار في الجلسة الأخيرة، التقت "الجمهورية" نائب رئيس الاتحاد "الحاج" نادر بسما للحديث عن المواضيع هذه.
- تحدث الجميع عن الإشكال الأخير الذي حصل في جلسة الاتحاد الأخيرة. لماذا وصل إلى هذا الدرك بينك وبين بعض الأعضاء؟
المشكلة لم تكن خلافاً حول وجهات النظر بيني وبين زملاء لي في الاتحاد، أقلّه بالنسبة إليّ. المشكلة كانت في آداب الجلسات، إذ إنني طلبت إذناً للكلام، وكان باستطاعة زميلي فيكين جيرجيان أن يدوّن ملاحظاته ويردّ عندما أنتهي من كلمتي، لكنّه، للأسف، قاطعني وبحدّة، ما وتّر الأجواء قليلاً. ثم جاء تدخل الزميل مارون جبرايل في غير محلّه. بالطبع، لا أقصد أنهما على خطأ كامل، وأنا على صواب، إنما مشكلتي في مقاطعة كلمتي.
-هل أصبح عقد أي جلسة للاتحاد دونه عقبات، منها الخلافات المتزايدة بين الأعضاء؟
لا أعتقد ذلك، الاتحاد يعمل على كل الجبهات، ويقوم بتنظيم البطولات بشكل متواصل من دون أي عقبة، كذلك أمور المنتخبات سائرة بشكل طبيعي، ومنذ يومين استقبلنا منتخب الناشئين العائد بفضية بطولة العرب. الخلافات ليست مشكلة لأنّ كل شخص منّا مُنتخب من الجمعية العمومية، ويمثّل أفكاراً وطروحات معيّنة، لكن لا بد من تنظيم عمل الاتحاد ضمن عمل رؤيوي أكثر.
- هناك من يقول إنّك تدافع عن النادي الرياضي في هذا المجال.
هذا الأمر يغضبني قليلاً لأنه يوضع أحياناً في الخانة الطائفية والمذهبية، فإذا دافعت عن ناد فلاني قالوا عني إنني العضو الشيعي، وإذا دافعت عن النادي الرياضي أصبح العضو المسلم، وإذا دافعنا عن الحكمة لامونا لأننا نخون الأمة الإسلامية.
كل ما في الأمر أننا ندافع عن لاعبين أعطوا اللعبة الغالي والنفيس، وبشكل خاص فادي الخطيب. هذا اللاعب يلعب منذ عشرين عاماً ويرفع رأسنا أينما ذهب، هل يُعقل أن نضعه في هذه الخانة حيث نخيّر ناديه ربما بين الاستغناء عنه أو عن لاعب زميل له؟
الخطيب رمز من رموز اللعبة، وقد أصبح عمره 36، ليس مقبولاً أن نربط كل الأمور به دائماً. نتحدث هنا من باب المنطق، على اعتبار أنّ الرياضي يعمل والجميع يشهد له بذلك، فلمَ نعرقل طريقه ولا ندفع الأندية الأخرى إلى اللحاق به؟
-لكنّ الأندية تطلب الحفاظ على فرص متساوية للمنافسة ولهذا السبب تأتي مطالبتها اليوم بثلاثة أجانب.
ألم نشهد الموسم الفائت منافسة كبيرة؟ اسمح لي أن أعيد الجميع بالذاكرة إلى مواجهة الشانفيل والمتحد في الفاينال 8، حيث اشتكى المتحد من أخطاء التحكيم، لكنه كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بجميع المباريات. ثمّ لم يفز الرياضي على الشانفيل سوى بشق النفس وبعد أخذ وردّ، وصولاً إلى السلسلة النهائية، إذ كان مستوى التحدي مرتفعاً، وكان بيبلوس قريباً أيضاً من فرض مباراة سادسة.
المنافسة موجودة من الأساس، لكن على الأندية الأخرى أن تجهد للحاق بالرياضي. فإذا كان هناك طالب متفوق في الجامعة، لا نقوم بمحاربته لكي يتساوى زملاؤه معه، إنما نعمل على الآخرين كي يلحقوا به. بالنسبة إلى مطالبة الأندية بثلاثة لاعبين أجانب، أنا مع اعتماد قانون بطولة آسيا للأندية (يسمح الآن بلاعبين أجنبيين).
-لكن ألا يجب أن يحظى جميع "الطلبة" بالمعايير نفسها، وهنا نتحدث ربما عن مشكلة مشاركة اسماعيل أحمد كلبناني؟
مشاركة إسماعيل أحمد كلبناني هي قرار اتخذته الدولة وليس أنا أو الاتحاد. لا نستطيع فعل شيء في هذا الصدد. وإذا كان لا بد من تنظيم موضوع التجنيس، فلنجتمع ونقرّ قانوناً لا يسمح للمجنّس بالمشاركة كمحلي ابتداء من العام 2020 على سبيل المثال. هكذا يمكننا أن نترك للأندية الفرصة للتخطيط بعيداً عن أي حسابات ضيّقة، وقد يستطيع بعضها الاستفادة من أي لاعب حتى ذاك الحين.
-هل أصبحت دعوة الجمعية العمومية مستبعدة؟
لا أعرف. هذا الموضوع من شأن الاتحاد مجتمعاً ان يقرره. لدى الاتحاد مهلة حتى 31 تموز من أجل تشكيل لجنة إدارة البطولة التي تقترح بدورها لائحة النخبة. أما أي خطوة أخرى فتعود إلى الاتحاد.
- كيف ترى عمل المدرب فيسلين ماتيتش مع المنتخب الوطني ولا سيما أنك كنت مترئساً البعثة في بطولة غرب آسيا؟
لقد رفعت تقريراً بعد عودتنا من الأردن نوّهت فيه بعمل المدرب واحترافيته. بالنسبة إلي، قام بالدور المنوط به بأفضل طريقة ممكنة، وكان يعمل ليلاً ونهاراً ويوظّف جهازه الفني بشكل محترف، وعرف كيف يستفيد من نقاط قوة المنتخب على رغم ضيق الوقت. كان لي ملاحظة صغيرة على جدوى الاستمرار في التمارين في الوقت الحالي كون معظم اللاعبين لم يلتحقوا بعد، إنما القرار يعود اليه في هذا المجال.
(دانيال عبود – الجمهورية)