بعد ثلاثة أشهر على سرقة مجوهرات تاريخية من متحف اللوفر في
باريس، لا يزال مصير جواهر التاج الفرنسي، المقدّرة بنحو 88 مليون
يورو، مجهولاً، رغم توقيف أربعة مشتبه بهم يقبعون خلف القضبان منذ أواخر تشرين الثاني.
التحقيقات، التي بدأت جلساتها المكثفة منذ منتصف كانون الثاني، تشير إلى عملية مدروسة نُفذت في وضح النهار خلال ثماني دقائق فقط، باستخدام رافعة ودراجات كهربائية، وتنكر منفذيها بزي عمال بناء. ورغم ترك آثار حمض نووي وتسجيل تحركاتهم عبر كاميرات مراقبة، نجحوا في الفرار، ما كشف ثغرات أمنية خطيرة داخل المتحف.
المدعية العامة في باريس
لور بيكو أكدت أن المشتبه بهم لا ينتمون إلى عصابات الجريمة المنظمة الكبرى، لكنهم أظهروا قدراً من التخطيط والاحتراف، مستبعدة وصفهم بـ"غير الأكفاء". وقد حُدّدت هوياتهم عبر
الحمض النووي وكاميرات المراقبة.
السرقة، التي وقعت في 19 تشرين الأول، أدخلت اللوفر في أزمة حادة، خصوصاً بعد
الكشف عن تقارير تدقيق قديمة حذّرت منذ 2017 من ضعف الإجراءات الأمنية. واضطرت رئيسة المتحف لورانس دي كار إلى الإقرار بوجود قصور تنظيمي، والإعلان عن إجراءات طارئة.
وبينما تتعدد الفرضيات حول مصير المجوهرات – بين بيعها سريعاً أو إخفائها داخل
فرنسا أو خارجها – يبقى اللغز قائماً، في واحدة من أخطر السرقات التي هزّت أكبر متحف في العالم وأحرجت منظومته الأمنية.