تسعى شركة «كوزم دومز»، ومقرها الولايات المتحدة، إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة مشاهدة الأفلام، عبر تحويل الأمسيات العائلية إلى عروض غامرة تُعرض داخل قباب زجاجية ضخمة، تمنح المشاهدين إحساسًا بالجلوس في الصفوف الأمامية وكأنهم داخل الأحداث.
وقال جاي رينسكي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ليتل سينما»، الاستوديو الإبداعي الشريك في هذه التجارب، إن الفكرة تقوم على ما تصفه «كوزم» بـ«الواقع المشترك»، مضيفًا: «تشعر وكأنك داخل الفيلم… وكأن كل شيء حقيقي».
وافتتحت الشركة حتى الآن مواقع لعروضها في لوس أنجلوس ودالاس، مع خطط للتوسع في مدن أميركية أخرى، بينها أتلانتا وديترويت وكليفلاند.
وتتضمن التجربة عناصر تفاعلية مرافقة، مثل تقديم أطعمة ومشروبات مستوحاة من الأفلام، وإتاحة التقاط الصور، إلى جانب تشجيع الحضور على ارتداء أزياء شخصياتهم المفضلة.
فعلى سبيل المثال، تتيح النسخة الغامرة من فيلم «هاري بوتر وحجر الفيلسوف»، التي أُنتجت بالتعاون مع «وارنر برذرز»، للجمهور تذوق مشروب «الباتر بير» المستوحى من عالم هوجورتس.
من جهتها، قالت أليكسيس سكاليس، نائبة رئيس تطوير الأعمال والترفيه في «كوزم»، إن هذه التجارب «تمزج بين التواجد الفيزيائي المشترك والتقنيات الرقمية الحديثة».
وكانت «ليتل سينما» و«وارنر برذرز» قد أطلقتا تعاونهما في عام 2025 عبر عروض غامرة لأفلام عدة، من بينها «ذا ماتريكس» و«ويلي ونكا ومصنع الشوكولاتة».
ويأتي إطلاق تجربة «هاري بوتر» تزامنًا مع الذكرى الخامسة والعشرين لعرض أول أفلام السلسلة المقتبسة عن روايات الكاتبة ج. ك. رولينغ.
وتهدف تقنية «كوزم» إلى تقديم جيل جديد من العروض السينمائية، حيث يشعر الجمهور وكأنه يحلق فوق «هوجورتس» أو يشارك في مباريات «كويدتش».
وأشار رينسكي إلى أن تطوير هذه التجربة استغرق سنوات من العمل، مؤكدًا أن التحدي الأكبر تمثل في تكييف الشاشة السينمائية التقليدية مع القبة، وهو ما تطلب حلولًا إبداعية لإعادة تشكيل لغة العرض السينمائي.
وختم بالقول: «يبقى الفيلم هو البطل، لكننا نضيف إليه عمقًا عاطفيًا من خلال السرد البصري الغامر».