كشفت السلطات البريطانية عن قائمة جديدة تضم 12 من أخطر المطلوبين للعدالة، يُعتقد أنهم يختبئون في إسبانيا، وبينهم مشتبه به في جريمتي قتل ورجل روسي متهم بالمساعدة في غسل ملايين الجنيهات من أموال المخدرات.
وبحسب ما أوردته صحيفة The Independent، أطلقت
الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة البريطانية (NCA) بالتعاون مع الشرطة
الإسبانية ومؤسسة Crimestoppers النسخة الأحدث من حملة "عملية كابتورا"، موجهة تحذيراً واضحاً للبريطانيين المقيمين في إسبانيا أو الزائرين لها: "هؤلاء ليسوا الأشخاص الذين تريدهم في حيّك.".
وتدخل العملية عامها العشرين، بعدما أطلقت حتى الآن 11 نداءً علنياً، أسفرت عن توقيف 98 من أصل 111 مطلوباً ومشتبهاً به يُعتقد أنهم فروا إلى إسبانيا.
وقال نائب مدير العمليات الدولية في الوكالة البريطانية ريك جونز إن المجرمين يعمدون غالباً إلى الاندماج داخل مجتمعات
البريطانيين المقيمين في إسبانيا، مستفيدين من كبر حجم هذه الجاليات، ومواصلة أنشطتهم الإجرامية من هناك.
وأضاف أن هؤلاء لا يتوقفون عن ارتكاب الجرائم أثناء فرارهم، بل يختبئون وسط المجتمع ويستغلون الثقة داخل تلك البيئات، سواء للإضرار بالمجتمعات الإسبانية أو لاستهداف ضحايا في
بريطانيا أو في بلدان أخرى.
وأشار جونز إلى أن بعض الفارين يستخدمون جوازات سفر مزورة وأسماء وهمية، بل إن بعض الحالات قد تصل إلى الخضوع لعمليات جراحية لتغيير الملامح والتهرب من الملاحقة.
وتضم القائمة الجديدة أسماء بارزة، من بينها ألكساندر فلاديميروفيتش كوكسوف، البالغ 23 عاماً، والذي كان آخر مكان معروف له في تينيريفي. وتتهمه السلطات بالانتماء إلى شبكة حوّلت ملايين الجنيهات من أموال تجار المخدرات في بريطانيا إلى عملات رقمية مشفرة، كما وفرت خدمات مماثلة لمجرمين إلكترونيين وساعدت رجال أعمال روساً على تفادي
العقوبات عبر شراء عقارات في بريطانيا.
كما تشمل القائمة كيفن توماس بارل، البالغ 45 عاماً، والمطلوب من شرطة ميرسيسايد للاشتباه بضلوعه في جريمتي قتل، الأولى بحق ليام
كيلي في ليفربول عام 2004، والثانية بحق لوسي هارغريفز في والتون عام 2005. وتقول السلطات إن له صلات بمناطق مالقة وكوستا بلانكا.
وتضم القائمة أيضاً ديريك ماكغرو فيرغسون، البالغ 62 عاماً، والمطلوب من شرطة اسكتلندا في قضية قتل توماس كاميرون خارج حانة في غلاسكو عام 2007.
وخلال العام الماضي، أُعيد 56 مجرماً من إسبانيا إلى بريطانيا بموجب إجراءات التسليم، فيما تحث السلطات البريطانية المقيمين والزوار في إسبانيا على الاطلاع على القائمة الجديدة والإبلاغ عن أي معلومات، مع التشديد على عدم الاقتراب من المشتبه بهم أو تحذيرهم.