وقد برز هذا الابتكار للمرة الأولى في منتصف العقد الماضي، حين تعاون أعضاء نادٍ محلي في مدينة أوماشي اليابانية، يُعرف باسم "أوماشي جيباتشي أيكوكاي"، مع خباز من المنطقة، لتطوير مقرمشات تعكس بشكل مباشر طبيعة هذه الحشرات، لينتجوا لاحقاً رقائق مخبوزة تحتوي على دبابير مجففة داخل العجين.
وتعتمد عملية الإنتاج على صيادين مسنين من أعضاء النادي، يقومون بنصب فخاخ في الغابات لاصطياد دبابير الحفر الصالحة للاستهلاك
البشري، والمعروفة محلياً باسم "كوروسوزومي باتشي". وبعد جمعها، تُسلق الدبابير ثم تُجفف، قبل أن تُدمج بكثافة داخل عجينة مقرمشات ذات نكهة حلوة خفيفة.
ورغم أن فكرة تناول حشرات مجففة قد تبدو غير مألوفة أو حتى منفرة للبعض، إلا أن هذا المنتج يحظى بإقبال ملحوظ في
اليابان، خصوصاً بين كبار السن، إضافة إلى سياح يبحثون عن تجارب غذائية غير تقليدية.
ومن الناحية الغذائية، تمتلك الدبابير أعلى محتوى من البروتين بين جميع الحشرات الصالحة للأكل، وهو ما يمثل نقطة البيع والتسويق الأساسية للمنتج إلى جانب غرابته.
وتتميز تجربة تناول هذه المقرمشات بخصائص حسية غير مألوفة، بحيث تنبعث من العبوة فور فتحها رائحة قوية تُشبّه بطعام الأسماك، في حين يمتزج طعم العجين الحلو بنكهة الدبابير المجففة التي تذكرنا بمذاق الزبيب المحروق.
ورغم عدم تصنيفها كطعام فاخر تقليدي، فإن مقرمشات "جيباتشي سينبي" تباع بانتظام في الأسواق المحلية والمتاجر المتخصصة في مدينة أوماشي كجزء من ثقافة الطعام الفريدة للمنطقة. (آرم نيوز)