تعيش أم تركية أوقاتاً عصيبة بعد مصرع أحد أبنائها وإصابة الآخر إصابة حرجة بسبب تقديرها الخاطئ خلال عاصفة مطرية قوية جداً ضربت جنوب البلاد وخلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وقررت الأم "غونر محمد" إبعاد طفليها من منزلها المتهالك الذي بدأ المطر يدخله من السقف مع بدء
العاصفة التي ضربت محافظة "هاتاي" قبل يومين، ليبقوا في منزل ابنتها التي تزوجت حديثاً.
وقدرت الأم المفجوعة أن منزل ابنتها وموقعه أكثر أمناً من منزلها، لترسل إليها بالفعل شقيقيها عبد الحنان، 15 عاماً، وعبد
الجليل، 10 أعوام، قبل أن تحدث الفاجعة.
فقد صمد منزل الأم رغم قوة العاصفة، وانهار منزل الابنة بسبب انهيار أرضي قريب منه، ما تسبب بفقدان الطفلين الشقيقين تحت الأنقاض وبين الطين الذي غمر المكان، قبل أن تنتشل فرق الإنقاذ الطفلين ويفارق الكبير الحياة بينما يصارع عبدالجليل في العناية المركزة.
وأصبحت قصة الأم المفجوعة، أكثر قصص العاصفة ألماً بعد انتشار تفاصيلها في المدينة ومن ثم تصبح حديث
وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي التي تلقت فيها الأم الدعم والتعاطف.
وقالت وسائل إعلام تركية، إن الطفل المتوفي عبدالحنان، يحمل الجنسية
السورية أيضاً، وتعيش عائلته في هاتاي الملاصقة للحدود السورية.
وكانت الاستعدادات للعاصفة على أشدها في المحافظة منذ يوم أمس الأول الأربعاء، بعد تحذير دائرة الأرصاد الجوية، حيث تجهزت فرق الإنقاذ والطوارئ والإسعاف، واستعد السكان بالبقاء في منازلهم أو مغادرتها نحو أماكن أكثر أمناً كما فعلت الأم "غونر".
وتحولت شوارع هاتاي إلى بحيرات، وحدثت فيضانات وانهيارات أرضية أمس الخميس، بينها الانهيار الذي ضرب منزل الابنة الشابة التي نجت من الحادثة لكنها خسرت شقيقها وأصيب الآخر وتمثل حسرة الأم الكبيرة خسارة ليست أقل مما جرى مع الطفلين.