تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

في عشر سنوات.. خُطفت 9 مرات وهكذا عادت

Lebanon 24
24-08-2016 | 09:26
A-
A+
في عشر سنوات.. خُطفت 9 مرات وهكذا عادت
في عشر سنوات.. خُطفت 9 مرات وهكذا عادت photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كانت صغيرة حينما أختطفت وبيعت. عانت وذاقت أصعب المعاناة، لكنها تغلبت على صعابها وعادت. أختطفت شابة هندية وبيعت 9 مرات خلال مدة 10 سنوات، حيث تنقلت ضمن شبكة إتجار بالبشر في الهند لينتهي بها المطاف في بيتها أخيراً. وكانت الفتاة قد أختطفت وهي في سن 12 عاماً من أمام منزلها، لتقع ضحية الإتجار بالبشر في الهند، حيث كان تلعب أمام منزلها في سيلامبور في دلهي عاصمة الهند عندما أتت سيدة وبدأت بالتحدث إليها في يوم 2 تموز من العام 2006. وتمكنت الفتاة، التي تحفظت عن ذكرِ إسمها صحيفة "ذي ميرور" البريطانية لأسباب قانونية، من الرجوع إلى حضن أمها في دلهي الأسبوع الماضي بعد أن قضت 10 سنوات تحلم بالعودة إلى المنزل. وتذكر الضحية كل جزء من الفاجعة التي دمرت طفولتها، وتقول إنه تم بيعها في البداية إلى مزارع لقاء 300 يورو: "أول ما أذكره عندما إستيقظت من غيبوبتي أنني كنت محبوسة في غرفة مغلقة مع ما يقارب الـ 20 طفلة، وفوراً بدأ الهلع يسيطر عليّ وبدأت بالصراخ طلباً للنجدة. لقد كان الجميع يبكي. وأذكر أن الرجل الذي جرني إلى السيارة صفعني وطلب مني البقاء هادئة". وتتابع: "لقد رجوتهم كي يعيدوني إلى المنزل، عندها جاء إليَّ رجل وأخذ بيدي، وقال لي إنه سيرسلني إلى المنزل. أذكر أنني ركبت القطار معه معتقدة أنني ذاهبة إلى المنزل حقاً، ولكنه أخذني إلى مزرعته وأجبرني على العمل". وأجبرت الفتاة التي لم يتجاوز عمرها الـ 12 عاماً على العمل في الحقول وحمل أكوام وأكياس من الحبوب على ظهرها إلى الشاحنات طوال النهار، وفي كل ليلةٍ كانت تتعرض للإغتصاب من قبل عدة رجال. وتقول: "لقد كان العديد من الرجال يتبادلون الأدوار لإغتصابي وكانوا يضربونني إذا حاولت المقاومة، وبعضهم كان يغتصبني وهو يحمل سكينا بالقرب من حلقي. لقد أجبروني على العيش في غرفة مظلمة ومغلقة ولم يعطوني إلاَّ وجبة واحدة في اليوم". ولم تنتهِ قصة الفتاة عند ذلك، فقد أُجبرت عام 2009 عندما كان عمرها 15 عاماً فقط، على الزواج من سائق شاحنة يبلغ من العمر 50 عاماً في قرية في بنجاب شمالي الهند. وتقول: "لقد كنت فتاة لم أتجاوز 15 عاماً عندما أرغمت على الزواج من مدمن للكحول ومتعاطٍ للمخدرات في بنجاب. ورزقت منه بطفلين ولكنه مات عام 2011. عندها بدأ أهل زوجي بتعذيبي وضربي وكان شقيق زوجي وأصدقاؤه يغتصبونني أحياناً. وفي النهاية قامت شقيقة زوجي بأخذ أطفالي ليعيشوا معها دون إذني وألقوا بي في الشارع، دون أية أموال لأجد نفسي مجبرةً على العيش في الشوارع". وتضيف: "لقد كنت تائهة وحاولت إيجاد منزل ولكنني لم أنجح. وجدت بعد ذلك عملاً كعاملة تنظيف ومع أن الوظيفة أمنت لي غرفة صغيرة، لكن المعاش لم يكن كافياً. كنت أطلب المال من الناس في الشارع وأحياناً كنت أنام في الشوارع. أذكر أن رجلا تقدم مني حينها وعرض عليّ عملاً في سيليجوري غرب البنغال ووافقت على الذهاب معه، ولكنه باعني مجدداً لملهى ليلي، وهناك التقيت بفتاة من دلهي وصارحتها بقصتي.. وعندما أخبرتها بكل شيء وعرضت أن تساعدني على العودة الى المنزل". وساعدت فتاة دلهي الضحية على ركوب قطار وبقيت معها خلال الطريق من غرب البنغال إلى دلهي. وفي عشية الـ14 من يوليو 2016 تمكنت الفتاة من العثور على منزل أختها وطرقت الباب. تقول: "لم أتوقف عن النظر إلى الخلف بينما كنت أركب القطار وطوال رحلتنا إلى دلهي. لقد كنت خائفة من أن أكون مطاردة. لقد تذكرت منزل أختي وطرقت باب منزلها وعندما فتحت لي الباب سقطت على ركبتي". وتتابع: "إلا أنَّ أختي لم تتعرف عليَّ، وسألتني ماذا أريد وعمَّن أبحث. ولكنها وفور إدراكها أنني أختها، فاضت عيناها بالدموع وأخذتني إلى أمي التي سقطت مغشياً عليها عندما رأتني". وتضيف: "لقد اعتقدت أمي أنني كنت ميتة ولم تصدق أنني على قيد الحياة. أذكر كم شعرت أمي بالألم عندما أخبرتها بقصتي وعلمت أن ابنتها قد عانت كل هذه المعاناة في حياتها". وللمناسبة، جمعت الأم العائلة المكونة من 9 إخوة للاحتفال بعودة أختهم. وقالت في الإحتفال: "بعد أن يئست من الشرطة، بدأت أعتقد أن ابنتي قد فارقت الحياة. لقد كانت هذه الهواجس تقتلني كل يوم وخصوصاً عندما أحاول أن أتخيل ما عانته. إن جسدها مغطى بعلامات التعذيب وحروق السجائر. لم أستطع سماع أي شيء من الأهوال التي عاشتها، ولم أستطع تحمل ذلك كأم. لقد قتل هؤلاء الأشخاص شهيتها. لقد حضّرت لها كل الأطباق التي كانت تحبها ولكنها لم تأكل شيئاً. كل ما كانت تأكله هو الأرز فقط، فقد كان الشيء الوحيد الذي تناولته لسنوات طويلة". وتتابع الأم: "سوف أكرس حياتي لدعم إبنتي الآن. سوف أفعل كل ما في وسعي ما حييت. لقد دمر هؤلاء المجرمون حياتها. لقد سرقوا 10 سنين من عمرها. لقد سرقوا أجمل سنوات عمرها. لم تتمكن ابنتي من أن تحيا الحياة التي كنت أريدها لها. ولكني سأبذل وسعي لأمنحها كل ما أستطيع الآن". وبعد بضعة أيام من عودة الفتاة إلى بيتها، ذهبت هي وأمها مباشرة إلى مركز الشرطة في دلهي. وقال نائب مفوض الشرطة أجيت كومار سينغلا، في شمال شرق ديلهي: "لقد قمنا بتسجيل إفادة الفتاة وسوف نبدأ فوراً بالتحقيق في مزاعمها. لقد أخبرتنا عن مناطق التجارة الرئيسة والمناطق التي تم أخذها إليها وسوف نقوم بإرسال فرقنا إلى هناك حالاً للتحقيق وإلقاء القبض على زعماء هذه العصابات". وتأمل الضحية أن ينصفها القانون، والقبض على هذه المجموعات التي تقوم بإختطاف الفتيات، مؤكدة عزمها لإستعادة طفليها البالغين من العمر 4و5 سنوات. (إرم)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك