عندما عادت جورجيا بيرك ابنة الـ 29 إلى قيادة السيارة بعد توقف دام 8 سنوات، ارتبكت واختلت لديها الأمور، ما أدى إلى احتمال سحب رخصتها منها، لكن ذلك لم يحدث إذ طالبتها الشرطة بأن تأخذ من جديد دروس القيادة في مدرسة مختصة حتى تعود لما فقدته من مهارة.
وإذا كانت ثمة مقولة بأن قيادة السيارات مثل ركوب الدراجات الهوائية لا يمكن أن تُنسى مهما تقادم الزمن، غير أنه من الواضح أن هذه المقولة ليست صحيحة مائة بالمائة، فلابد أن خللا ما سوف يحدث كما حصل مع جورجيا، ولابد من شعور بعدم الثقة على الأقل في البداية.
وكانت جورجيا التي تعمل مديرة في مجال الـ "سوشيل ميديا"، قد حصلت على رخصة القيادة وهي في سن الـ 21 وكانت الأمور معها بأفضل حال وقتذاك، ولم تتوقع أن ارتباكا سيجري معها في التجربة الأخيرة وهي تسير في شوارع لندن بصحبة أحد الناس.
وتقول إنها بمجرد أن أمسكت بالمقود اختلت الأمور ولم تسر على ما يرام. وقد انتبه الشرطي للقيادتها الغريبة ما أدى إلى إيقافها ومساءلتها.
وتشير الإحصائيات إلى أن هناك ما يقارب مليون بريطاني لم يعودوا للقيادة منذ أن حصلوا على رخص القيادة، فما لا يقل عن 4.5 مليون شخص في بريطانيا لم يقودوا سيارات منذ سنة كاملة برغم أنهم يحملون رخصة قيادة.
ويقول 37% من المتوقفين عن القيادة أن تكلفة السيارة والوقود هي السبب، في حين أن هناك من قال إنه لم يعد لديه الثقة أنه سوف يتمكن من القيادة بشكل جيد.
وتؤكد الإحصائيات نفسها أن المرأة أقل ثقة في القيادة من الرجال بشكل عام. وتبلغ نسبة النساء اللواتي يتخوفن من الجلوس وراء المقود ثلاثة أضعاف الرجال، وفي المقابل فإن ثلث النساء المتوقفات عن القيادة لا يرغبن في العودة لها بسبب الخوف من وقوع حادث لهن.
وبنسبة واحد إلى عشرة فإن السائقين يشعرون بالضغوط النفسية والخوف من اجتياز امتحان القيادة في سن متقدمة، كذلك فإن خمس الذين يتدربون هم في الغالب لا يفكرون في كلفة القيادة لاحقا إذ يأتي القرار متأخرا.
(الأنباء)