نقلا عن صديق زميل أنهى منذ يومين مناقشة أطروحته، ونال شهادة الدكتوراه بتفوق. ولشدة تواضعه، لم يفصح عن المرتبة التي حظيت بها أطروحته، ولم يقبل ان نكتب عنه خبراً في الاعلام، بحجة أنه صانع الخبر، ولا يحب ان يكون هو الخبر!
فرحنا لفرحه، الا ان هذا اللقب لم يزد شيئا جديدا عما نعرفه عنه، وهو المجبول بدماثة الأخلاق، والمشبع علماً، ومعرفة وثقافة.
الطريف انه عندما ذهب الى منزله، واستقبلته عائلته بفرح يفوق بالطبع فرحتنا، فوجيء بردة فعل ابنه "كريم"، وهو لم يتجاوز الخمس سنوات، الذي استغرب أن والده اصبح "دكتورا"، أي طبيباً، مما يعنيه هذا الاسم لأي ولد في سنّهِ من ايحاءات غير محببة على قلبه، ومن شَكّ ابر ووصف دواء....الخ
وعبثا حاول صاحبنا ان يشرح لابنه ما تعنيه كلمة دكتور، ولكن عبثا وقد باءت كل المحاولات بالفشل.. وظل الالتباس سيّد الموقف.
هذه هي البراءة، براءة الاطفال، التي تجعل للحياة معنى غير المعاني العادية، وطعما لا يقاس بأي طعم آخر.
شهادة دكتوراه وبراءة يكملان بهجة النجاح. مبروك ابو كريم.