أصرَّ جي بي ناديو، ألا يحول بينه وبين زفاف ابنته أيّ شيء، حتّى وإن كان صاعقة من البرق. كان العروسان الكنديان قد عقدا قرانهما قبل ساعةٍ من الحادث، في حفل أُقيم بالهواء الطلق في بستان تفّاح مملوك للعائلة في مدينة وودستوك، بمقاطعة نيو برونزويك، السبت 8 تموز 2017. وبينما يُمسك والد العروس بالميكروفون للإدلاء بخطبته، بدأت بعض الغيوم تحوم في سماء اليوم الحار المُشمس. بحسب ما نقلت صحيفة "غارديان" البريطانية، الثلاثاء 11 تموز 2017.
"قلت للعريس: آدم، أنت رجل محظوظ، وبمجرّد أن قلت ذلك، جحظت عينا ابنتي التي كانت تنظر إليّ. فقد كانت هناك صاعقة من البرق تضيء فجأة خلفي تماماً"، يروي ناديو لهيئة الإذاعة الكندية.
نظر ناديو ليجد أنّ يده اليُمنى مُضيئة. يقول: "لقد كان الأمر وكأنّي أُمسك بصاعقة من البرق في يدي. كان ذلك مذهلاً"، ويضيف: "أنا متأكّدٌ أنّني قفزت لأعلى لأنّني شعرت بصدمة شديدة، ولكنّي شعرت بأنّني في حالة جيدة نوعاً ما بعد ذلك، حتّى إنّني واصلت الحديث". ورغم أنّ البرق لم يتمكّن من إيقافه، تعرَّض خطاب والد العروس للمقاطعة مرّة أخرى، وهذه المرّة من قِبل أولئك الذين كانوا في مقصورة إعدادات الصوت، حيث راحوا يصرخون بشكل محموم، طالبين منه أن يعيد إليهم الميكروفون الذي يحمله.
وبهدوء، مشى في اتجاه المقصورة ليُسلّمهم الميكروفون، بينما ينظر المدعوون إليه في ذهول. "لقد اعتقدوا أنّني سأسقط ميّتا"، يقول ناديو ضاحكاً. وفحص والد العروس، وهو عازف بيانو، كفّيه باحثاً عن أي آثار لضرر أصابهما نتيجة البرق، وعندما لم يجد شيئاً، تم استئناف حفل الزفاف.
المفاجآت لم تنته بعد
لم يكن البرق وحده.. فبعد تلك الحادثة مباشرة جاء المطر، ليُرغم الضيوف على التجمّع تحت خيمة كبيرة أُعِدَّت بالحفل، ويقول ناديو "لقد بقينا فحسب واحتفلنا هناك حتّى توقّف المطر.. لقد كان ذلك جيداً جداً. كان شيئاً مرِحاً حقّاً".
وبعد أيام ممّا حدث، لم يزر ناديو الطبيب بعد، بل إنّه تجاهل أي مخاوف بشأن صحّته قائلاً: "أنا بخير، لا يوجد أي شيء على الإطلاق". ويضيف أنّ الإحساس بصاعقة البرق يبدو مثل صدمة كهربائية مفاجئة مرّت عبر جسمه، حيث تركت علامة حرق على إصبعه الذي ربما دخلت الكهرباء إلى جسده من خلاله.
بابتسامة كبيرة رغم الحادث الذي كاد أن يقلب زفاف ابنته رأساً على عقب يختتم ناديو حديثه قائلاً: "الكثير من الرجال كانوا سيلقون حتفهم جراء ذلك، ولكنّي لا أعلم كيف حدث أنني فقط مشيت دون أن يصيبني أي أذى". وأضاف أنّ الصدمة ربّما ساعدته ليحظى بصحّة أفضل: "لقد كُنت أقول لأحد الأشخاص: أعتقد أن ركبتي تعمل، على نحو أفضل!".
(هافنغتون بوست)