تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

منوعات

"وينيي العصفورية"؟ انظر من حولك!

Lebanon 24
14-07-2015 | 04:50
A-
A+
"وينيي العصفورية"؟ انظر من حولك!
"وينيي العصفورية"؟ انظر من حولك! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إذا خطر على بالك أن تسأل يوماً "العصفورية وين؟" فما عليك سوى أن تنظر من حولك لتدرك أن الوطن بكامله من شماله الى جنوبه، ومن بقاعه الى ساحله تحول الى "عصفورية كبيرة". تبدأ من "العصفورية الدستورية" كما وصفها يوماً الراحل الكبير غسان تويني ولا تنتهي بـ"العصفورية المعيشية" التي يتكبد عناءها اللبناني في يومياته بعدما تفلتت تقريباً كل شؤونه الحياتية من عقالها. لا نغالي عندما نقول إن العصفورية تمددت من مساحة 130 ألف متر مربع الى 10452 كيلومتراً مربعاً، خصوصاً عندما نعرف أن ستين في المئة من اللبنانيين يتناولون الأدوية المهدئة للأعصاب على أنواعها، مما يحول أكثر من نصف الشعب اللبناني الى "مشاريع مجانين" في المستقبل ليبقى السؤال ماذا حل بالعصفورية؟ ولماذا يلصق هذا المصطلح بكل مصح للأمراض العقلية والنفسية أينما وجد؟ في الواقع، كانت العصفورية تعتبر أكبر مستشفى للأمراض العقلية والنفسية في الشرق الأوسط، وربما ضخامة هذا المصح رسخت الكلمة في الذاكرة الجماعية اللبنانية. شيد المستشفى في المنطقة العقارية الواقعة بين عرمون والحازمية على تلة خضراء تغطيها أشجار الصنوبر، وربما أتى الأسم تيمناً بالأعداد الكبيرة من العصافير التي كانت تبيت في هذه الغابة. ارتفعت المباني في نهاية العام 1890 على يد إحدى الارساليات الأميركية بعد إذن من السلطنة العثمانية، وهي مبان تاريخية تشبه بهندستها المعمارية مباني الجامعة الأميركية في بيروت. كان المستشفى يضم 46 مبنى لم يبق منها سوى ثلاثة، أكبرها المبنى الذي كان يضم الجهاز الإداري ومبنيين آخرين للمرضى. المباني الثلاثة ما زالت صامدة بعدما أدرجتها المديرية العامة للآثار على لائحة الجرد العام للأبنية الأثرية. توقف العمل في المصح في العام 1972 وانتقل النزلاء الى مصحات أخرى منها مستشفى دير الصليب للأمراض العقلية، ومع بدء عملية الهدم اشترى الكثير من اللبنانيين الحجارة الصفراء لترميم أو بناء منازلهم، حتى أن الرهبانية اللبنانية المارونية اشترت كمية كبيرة من هذه الحجارة لاستكمال بناء الدير الذي اتخذته مقراً عاماً لها في منطقة خشباو في غزير لتناسق حجارة العصفورية مع حجارة المبنى الأساسي للدير. تدير شركة "سوليدير" حالياً العقار الممتد على مساحة 130 ألف متر مربع لتبني فوق أنقاض العصفورية "قرية بيروت" وهي عبارة عن مجمع سكني ضخم يضم ناطحات سحاب. الحرب دمرت "العصفورية" وطار الحجر الأصفر والقرميد الأحمر وأطلق سراح النزلاء واستبدلت غابات الصنوبر العتيق بالأسمنت والحديد وتسأل "وين العصفورية" الجواب بسيط أنظر من حولك. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك