عيّنت مدرسة داخلية كاثوليكية في المملكة المتحدة امرأة لتولي منصب إدارة المدرسة التي تواجه فضيحة تحرش جنسي بأطفال، وبذلك أصبحت دايدرا روي أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ 200 عاماً.
وأعلن مجلس أمناء مدرسة آمبليفورث عن قراره، يوم 30 آب، ما دفع بالأب ولستن بيتربرس للاستقالة من منصبه تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد ليسمح للمديرة الجديدة بممارسة مهامها.
وكانت لجنة تقصّي للحقائق قد توصلت الشهر الماضي إلى أن مدرسة آمبليفورث، الواقعة في منطقة نورث يوركشاير، شمالي إنجلترا، قد سمحت "بازدهار ثقافة اعتداءات جنسية مروعة على مدى عقود"، وفقاً لصحيفة "التايمز" البريطانية.
كما نقلت الصحيفة أن التحقيق خلص أيضاً إلى أنه "تم إعطاء الأولوية لحماية سمعة الكنيسة على حساب حماية الأطفال"، وأن الرهبان كانوا قد "انغمسوا في سلسلة من الاعتداءات الجنسية على أطفال".
إلى ذلك، نفى متحدث باسم المدرسة وجود ارتباط بين قرار تعيين دايدرا روي مديرة للمدرسة وبين التقرير الأخير المتعلق بالاعتداء الجنسي على أطفال، كما جاء في مجلة ذا تابليت - الدورية الأسبوعية المختصة بأخبار الطائفة الكاثوليكية، مشيراً إلى أنَّ "التغيير مرتبط برسالة بعثت للمدرسة في شهر أيار من قبل مفتشي مدارس مستقلين، تم فيها تحذير المدرسة من احتمال إغلاقها في حال لم تحسّن معاييرها، بما في ذلك حماية الطلاب ودقّة التحقق من طاقم عملها".
وهزت فضيحة الاعتداء الجنسي الكنيسة الكاثوليكية منذ نشر صحيفة بوسطن غلوب الأميركية عام 2002 تقارير عن اعتداء قساوسة على أطفال وتستر أساقفة على تلك الاتهامات.
ودايدرا روي حاصلة على شهادة ماجستير في الموسيقى من جامعة ترينيتي Trinity في دبلن وكانت قد عملت مدرّسة في مدرسة في شمال لندن، بحسب ما نقبت "بي بي سي". وتقول مجلة ذا تابليت إن قرار تعيينها يشكل سابقة فهذه أول مرة تعيين فيها امرأة رأسا لمدرسة كاثوليكية منذ 200 عام.
وقالت روي في بيان على الموقع الإلكتروني للمدرسة: "أشعر أني محظوظة جداً لوصولي إلى إدارة آمبليفورث، المدرسة الكاثوليكية الرائدة على مستوى العالم، إلى حقبة جديدة".