أكد مفتي مصر، الدكتور
شوقي علام، ردًّا على سؤال عن حكم أخذ الزوج مرتب زوجته قائلًا: "إن للزوج ذمة مالية مستقلة عن زوجته، وللزوجة كذلك ذمة مالية مستقلة عن زوجها، فلا يترتب على الزواج في الشريعة الإسلامية اندماج مالية أحد الزوجين مع مالية الآخر، سواء الأموال السائلة أو الأملاك أو
غير ذلك من صور المال المختلفة، وكذلك لا يحق للزوج أو الزوجة أن يتحكم أحدهما في تصرفات الآخر المالية إلا بالنصح، وكذلك فقد منع
الإسلام الزوج أن يأخذ من مالها شيئا إلا بطيب نفس منها".
وخلال لقائه الأسبوعي في برنامج "نظرة"، تطرق علام لموضوع تعدد الزواج، قائلًا إنه "ينبغي فهم مسألة تعدد الزوجات في ضوء القرآن"، لافتًا إلى أن "الإسلام قد حدد الإطار الذي يمكن أن تسير فيه العلاقات الزوجية".
واستشهد بآية من القرآن، تظهر أن "الإباحة موجودة ولكن مشروطة بوجود مبرر قوي أو حاجة إلى التعدد"، معتبرًا أن "التعدد جاء لعلاج مشكلة اجتماعية ربما تختلف حسب الزمان والمكان، ولذلك ينبغي أن يكون التعدد تحت وطأة مبرر قوي معتبر، مع تحقق العدل، وأن الزوج مسؤول أمام الله في عدم التزامه بهذا العدل، وكذلك الميل القلبي لا يجوز أن يكون مؤثرًا في الحقوق والواجبات".
وأوضح شوقي علام أن "الإسلام قد حدد الإطار الذي يمكن أن تسير فيه العلاقات الزوجية، وهو رباط زوجي عن طريق عقد الزواج، وليس هناك طريق آخر لتكوين الأسرة إلا في هذا الإطار"، مشيرًا إلى أن "ملك اليمين قد انتهى إلى غير رجعة من أول لحظة جاء فيها التشريع لأنه يريد أن يكون الإنسان حرًّا، بتجفيف منابع الرق والندب إلى إعتاق الرقاب، وأن بقاء ذكر ملك اليمين تلاوة في القرآن لا يعني وجوده أو مشروعيته الآن".
وأكد مفتي مصر أنه "لا يجوﺯ استرقاﻕ نساء
المسلمين أو غير المسلمين في هذا العصر، وهو مما ﺃجمع ﺍلفقهاﺀ عليه، لأن المسلمين التزموا بالمعاهدات الدولية التي حرمت علينا وعلى غيرنا استرقاق الأحرار، وقد ﻭقعت الدوﻝ الإسلامية على هذﻩ الاتفاقيات بالإجماع، فلا يجوﺯ لأحد خرق هذه المعاهدات، وكذلك لا يجوز اعتبار الخادمات أو الفقيرات مِلك يمين كما يتوهم أصحاب الفكر المتطرف بل هن حرائر".
وشدد علام على أن "للمرأة الحق في اللجوء للقضاء عند تضررها من زوجها، ولكن لا بد من الحاجة إلى منطقة الأخلاق والسكن والمودة حتى نخفف المشكلات الزوجية والأسرية وبالتالي نخفف الضغط على المحاكم".