نظّمت الجامعة الأميركية في قبرص بالتعاون مع مجموعة "استشاريون في الصحة العامة" حفل تخرّج الدفعة الأولى من برنامج شهادة "روّاد الصحة العامة"، في مركز طيران
الشرق الأوسط للتدريب، برعاية
وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين ووزيرة
الشؤون الاجتماعية حنان السيد، وبحضور وزير الصحة السابق البروفسور محمد جواد
خليفة كضيف شرف، ورئيس الأركان في الجيش الجنرال حسان عودة، وحشد من العاملين في القطاع الصحي.
هنّأ الوزير ناصر الدين الخريجين، مشدداً على دورهم المرتقب في قيادة مسار الصحة العامة في
لبنان. وأكد أن الرعاية الصحية الأولية تشكل حجر الأساس في أي نظام صحي مستدام، مشيراً إلى أن التركيز التاريخي على الاستشفاء رفع الفاتورة الصحية في ظل التضخم، فيما يبقى الاستثمار الأجدى في الوقاية والتشخيص المبكر.
وكشف عن نقلة نوعية في تمويل الرعاية الأولية بعد إقرار الموازنة، باعتماد سقف مالي لمراكز الرعاية يتيح تقديم خدماتها من دون عوائق، تمهيداً لتوقيع عقود معها وفق عدد المستفيدين ونوعية الخدمات. وأشاد بالتنسيق الكامل مع
وزارة الشؤون الاجتماعية، واصفاً الوزارتين بأنهما "وزارة واحدة بشخصين"، خصوصاً في ملفات الرعاية الاجتماعية ودعم نازحي الجنوب.
أكدت
الوزيرة السيد أن تخريج الروّاد يتجاوز البعد الأكاديمي ليشكل خطوة عملية لدعم المنظومة الصحية-الاجتماعية. وأشارت إلى التعاون القائم بين الوزارتين في ملفات دعم ذوي الإعاقة، والربط بين برنامج "أمان" وبرنامج "رعاية"، والاستجابة لأوضاع نازحي الجنوب، وتعزيز التنسيق بين مراكز التنمية الاجتماعية ومراكز الرعاية الأولية. ودعت الخريجين إلى تحمل مسؤولية قيادية لترجمة المعرفة إلى سياسات ومشاريع ملموسة.
اعتبر الوزير السابق خليفة أن المناسبة تحمل دلالة وطنية، مؤكداً أن الاستثمار في الصحة العامة هو استثمار في أمن المجتمع واستقراره. وأشاد بإطلاق شهادة معتمدة للعاملين في مراكز الرعاية، مواكبةً لأولويات الوزارة ومنسجمة مع التحول من العلاج إلى الوقاية. وشدد على أهمية تطوير المهارات العملية إلى جانب المعارف النظرية، داعياً إلى دعم استمرارية البرنامج وتوسيعه لتمكين أكبر عدد من العاملين.
حيّا رئيس الجامعة الأميركية في قبرص الدكتور مارك أنطوان زبال العاملين في القطاع الصحي، مثنياً على جهودهم، ومؤكداً استمرار دعم الجامعة لكل مبادرة تعزز الصحة العامة في لبنان.
واختُتم الحفل بتوزيع الشهادات على الخريجين، في أجواء احتفالية عكست أهمية البرنامج كخطوة أولى في مسار تعزيز الرعاية الصحية الأولية وبناء قدرات الكوادر الصحية في لبنان.