تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أفراح ومناسبات

جامعة الحكمة احتفلت بتخريج دفعة 2026

Lebanon 24
21-07-2026 | 14:12
A-
A+
جامعة الحكمة احتفلت بتخريج دفعة 2026
جامعة الحكمة احتفلت بتخريج دفعة 2026 photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
احتفلت جامعة الحكمة، اليوم، بتخريج دفعة العام ٢٠٢٦، التي ضمّت نحو ٥٠٠ خرّيج وخرّيجة من مختلف كليّاتها، وشكّلت أوّل دفعة تتخرّج في العام الأول بعد المئة والخمسين من مسيرة الجامعة، إيذانًا بانطلاق مرحلة جديدة بعد أكثر من ١٥٠ عامًا من تاريخها الأكاديمي العريق، وذلك خلال احتفال رسمي أُقيم برعاية وحضور رئيس أساقفة بيروت ووليّ جامعة الحكمة المطران بولس عبد الساتر، وبحضور رئيس الجامعة البروفيسور جوزف صعب، وضيف الشرف سفير النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وحامل الرقم القياسي العالمي ومدير كرسي مرصد "الألكسو" للأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة الرياضي مايكل حدّاد، فيما تولّى الإعلامي كبريال مراد تقديم الحفل.
Advertisement
 
استُهلّ الاحتفال بالنشيد الوطني ونشيد جامعة الحكمة، ثم افتتح المطران بولس عبد الساتر الاحتفال بصلاةٍ خاصة بالمناسبة، بارك فيها الخرّيجات والخرّيجين وعائلاتهم، متمنيًا لهم "النجاح والتوفيق في مسيرتهم المقبلة"، ومؤكدًا "أهمية التمسّك بالقيم والأخلاق والإيمان في مواجهة تحديات الحياة".
 
والقى رئيس جامعة الحكمة البروفيسور جوزف صعب  كلمة اكد "ان الجامعة، وهي تحتفل بتخريج دفعة جديدة من طلابها، تجدّد التزامها برسالتها القائمة على التميّز الأكاديمي، وترسيخ القيم الإنسانية والوطنية، وإعداد قادة يمتلكون المعرفة والكفاءة وروح المسؤولية لخدمة مجتمعهم ووطنهم" وقال: "باسمي، وباسم مجلس الجامعة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، أرحّب بكم جميعًا في هذا اليوم الذي لا يشبه سواه من الأيام. فهناك لحظات في حياة الإنسان لا تُقاس بالوقت، بل بما تتركه من أثر. وهذا المساء هو واحد من تلك اللحظات المؤثّرة، التي يلتقي فيها تعب السنوات بفرحة الإنجاز، وتلتقي فيها أحلام عائلات بثمار صبرها وصلواتها. وهو أيضًا من اللحظات المفصلية التي يلتقي فيها إرث جامعة عريقة بطموح جيل جديد يستعدّ ليكتب فصله الخاص في سجلّ هذه الجامعة وفي قصة هذا الوطن.أما بالنسبة إليّ، فلهذا اللقاء معنىً مضاعف. فأنا، مع مجلس الجامعة مجتمعًا، نقف اليوم أمامكم في جامعة الحكمة، ببركة وليّها سيادة المطران بولس عبد الساتر السامي الاحترام، الذي أولاني، بتكليفه إيّاي، شرف مخاطبتكم رئيسًا لجامعة الحكمة، في عامها الحادي والخمسين بعد المئة، أي في مستهلّ يوبيلها الذهبي الرابع".

وتوجّه البروفيسور صعب إلى الخرّيجات والخرّيجين، مباركًا لهم تخرّجهم، لافتًا إلى أنّه "لشرف كبير ومسؤولية أكبر أن أشارككم هذه اللحظة التاريخية التي تتزامن مع بداية مرحلة جديدة في مسيرة الجامعة، ومع بداية صفحة جديدة في حياة كل واحد منكم. ولعلّ أجمل ما في الأقدار أن تكونوا أنتم أول من يفتتح هذا الفصل الجديد، مستحقين عن جدارة لقب "حجر الزاوية" ليوبيلها الذهبي الرابع، الذي دخلتموه اليوم من باب الإنجاز والإتمام، مضيفين صفحة مشرّفة جديدة إلى إرث الجامعة ومستقبلها. أما نحن، مجلسها الجديد، فإننا نرجو الله أن ندخل هذا الفصل من باب الشهادة على استمرارية هذا الإرث وحفظه، ومن باب التعهّد باستدامته، وصون كرامته، وحمل أمانته، بشراكة ومحبة مع وصيّها، سيادة المطران بولس عبد الساتر السامي الاحترام، لا كذاكرة لزمن مضى، بل كإرث  حيّ يُسلَّم عبركم إلى الأجيال القادمة".

واضاف: "يا خرّيجات وخرّيجي جامعة الحكمة، مبارك لكم حصادكم. فكونوا على يقين بأن الحياة تنتصر للمثابرين والمنجزين، وأنتم الآن المنجزون. وإنّ زرعكم كثير، وحصادكم اليوم وفير. أما الفعلة في الكرمة، فهم ليسوا قليلين، بل كُثر ومخلصون: من أمهات فاضلات متفانيات، وآباء مجاهدين هنا وفي أصقاع الدنيا، وإدارة وأساتذة كرام أكفاء آزروكم في سهركم وكدّكم، لتكون لكم حياة وافرة بالعلم، ووافرة بالحكمة، ووافرة بالقيم، ووافرة بالعطاء، وذلك عملًا بقول الرب في إنجيل يوحنا: "فقد أتيتُ لكي تكون لهم حياة، ولكي تكون لهم وافرة".

وشدّد رئيس الجامعة على أنّ "لكلّ إرث ذاكرة ومستقبل. قبل مئة وخمسين عامًا، رأى المطران يوسف الدبس أن الطريق إلى بناء الإنسان والوطن يمرّ عبر العلم والأخلاق، فجاءت مدرسة الحكمة استجابةً لحاجة ملحّة، في حينه، إلى بناء جسور بين أبناء المجتمع، وإلى نشر ثقافة المعرفة والانفتاح والمواطنة. واليوم، وبعد قرن ونصف القرن، يجد خلفه الصالح نفسه أمام تحديات من نوع آخر: أزمات اقتصادية خانقة، وانفجار مرفأ بيروت الأليم - تحيةً لأرواح شهداء وضحايا المرفأ، وتمنياتنا بالتعافي للجرحى - وجائحة كورونا، وحروب متتالية، وهجرة مطّردة للكفاءات والشباب، إلى جانب تحوّلات تكنولوجية ورقمية خاطفة، وأسئلة وجودية لا تطال دور الجامعة فقط، بل رسالتها في وطن يضجّ بالمتقلّبات، بين التغيّر والتغيير، حيث الثابت الوحيد هو الطارئ، إن لم نقل "الطوارئ".

واعتبر صعب أنّه "إذا كان الأسلاف قد واجهوا تحدّي بناء الإنسان المتعلّم، فإننا اليوم نواجه تحدّي نموّ هذا الإنسان بكل أبعاده في وطنه، وذلك عبر تمكينه وتسليحه بالقيم والمعرفة والمهارات والكفاءات التي تؤهّله ليكون قادرًا على إدارة المتغيّرات، والثبات في أرضه، واستشراف المستقبل. وأقصد هنا أن التحدّي الذي يواجهنا اليوم لا يكمن في معرفة أيّ من المهن ستنجو بجدواها في زمن منظومات الذكاء الاصطناعي الحالية، بل إن التحدّي هو في فهم كيف يمكن لكل مهنة أن تتجدّد وتتكامل وتتطوّر مع هذه المنظومات، وفي كيفية تمكين الإنسان من أن يكون شريكًا في صناعة المعنى والجدوى والمعرفة الإبداعية، مع ما يُعرف بالذكاء التركيبي والمعزّز (Synthetic and Augmented Intelligence). وهذا ما يجب أن تنصرف إليه عقولنا. وكما ترون، صحيح أن التحديات تتغيّر بحسب ظروفها، لكن الحاجة إلى نفَس الحكمة ووليّها تبقى هي ذاتها".

ووجّه رئيس الجامعة رسالة إلى الخريجين والخريجات في ما يخصّ المستقبل وسوق العمل حثّهم فيها على "المثابرة وعدم الاستسلام"، قائلًا لهم: "افعلوا كما فعل السيد مايكل حدّاد، وها هو حاضر معنا، إذ تحدّى حدود الممكن، مؤمنًا بقدرة الله وطائعًا لقدره، ومشى على الأرض، ثم ركض فارتفع كالمنطاد، كاسرًا قانون الجاذبية في سماء العزيمة والإرادات الصلبة. لتكن إنجازاتكم وقودكم، وكذلك إرث جامعتكم الممتد في التاريخ، تمدّد لهيب المنطاد ليرتفع إلى آفاق أرحب. وفي المقابل، ارموا أكياس الرمل وتخلّصوا من كل ما يثقلكم: من حقد، ونميمة، وكراهية، وأنانية، وتأليه للذات، وسوء استثمار للوقت، كي تحلّقوا في فضاءات الريادة والنمو. كونوا أصحاب رسالة وهوية في حياتكم، لا مجرّد أصحاب أهداف؛ فالأهداف تموت يوم تحقيقها، أما الرسالة فتبقى سرمدية، كما كانت للعبرانيين عضدًا للأيادي المسترخية والركب الواهنة".

اضاف: "ابقوا شهودًا على انتقال الأمانة من إرث عظيم تراكم على مدى مئة وخمسين عامًا وعام، إلى مستقبل نصنعه، بإذن الله، معًا. فاجعلوا انتماءكم إلى نادي خرّيجي الجامعة امتدادًا لهذا الإرث، لتكتمل بكم السلسلة التي تجمع طلابنا، وجامعتنا، وخرّيجينا، ومجتمعنا الحاضن، والمحيط".

وختم البروفيسور صعب بالقول: "نعاهدكم، هنا في جامعة الحكمة، أن نضع قلوبنا في خدمة حاجات مجتمعنا، وأن تكون عقولنا منصرفة إلى تطوير برامجنا العلمية واعتمادها، وأعيننا يقظة لمواكبة تحوّلات المجتمع ومتطلبات سوق العمل، لنظلّ أمناء لرسالتنا وهويتنا، ولنبقى، كما كنّا، شركاء حقيقيين في صناعة نهضة لبنان".

مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك