برعاية رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي، وبحضور ممثلة الرئيس نجيب ميقاتي المربية أسماء درويش، المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الاجتماعية د.عبد الإله ميقاتي، رئيسة المنطقة التربوية نهلا حاماتي، د. باسم بخاش ممثلاً رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين، وممثلين عن تجمع لجان الأهل في الشمال وحشد من المربين وأهالي الطلاب، أقيم حفل في مدرسة النموذج الرسمية للصبيان، لمناسبة انتهاء أعمال الترميم والتأهيل الممولة من قبل "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية"، وذلك في ملعب المدرسة بطرابلس.
بداية الاحتفال مع النشيد الوطني اللبناني، ثم عرض لمجموعة من طلاب المدرسة بزي الجيش اللبناني على وقع الأغاني الوطنية.
بعد ذلك، ألقت مديرة المدرسة وحيدة حلبي كلمة أثنت فيها على مسيرة جمعية العزم والسعادة الاجتماعية ودورها التنموي في طرابلس. وقالت: "هذا الصرح، كما كل إنجازات جمعية العزم والسعادة، سيبقى شاهداً حياً على مسيرة خيرة أبناء طرابلس الذين يملكون قلوباً مليئة بالمحبة، أصحاب الأيادي الممدودة بالخير". وتوجهت حلبي إلى الرئيس نجيب ميقاتي بالقول: "ان تستثمر سيدي الرئيس في مجال التربية والتعليم، فهو الاستثمار الأفضل. أما ان تستثمر في مجال بناء ودعم المدرسة الرسمية، فتكون قد وضعت الإصبع على الجرح، وشخصت الداء وقدمت العلاج".
وفي كلمتها، شددت رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي على العلاقة الجيدة بين "العزم" والمنطقة التربوية، والتي تجلت في العديد من المشاريع المشتركة، مثنية على سرعة الاستجابة من قبل القيمين على الجمعية، وما كلن لها من أثر في العملية التربوية في طرابلس والشمال.
وأشادت حاماتي برنامج العزم للدعم المدرسي الذي يعتبر حاجة ملحة لطلاب المدرسة الرسمية، منوهة بانعكاساته الإيجابية على النتائج الرسمية.
وأملت حاماتي تعزيز التعاون مع "العزم" مستقبلاً، لما فيه خير مختلف أطراف العملية التربوية.
ثم كانت كلمة د. ميقاني وجاء فيها: "يسعدني أن أكون معكم في حفل إنتهاء أعمال التأهيل والتجهيز الذي قامت به جمعية العزم والسعادة لهذه المدرسة العريقة بتاريخها وبخريجيها الذين إنتشروا في أصقاع العالم، بعد أن نهلوا من العلوم والمعارف وكانت نتائجهم وعطاءاتهم مميزة في شتى المجالات التي خاضوها".
تابع:" إن أعمال الترميم والتأهيل والتجهيز التي قامت وتقوم بها جمعية العزم والسعادة الاجتماعية في عدد من المدارس الرسمية والذي زاد عن العشرين مدرسة، وبتوجيهات مباشرة من دولة الرئيس نجيب ميقاتي، كانت حاجة ملحة بسبب غياب الدولة عن القيام بواجباتها لفترة طويلة من الزمن، مما إنعكس سلباً على أداء المدرسة الرسمية عموماً، وعلى تربية وتعليم التلاميذ فيها، وبدأ ينعكس سلباً على المجتمع بأسره.
لذلك تصدى القطاع الإنمائي في الجمعية إلى هذه المهمة، يحدونا أمل كبير، أن يتكامل ذلك مع أداء أفضل وأحدث للجهاز التعليمي والإداري في المدرسة، حتى ينسجم إعداد البشر مع تأهيل الحجر".
أضاف: "لقد تطورت مناهج التعليم في العالم تطوراً مذهلاً بفضل التكنولوجيا الحديثة، وبفضل إعتماد التعليم التفاعلي الحديث مكان التعليم التلقيني التقليدي. ذلك أن التعليم التفاعلي يساهم في بلورة شخصية الطالب الإيجابية، وتعويده على الريادة في المستقبل، وهذا بدوره يدفع إلى الأمام عجلة الإقتصاد في المجتمع، من خلال إنشاء شركات ناشئة، تساعد في خلق فرص عمل مختلفة.
وهذا ما كان في صلب إهتماماتنا، عندما أنشأنا مجمع العزم التربوي ومدرسة العزم، التي حصلت، والحمد الله، على شهادة الجودة العالمية من شركة Advance Ed، في السنة الدراسة الماضية، أي خلال أقل من ست سنوات على إنشاء المدرسة".
وقال د. ميقاتي: "لا يجوز بعد اليوم أن يكون إعداد بناة المستقبل بأدوات الماضي، بل يجب أن يكون ذلك بأحدث ما توصل إليه العلم الحديث من تقنيات ومنهجيات حديثة حتى نستطيع أن نواكب مسيرة الحضارة الإنسانية.
أعرف أن ذلك ليس بالأمر اليسير في ظل ظروف إقتصادية وسياسية قاسية وضاغطة، تعاني منها الدولة في جميع مرافقها، ولكن كما يقول أهل الحكمة: "ما لا يدرك كله لا يترك جلّه، وما لا يدرك جلّه، لا يترك قلّه".
ولذلك، ورغم كل هذه الظروف، على الجهاز التعليمي أن يسعى لإعتماد المنهجيات الحديثة في التعليم قدر المستطاع سواء كان ذلك من خلال الدورات والمؤتمرات المخصصة لذلك، أو من خلال الدخول على الشبكة العنكبوتية، التي أصبحت غنية بالمعرفة وبالتدريب على المناهج الحديثة، في مختلف مواد التعليم في المدارس كما في الجامعات".
وختم د. ميقاتي بالقول: "دوركم في هذه الظروف الصعبة كبيرٌ جداً، والرهان كل الرهان عليكم. لأن "الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" ومسيرة التغيير في المجتمع نحو الأفضل تبدأ بكم ومعكم".