احتفلت الإعلامية شهير إدريس بحفل توقيع كتابها الذي حمل عنوان "الحديقة الخلفية"، في فندق البريستول بحضور حشد من الشخصيات الإعلامية والإجتماعية والسياسية، تقدمهم رئيس لجنة الحوار الإسلامي المسيحي الأستاذ محمد السماك ممثلاً الرئيس سعد الحريري، الأستاذ عبد الستار اللاز ممثلاً الرئيس تمّام سلام.
وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي عن مسيرة إدريس المهنية في عالم الخبر والصوت والصورة، وكذلك تلا الزملاء زافين قيومجيان وغادة أبو عضل وأريج عبد الله، مختارات من كتاب "الحديقة الخلفية".
وألقت أدريس كلمة قالت فيها التالي:
"مساء الخير جميعاً، ممثلا دولة رئيس الحكومة تمام سلام الأستاذ عبد الستار اللاز والأستاذ نافذ قواص، ممثلة السيدة نازك رفيق الحريري السيدة هدى طبارة،
معالي الوزراء... سعادة النواب
المدير العام لرئاسة الجمهورية د. انطوان شقير
المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو في بيروت د حمد بن سيف الهمامي
المدير العام لتلفزيون المستقبل رمزي جبيلي
حضرة المستشارين الإعلاميين وممثلي الجمعيات
المدير العام لدار المؤلف الأستاذ ناصر عاصي والأستاذ علي عاصي
رؤسائي عماد عاصي وحسين الوجه
الزملاء الإعلاميين الكرام
ايها الأهل والأصدقاء
يشرفني ويسعدني أن التقيكم الليلة في حفل توقيع كتابي الأول بعنوان الحديقة الخلفية الصادر عن دار المؤلف الدار العريق الذي نحتفل معه ايضا باليوبيل الفضي هذا العام .
بالأمس كان القمر يسطع في سمائنا عملاقا ...مضيئا ليلنا الذي يلفه الكثير من العتمة ... إقترب القمر منا ولامسنا بعد سبعين عاما من ابتعاده فكان اكثر اشراقا وسطوعا في ظاهرة نادرة لم نرى مثيلها منذ العام 1948 .
ووجودكم الى جانبي هنا اشبه بهذا القمر حيث أضأتم ليلتي وحديقتي الأمامية والخلفية وجعلتموها ليلة مميزة بحضوركم ...ولامستم قلبي بكلماتكم الندية المجبولة بمشاعر الحب والتقدير والتي إن فتحتم كتابي وتصفحتم ما كتب على أوراقه ستجدون الكثير الكثير منه ...
فعلني اكون قد قدمت لكم القليل مما غمرتوني به وعسى ان تستمتعوا جميعا بقراءة كتابي الحديقة الخلفية وبهذه السهرة التي اردتها جامعة لأهل السياسة والصحافة وللأصدقاء الأعزاء على أمل أن يبقى القمر بدرا في سمائنا التي نتمنى ان لا يعكر صفوها اي شيء.وان تعود الأمور الى نصابها ونشهد ولادة الحكومة قريبا على غرار ملء الفراغ في سدة الرئاسة...لا سياسة اكثر من هذه الكلمات الليلة.
فشكرا للذين لبوا دعوتي وحضروا وشكرا ايضا للذين سيحضرون خلال الساعات المقبلة والشكر الكبير لتلفزيون المستقبل بيتي الثاني والشكر موصول لكل الصديقات والأصدقاء الذين وقفوا الى جانبي وآمنوا بي ودعموني من اجل ان انجز هذا الكتاب .ولا بد ان اذكرهم الليلة صديقتي الإعلامية المميزة جمانة نمور الأستاذ الفنان عمر ميقاتي معالي الوزير الصديق الدكتور سليم الصايغ الذي كان يقول لي دائما لقد سبقك ابني بيار والف ثلاث كتب والحبل على الجرار ,ندى مايا صوفيا وزينة ورولا كما اشكر الأصدقاء زافين قيومجيان اريج حيدر عبد الله وغادة ابو عضل الذين سيقرأون الآن مقتطفات من كتابي".
أمّا الإعلامية جمانة نمور التي قدمت الإحتفال، فكانت لها كلمة جاء فيها:
الحديقة الخلفية إنها حديقة خلفية، مساحة نهرب اليها من عيون المتطفلين وهمساتهم. نعجنها ونقولبها كما يحلو لنا، ونزرع في حناياها كل الأسرار، الكبيرة منها والصغيرة، فرحابة صدرها تتسع بصدق لكل شيء، دون أحكام أو محاسبة. لا ملامة هناك، ولا مكان للشعور بمسؤولية أو واجب أو ذنب، إنه مكان افتراضي بواقعية، نهرب اليه من قواعد اللعبة المجتمعية، ونطلق فيه لمشاعرنا عنان حرية التنفس كما يحلو لها.
حديقة سرية هي إذا، لا يملك مفاتيح ولوجها إلا من تمتع برهافة المشاعر ونقاء القلب والبصيرة ليفهم ويتفهم ويرى، وبالقدرة على التلاعب على الحروف واللعب مع الكلمات لينقل صورة ما رأى. شهير إدريس الكاتبة، امتلكت بحق تلك المفاتيح والقدرة، وأثبتت حضورها وبقوة من العمل الأول الى جانب ادريس الباحثة الاجتماعية والاعلامية المخضرمة، بل وتكاد تتفوق عليهما بالقدرة على التحديث. فقد تركت، ومن باكورة أعمالها، بصمة وهوية من خلال المزاوجة بين فن الأقصوصة والخواطر. صحيح أن غلاف الكتاب يصف محتواه بالقصص القصيرة، لكنها ليست تلك التي يمكن للقارىء أن يتوقعها، فلا أبطال واضحين ولا أسماء ولا عناصر محددة لذاك الفن الكتابي العريق. عوضا عن ذلك، اختارت الكاتبة أن تنقل برشاقة وعمق، “لحظات توقف فيها الزمن، وتخطته بدل أن يتخطاها. أبحرت وأبدعت في الوصف، وحملت المشاعر بالحب والشغف والانتظار والاحباط والامل والتعلق، على قيثارة خفية ترجمت أنغامها تعابير وتشابيه واستعارات. التقطت هوية للمرأة وبعضا من أوجه انعكاسات كينونتها بمعزل عن دورها الاجتماعي وما يتوقعه منها المحيط، وحضورا قويا للرجل في خضم كل ذلك. كيف لا، وهو الحبيب والرفيق، وهو القريب البعيد البعيد، وهو المخلص والجلّاد، وأس الحزن والفرح، ما انفك يحمل العلقم بيد والحلاوة باليد الأخرى.
إنها خواطر قصصية إذا، تدفع سطورها القارىء الى الشعور بالشخصية، والشعور معها، قبل أن يتعرف عليها من خلال صورة يكونها هو نفسه، واستنتاجات تترك لمخيلته حرية وضع المقدمات والبدايات والنهايات، في القالب الذي يريد. وذلك بعدما يكون قد تشبّع من الحالة المعيوشة، وحبس أنفاسه تارة وتركها تتقطع متناثرة في الأثير تارة أخرى. ومع كل بحور العشق المتضمنة في الكتاب، يبقى الانتظار سيد الموقف، وهو بالنسبة لنا نحن القراء، إنتظار للمزيد من كاتبة واعدة نتمنى لها كل النجاح الذي تستحق".