تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

أفراح ومناسبات

سكاف من البقاع الغربي: اعتماد النسبية أمر حسّاس وتطبيقها صعب

Lebanon 24
14-03-2017 | 02:32
A-
A+
سكاف من البقاع الغربي: اعتماد النسبية أمر حسّاس وتطبيقها صعب <br/>
سكاف من البقاع الغربي: اعتماد النسبية أمر حسّاس وتطبيقها صعب <br/> photos 0
Documents 65768
Documents 65768 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حلّ رئيس قسم جراحة الدماغ والأعصاب والعامود الفقري في "الجامعة الأميركية" في بيروت البروفسور غسان سكاف ضيف شرف على حفل غداء أقامه رئيس بلدية عيتا الفخار جان سكاف على شرف رؤساء بلديات ومخاتير البقاع الغربي وراشيا في فندق ومطعم "الخريزات" في البقاع الغربي، حيث ركّز في كلمته على ضرورة إقرار قانون انتخابي وإعطاء منطقة البقاع الغربي راشيا الأولوية. وفي خلال حفل الغداء الذي شارك فيه نحو 300 شخصية بينهم رؤساء اتحاد بلديات السهل محمد المجذوب، وقلعة الاستقلال فوزي سالم، والبحيرة يحيا ضاهر، وجبل الشيخ صالح ابو منصور، وقائمقام البقاع الغربي وسام نسبين ونحو 50 رئيس بلدية حالي و90 مختاراً في البقاع الغربي وراشيا إضافة إلى رجال دين من الطائفتين المسيحية والإسلامية بينهم مفتي زحلة والبقاع العلامة الشيخ خليل الميس، ومتروبوليت زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأورثوذكس المطران أنطونيوس الصوري، ورئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام درويش، وراعي أبرشية زحلة المارونية المطران جوزف معوض ممثّلاً بالأب جورج مفلح. واستهل البروفسور سكاف كلمته بالقول أنّ "قصّته بدأت في بلدة عيتا الفخار وتسلّق سلّم الحياة بتدرج ليجد نفسه فجأة يغوص في دراسة الطب والجراحة في كبرى الجامعات الأميركية، وقد انعم الله عليه فأعطاه محبة الناس وصلوات المرضى"، مؤكداً أنّ "الطبّ ليس مهنة إنما رسالة، والعطاء رائع ولكن ان تعطي فرصة لحياة جديدة لإنسان فأعلى مراتب العطاء، أما الطبيب فعائلته هي الإنسانية وكنيسته ومعبده هو عيادته أو مشفاه، وأعمق صلاة يؤديها هي عمله، والمريض ليس مستهلكا لعناية طبية، ليس مسيحياً أو مسلماً، فقيراً او غنياً، انه إنسان، لكنه إنسان ضعيف، وان أكبر فرح عنده هو خدمة الضعفاء، فالنبل هو ان تعطي من نفسك للضعيف لا ان تخسر من نفسك للقوي." سكاف تطرق في كلمته إلى منطقة البقاع الغربي وراشيا واصفاً اياها بأنّها رسالة لبنان التعددي، ومعتبراً بأنّ رؤساء بلدياتها ومخاتيرها هم أصحاب جدارة وكفاءة داعيا اياهم الى ان يكونوا سداً منيعاً في مواجهة الفساد والفاسدين، رأى أنّه "من غير المبالغ ان نلقي اللوم على الحكومات المتعاقبة التي تسببت بحرمان المنطقة من دعم كاف للقطاع التعليمي ومواكبة التقدم، وان نرى في محيطنا العربي ثورات من التطرف الديني والعنف"، قائلا "فلنتمرد على هذا الواقعِ من حولنا بالمعرفة فقط، ولنحمي البقاع عبر نشر سياسة الاعتدال، وتحسين المستوى التعليمي عبر نشر مدارس وجامعات، فالصروح التعليمية هي وحدها القادرة على فرز نخبة تغييرية في المجتمع سياسياً واجتماعياً وثقافياً وانسانياً، وعلى تغيير الواقع اللبناني الذي مازال أسيراً للطائفية، وعلى التمرد والثورة على الواقع لا بواسطة السلاح بل بواسطة العقل. وشدد سكاف على "ضرورة وضع قضية الصحة في البقاع في اعلى سلم اولوياتنا، فالحياة هي هبة من الله أما الصحة فهي الشرط الضروري لإستمرار الحياة والمدخل الى حياة كريمة"، واضعا "المسؤولية على الدولة والقيمين عليها للعمل الجاد والدؤوب في هذا الإتجاه." زراعيا، اشار د. سكاف ان "السهل أصبح اليوم جزيرة مفككة الأوصال، مكتوفة الأيدي، تنظر إلى منتوجاتها تتلف أمام عينيها، لدرجة اصبح من الصعب تصريف حتى 10% من هذا الناتج اليومي والخسائر تقدّر بمليون دولار يومياً، وواصفاً ما يحصل بـ "النكبة الزراعية الاجتماعية لكون 95% من سكان البقاع يعملون بالزراعة"، ومطالبا بدعم الهيئات الرسمية والمنظمات غير الحكومية المعنية بالقطاع والمؤسسات الدولية التابعة للامم المتحدة، من دون ان يلغي ذلك واجبنا من التوجه فوراً نحو التصنيع الزراعي الذي يثبت مزارعينا في أرضهم ويغنينا عن استجداء الدول المحيطة بنا لتصريف انتاجنا." ولفت سكاف إلى أنّ "بعض فصول الفساد في لبنان قد طالت البقاعيين في صحتهم وأرزاقهم ولقمة عيشهم وهي تتعلق بتلوث خطير في مياه نهر الليطاني، معتبرا ان الحلول تبدأ ولا تنتهي بقرار سياسي بمعالجة تلوث النهر وإعلان حالة طوارئ بيئية تبدأ بتفعيل دور البلديات واستكمال شبكات الصرف الصحي والعمل على معالجة المياه المبتذلة والنفايات السائلة عبر إنتشار محطات التكرير وإجبار المزارعين على الحد من إستخدام الأسمدة والمبيدات الحشرية في الزراعة." وشدد ايضا على ضرورة ان تتحرك مجالس البلديات في كل قرى حوض الليطاني لوقف المرامل غير الشرعية وإبعاد مخيمات الإخوة السوريين عن مجرى النهر". وأكّد أنّ "النظام الطائفي السياسي اللبناني وُضع لتنظيم العمل السياسي ووضع خطوطا حمراء أمام مستغلي الطائفية على حساب مصلحة الوطن، وقد تمّ وضع هذا القانون بالتوافق بين جميع اللبنانيين ولا يمكن تغييره إلا بتوافق جميع اللبنانيين وبطوائفهم كافة، مشددا على ان المعادلة التي تتحكم بالتركيبة اللبنانية هي في غاية الدقة والحساسية، وهذه النعمة التي سميت رسالة ممكن أن تتحول إلى نقمة إذا أسأنا التعاطي معها." أما لجهة وضع قانون إنتخاب يعتمد النسبية، فاعتبر سكاف أنّه أمر حسّاس وتطبيقه صعب في ظلّ التركيبة الطائفية اللبنانية، اذ على النسبية أن تحرم التمثيل الطائفي لكافة المكونات، وهذا أمر معقد جداً ويحتاج إلى الكثير من الدراسة في أجواء باردة بعيدة عن الشحن المذهبي والطائفي التي تستثمر في السياسة وتشكل خطراً على الكيان. ورأى ان "دراسة القانون الجديد من قبل معنيين بشكل مباشر باللعبة الإنتخابية يتنافى مع أبسط قواعد العدالة،" آملا في أن "تكلّف لجنة حيادية من إختصاصيين على المستوى العالمي لوضع الأنظمة الإنتخابية تكون مهمتهم دراسة ووضع قانون إنتخابي يأخذ بعين الإعتبار التعددية وصحة التمثيل وأسمى أُسس وقواعد الديمقراطية، فقانون الإنتخاب في دول العالم يعمل به لينتقي الناخب نائبه، أما في لبنان فنحن نبحث عن قانون ينتقي فيه النائب ناخبه." وتساءل سكاف: "هل نحن اليوم على استعداد لإعطاء لاعبين جدد وسائل المشاركة في الحياة السياسية، ام اننا نريد الحفاظ على النادي المغلق الذي يولد نفسه بنفسه، داعيا المتحاورين بشأن قانون الانتخاب للعمل على تأليف لوائح ائتلافية ايا يكن القانون على غرار الإتفاق على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية والرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة وتأليف حكومة وفاق وطني واسعة. بعد هذه الإنتخابات وبعد قيام لبنان جديد، يصبح الإتفاق على نظام جديد له ممكن أن يعتمد إما النظام السويسري أو الفنلندي او النمساوي او نموذج جديد للحياد". فلبنان الذي نريد اضاف سكاف هو لبنان البعيد عن سياسة المحاور، ولبنان سويسرا الشرق فعلاً لا قولاً، ولبنان القوي بحيادِه الذي يقوى به الجميع ولا يقوى أحدٌ عليه، ولبنان العربي لا بالوجه فقط بل في الجسد أيضاً، والعالمي بالروح والرؤيا، ولبنان العيش المشترك، مضيفا: "فلنتذكر أن لبنان لم يستفد من الاصطفافات الطائفية والمذهبية في الماضي البعيد والماضي القريب ولن يستفيدَ أيضا̋ من الإنقسامات والصرعات في المستقبل، وهنا لا بد من تسليط الضوء على بيان مؤتمر الأزهر منذ أقل من اسبوعين حيث اكدّ على فكرة العيش المشترك وفكرة دولة المواطنة وعدم القبول بإستمرار مصطلح الأقليات". ولفت سكاف إلى أنّه ليس حالماً وهو يعلم جيداً أن الطريق الى النجاح تمر دائماً بالفشل، داعيا الى "الاقتداء بالرئيس الأميركي روزفلت الذي كان مصاباً بداء شلل الأطفال ومع ذلك أشرف على صنع عالم جديد بعد الحرب العالمية الثانية والعمل على تغيير الواقع اللبناني الذي ما زال أسيراً للطائفية والى التمرد على الواقع الحالي لصنع واقع افضل ومستقبل يليق بالوطن".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك