رحّب رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة خلال جولة تفقدية بعد افتتاح معرض الكتاب العربي الدولي في دورته الـ 61 بمشاركة إيران في المعرض وأهمية الإطلاع على منتوجها الثقافي آملاً في أن تتحوّل الخصومة إلى صداقة وتفاهم وتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية كدولة صديقة نرغب في أفضل العلاقات معها.
وعن الأجواء الإيجابية حول الأزمة السياسية في البلاد، أمل أن تصل إلى الخواتيم المرجوّة وأن تتبدّد الأسباب والدوافع التي أدت بالرئيس سعد الحريري إلى الإستقالة وأن يجري التفاهم الفعلي حول كل ما يحفظ وحدة البلد واستقراره.
وبالنسبة للحديث عن التعديل الحكومي أجاب أن الآلية الدستورية واضحة وهذا الأمر يقرره فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ودولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
وكان الرئيس السنيورة قد مثّل رئيس الحكومة سعد الحريري في افتتاح الدورة الـ 61 للمعرض وأكد في كلمة له على أن بيروت صارت إلى جانب القاهرة الجناحين اللذين لا تطير الثقافة العربية إلا بهما إلى جانب محاولات جديدة واعدة من عواصم عربية أخرى والأمل سيبقى كبيراً في عودة دمشق وبغداد لتلعب كل منهما دورها الطليعي في المجال الثقافي في المشرق العربي.
كما ذكرالرئيس السنيورة عدة مشكلات تواجه الثقافة العربية والكتاب العربي ومنها القلة النسبية للقراء وصعوبات تصدير الكتاب وقلة الاستثمارات في تطوير صناعة الكتاب والمشكلتين الأكبر هما أولا استيلاء وسائل التواصل الإجتماعي على اهتمامات شبابنا وشاباتنا وثانياً عدم ظهور النهوض العربي الكافي في ظل الأزمات والنزاعات والصراعات المتناسلة في أكثر من بلد عربيّ.
وأضاف: أن وسائل التواصل الإجتماعي لا بد من التلائم معها باكسابها مستوى ثقافياً معقولاً. كما أشار إلى مشكلة التضاؤل الثقافي التي لا تحلها إلا ارادة نهضوية لا تأبه للصعاب وتتحدى إرغاماتها.
وقال السنيورة: "في المِحَن ينبغي العودة إلى المبادئ والأسس، إلى المرتكزات، إلى الملح الذي نملّح به خُبزنا، حيث ليس لنا في مواجهتها على المستوى العربي إلا التأكيد على فكرة العروبة الديمقراطية الجامعة والمستنيرة والمتقبلة والمحتضنة للآخر المختلف ولو اختلف هذا الآخر بالمعتقد والعرق والفكر والدين والمذهب، لأنه علينا الإعتراف بهذه الفروق والاستفادة من هذا الثراء الذي يؤمنه ويضفيه هذا التنوع وهذا الاختلاف من ضمن الوحدة. وختم بتوجيه الشكر إلى الناشرين اللبنانيين والنادي الثقافي الذي كان هو عضو فيه ورئيساً له.
من جهته، توجه رئيس النادي الثقافي فادي تميم بتحية تقدير لدولة الرئيس سعد الحريري على دوره المتميز في تأصيل وتعميق منطق الحوار الفكري والثقافي وشدد على أن معرض بيروت العربي الدولي للكتاب كان وسيستمر حاجزاً في وجه المصاعب التي مرّ بها هذا الوطن وأشقاءه وأصدقاءه.
وأشار تميم إلى أن المشاركة المتميزة والمتزايدة للدول العربية والأجنبية في هذا المعرض السنوي حوّلته إلى مكان للفكر العالمي من أجل عرض الناتج الفكري والثقافي وإلى محرّك ودافع للتنمية الفكرية من خلال صناعة الكتب.
ودعا تميم من هذا الصرح الفكري ومن عاصمة الثقافة والعروبة بيروت إلى التمتع في الاطلاع على انتاج هذا العام والغوص في أفكار الكتاب الفكرية والسياسية عسى أن نصل إلى يوم تستطيع فيه المجتمعات البشرية استبدال الحرب بالسلاح بالحرب بالفكر، آملا أن يتحول معرض الكتاب منبرا للحوار الفكري ومنصة لمواجهة الأفكار الظلامية والمتطرفة من حيثما أتت. كما لفت إلى المشاركة المميزة هذا العام من قِبل الدولة الأوكرانية في العاشر من الشهر الجاري لمناسبة مرور 25 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وأوكرانيا.
بدورها،نقيب إتحاد الناشرين في لبنان سميرة عاصي وصفت المعرض بالعرس السنوي للكتاب الذي هو خير جليس والذي يهدهد لنا كل مساء.
وأشارت الى أن هذا العام ليس ككل عام فنحن نلتقي في هذا المعرض الواحد والستين للكتاب في دورة إستثنائية ووطننا لبنان بدأ يشق طريقه لإنجاز الإنتخابات التشريعية خاتمة استحقاقاته الدستورية بعد إنتخاب رئيس الجمهورية والعمل الجاد لإطلاق عمل السلطة التنفيذية والتشريعية.
وقالت عاصي أن هذا العام وفي العام المقبل سيكونوا العاملين في حقل النشر ومعهم كل العاملين في القطاعات الدستورية والقانونية بصفة خاصة أمام إستحقاق إطلاق الفعاليات لبناء وعي قانوني ودستوري يتصل بلبنان غدا
وطالبت بمحكمة للبت في مسائل حماية حقوق الملكية الفكرية التي باتت ضرورية لحماية الإبداع والمبدعيين في كل مجالات الثقافة والإبداع.
وقدم حفل الإفتتاح،عضو الهيئة الادارية في النادي الثقافي العربي علي بيضون الذي رحب بالحضور في عيد الكتاب، واصفا المعرض بأنه فسحة حرية ومساحة حوار ديمقراطي ونقطة إشعاع تنطلق منها إبداعات عربية في فضاء ملبد بالغيوم ونحمل شعلة الثقافة والتنوير تأكيدا على دور بيروت التي لا تزال وفية للكتاب.
جائزة أفضل كتاب إخراجاً
وأختتم حفل الإفتتاح بتوزيع الدروع على الفائزين في جائزة أفضل كتاب إخراجاً حيث فاز في المرتبة الاولى كتاب " قصور ومتاحف من لبنان" للمؤلف سمير البساط . جنوب برس ادفيرتايزنغ/ صيدا. تصوير رمزي حشيشو وكامل جابر 2017.
أما في المرتبة الثانية فقد فاز كتاب " اندلس الشعراء" للشاعر محمد بنيس/ المركز الثقافي للكتاب 2017.
كما احتلت المرتبة الثالثة موسوعة :" النباتات في بلاد الشام" للمؤلف د. محمد علي شقص/دار النفائس2017/ جزئين.
أما جائزة أفضل كتاب إخراجاً لكتب الأطفال فقد كانت المرتبة الاولى لقصة " استقويت فندمت" للمؤلف سديم النهدي/ دار العلم للملايين 2017. رسوم ميرا المير وماريلين الحايك.
وفي المرتبة الثانية فازت قصة " جدتي... طفلة رائعة" تاليف أميمة علّيق/دار البنان/ رسوم فرشته نجفي2017.
وأخيراً كانت المرتبة الثالثة لقصة " لغتي هويتي" تأليف رانيا زبيب ضاهر/ دار النديم2017. رسوم سحر عبدالله.
وحضر حفل الإفتتاح إضافة إلى الرئيس السنيورة، كل من النائب غازي العريضي،ممثل سفارة فلسطين ماهر مشيعل،ممثل السفارة اليمنية سفيان حجر، العميد فارس حنا ممثلا مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، المقدم هادي أبو شقرا ممثلا مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم،رئيس إتحاد الناشرين العرب محمد رشاد،وأعضاء الهيئة الإدارية للنادي الثقافي العربي، رئيس وأعضاء نقابة إتحاد الناشرين اللبنانيين وأصحاب دور النشر اللبنانية والعربية المشاركة في المعرض وشخصيات ثقافية وفنية وإعلامية وحشد من المواطنين.