رقصت الأشرفية وبيروت، ليل السبت، على نبض الموسيقى في عيد الموسيقى في ساحة ساسين، ضمن مهرجان "عيش الاشرفية" الذي حضره آلاف الاشخاص. وافتتح وزير شؤون التخطيط في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون المهرجان الذي أقيم للسنة الثامنة على التوالي بدعم من بلدية بيروت وبتنظيم من جمعية "عيش الأشرفية"، بحضور عدد من النواب والشخصيات السياسية والإجتماعية والإعلامية وغيرها.
بعد النشيد الوطني، ألقى فرعون كلمة قال فيها إنّ "الفرح كبير الليلة لأن هذه الأمسية المميزة من مهرجان عيش الأشرفية تتزامن مع عيد الفطر، فبلدنا مميز والأعياد والقيم المسيحية والإسلامية تعني كل المناطق وجميع اللبنانيين". وأضاف: "كل سنة، نبدأ بالمهرجان الشعبي المجاني في الأشرفية، وندخل في جو المهرجانات في كل لبنان، في أماكن أثرية وتراثية بهدف إحياء بلدات ومناطق مختلفة. صحيح أن المهرجان هو إشارة إلى أن الأمن مستقر وأن الحياة تنبض، وصحيح أن النبض يظل موجودا والهواجس أيضاً وهناك أزمات تخلق تجواء من اليأس، لكن خطر الخضوع للأمر الواقع كبير والاستسلام للفساد والترهيب وشراء الضمائر لمصالح بعيدة عن المصلحة العامة كلفتها أكبر بكثير. ولذا، يجب أن يظل هناك حوار ونبض حياة قوي عبر إقامة نشاطات فنية وثقافية وتراثية، ومن خلال إيمان قوي وتمسك بكل القيم الحضارية التي تميزنا وتجعلنا لا نتنازل عن حقوقنا، وتدفعنا إلى أن نتطلع إلى الأعلى، وتذكرنا برسالتنا في هذه المنطقة والعالم".
وتابع: "إن كل مهرجان يسلط الضوء على منطقة وعلى الفرص الموجودة فيها وعلى حاجاتها الإنمائية والأمنية والاقتصادية والثقافية. وفي منطقة الأشرفية هناك حركة وحضارة وفرص، لكن حاجاتنا أيضا كبيرة، لا سيما أن ثمة مشاريع كثيرة قد تأخرت، ولكن للمرة الأولى يمكننا القول إنه بفضل العمل الكبير المشترك الذي قامت به في السنة الأخيرة بلدية بيروت وسعادة المحافظ زياد شبيب ورئيس المجلس البلدي والأعضاء وجميع المسؤولين، فإن المشاريع بدأت وأصبحت جاهزة للتنفيذ في الأشهر المقبلة، وسنتابعها كلنا". وأردف إنّ "جمعية عيش الأشرفية أرادت هذه السنة ان تركز على الإنماء، والمطلوب من البلدية أكثر في منطقة يعيش فيها مئات الآلاف ويمرون بها".
من جهته، قال عيتاني: "مساء بيروت والأشرفية، بيروت القريبة من قلوبنا جميعا، ونحلم بتطويرها، ومن أجل ذلك نعمل يدا بيد معكم". وأشار إلى أنّ "المشاريع الكثيرة، التي يقوم بها المجلس البلدي يداً بيد، بالتعاون مع محافظ المدينة القاضي زياد شبيب ليست حلما، إنما بدأ العمل على تنفيذها كلها"، لافتاً إلى أنّ "المشروع الأهم هو جذب الاستثمار الأجنبي إلى المدينة"، وقال: "إن البلدية لا تنفق الأموال التي في حوزتها. لقد تمكنا من جذب استثمار أجنبي للمشاريع الكبيرة بملايين الدولارات. أمّا الإستثمار الكبير فهو الإستثمار المناطقي الذي نقوم به في الأشرفية ونطلق فيه السياحة لبيروت 2018 وللبنان أيضاً، فبيروت هي انطلاقة لاحتفالات كل لبنان، وهذا الاستثمار هو بالتعاون مع سكان المنطقة وجمعياتها وتجارها".
وختم: "يحاول الكثير تيئيسنا والقول إنّ عجلة البلد لا تسير على ما يرام وإن الوضع ليس جيدا، لكننا سنجتاز المرحلة الصعبة من خلال نضالنا سويّاً، فإذا ما استثمرت البلدية استثمارات مجدية ومنتجة فإنّها تخلق فرص عمل لكل المواطنين والتجار. وبذلك، تعود بيروت بإذن الله نجمة في سماء لبنان". بدوره، ألقى محافظ بيروت القاضي زياد شبيب كلمة شكر فيها لـ"جمعية عيش الأشرفية جهودها التي تبذلها وقدرتها على جمع الناس للعيش بفرح وإتاحتها الفرصة للجميع للتلاقي مجددا في هذا الإحتفال المميز"، وقال إنّ "عيش الأشرفية هي شكلاً ومضموناً دعوة متجدّدة إلى الحياة في مدينة قابلة للحياة". وأضاف: "ثمّة مشاريع عدة نفذت في بيروت، وهي باكورة الجهود الجدية التي يبذلها المجلس البلدي في مسيرة إنماء بيروت، وعلى رأسه جمال عيتاني وكل أعضائه، بالتعاون مع النواب السابقين والحاليين".
وبعد ذلك، كرمت جمعية "عيش الأشرفية" البطل اللبناني مكسيم شعيا.