برعاية وحضور رئيس "الجامعة اللبنانية" البروفسور فؤاد أيوب، أُقيمَ حفل توقيع كتاب "بترول لبنان في المياه البحرية - عقود وانظمة"، للدكتورة مي حمود والدكتور حسين العزي بدعوة من مكتبة صادر ناشرون - المنشورات الحقوقية و تقديم رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، في قاعة المحاضرات في الإدارة المركزية للجامعة اللبنانية - المتحف.
حضر حفل التوقيع مستشار رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سعد الحريري الدكتور سامي العجم، عضو مجلس إدارة هيئة إدارة قطاع البترول المهندس وسام شباط ممثلاً وزيرة الطاقة الأستاذة ندى البستاني، رئيس مجلس القضاء الأعلى الرئيس الأول جان فهد، المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم، المدير العام لوزارة العدل القاضية ميسم النويري، المدير العام لوزارة الطاقة، الدكتور فادي قمير، النواب د. علي فياض، الحاج أمين شري، د. عناية عز الدين، د. فادي علامة، وعدد من الدبلوماسيين السياسيين وممثلي الأجهزة الأمنية والأحزاب السياسية والخبراء والقانونيين والعمداء والمديرين والأساتذة.
بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة اللبنانية، رحّبت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا السيدة لوري هايتايان بالحضور وعبّرت عن سعادتها بالإحتفال مع الدكتورة مي والدكتور حسين بإطلاق كتاب" بترول لبنان في المياه البحرية: عقود وأنظمة"، الذي يجمع بين المعلومات التقنية المتعلقة بقطاع النفط والغاز والعقود المختلفة التي تنظم هذا القطاع عالمياً والإطار القانوني المنظم لهذا القطاع في لبنان بأسلوب سهل قابل للفهم للطلاب ولكل مهتم بهذا القطاع.
أيوب
وألقى رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد ايوب كلمة عبّر من خلالها عن أهمية هذه المناسبة "التي جمعتْ أهلَ الفكرِ والمعرفة على نتاجٍ جديدٍ وإصدارٍ علميٍ متَّصِلٍ بموضوعٍ حيويٍ مهمٍ يَرْقى إلى العناية بما له من تأثيرٍ على مجرياتِ الحياة القانونية والإقتصادية والسياسية، وبما له من مكانةٍ تأتي في أولويات البحث وفي صدارة الإهتمام، لا سيما وأنَ النفطَ هو من الثروات التي تُشكِّلُ عُنصُراً أساسياً في الدخْل القومي لكلِ بلدٍ منتج."
وتابع: "حيث إنَّ المناسبةَ هي توقيعُ كتاب "بترول لبنان-عقود وأنظمة"، لمؤلّفَيه الدكتورة ميّ حمود والدكتورحسين العِزّي، وهما من أبناء وأساتذة في الجامعة اللبنانية، ولهما تاريخهما العلمي، ومشهودٌ لهما بقدُراتِهما التي نعتزُّ بها، خاصةً بعد إصدارهما هذا الكتابَ القيِّم ، وليس هذا بغريبٍ عن جامِعتنا التي كانت وما تزال مصدرَ عطاءٍ وإنتاجٍ لكل أنواع العلوم. ولطالما كان الحديثُ عن النفط في لبنان عنواناً من العناوين الإقتصادية التي برزتْ على أكثرَ من صعيد ، بعد أن تبيَّنَ وجودُ هذه الثروة في بحرِه وبرِّه".
وأشار إلى أن الجامعة اللبنانية انطلاقاً من إيمانها بجدْوى علومِ النفط وحجمِ دورِها العلمي في الدورة الإقتصادية سارعتْ الى استحداثِ تخصصاتٍ في علوم النفط في كليتَيّ الهندسة والعلوم وباتت تُخَرِّجُ طلاباً متخصصين في هذا المجال. "ويأتي توقيعُ هذا الكتاب في سياق التأكيد على مواكبة الجامعة اللبنانية لتطوّرات قطاع البترول اللبناني، الذي نعقد عليه الآمال في أن يكونَ رافعةَ الاقتصاد اللبناني في المستقبل القريب".
كما نوّه البروفسور أيوب بالجهود المبذولة في انجاز هذا الكتاب، إذ يُشكل عملاً مرجعياً للطلاب والباحثين والمهتمين بالشأنين القانوني والنفطي، وهو بهذا يشكّل إضافةً نوعية في مجال هذه الثروة التي غيّرتْ وجهَ المنطقة منذ ما قبل منتصف القرن الماضي.
وأراد أيوب لفت نظرَ الأساتذة ذوي الاختصاص في الجامعة إلى هذا العمل، وتشجيعهم على اعتماده وتدريسه نظراً لأهميته وشمولِه لواقع قطاع البترول في لبنان.
وختاماً هنّأ الاستاذين ميّ وحسين على كتابهما، متمنياً لهما دوام النجاح وأدعوهما وزملاءَهُما إلى مزيدٍ من البحث والإنتاج العلمي الراقي الذي نحن أحوج ما نكون إليه من جامعةٍ تساهِمُ في نهوض وطن.
حمود
ولفتت الدكتورة مي حمود في كلمتها إلى أن هذا الكتاب موجّه إلى المعنيين من رجال قانون ومحامين وخبراء ومهتمين في الشأن البترولي وطلاب حقوق، حيث ضمّ بين دفّتيه إطلالة وافية على السياق التاريخي للبحث عن البترول اللبناني، مسلّطاً الضوء على التحديات التي واجهها وما زال وأبرزها مسألة ترسيم المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها مع العدو" الإسرائيلي" في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبنان."
وأشارت إلى أن هذا الكتاب قد أفرد حيزاً هاماً للصيغة التعاقدية اللبنانية في القانون رقم 132 الصادر تاريخ 24/8/2010 أي عقد تقاسم الإنتاج،" شارحاً لمضمونها بتفصيل غير ممل ويأسلوب مبسّط يتيح المعرفة القانونية لطالبيها على اختلاف مستوياتهم واهتماماتهم الفكرية."
وأضافت: "ينتهي الكتاب في ستة فصول لكن لا ينتهي مشوار لبنان النفطي، الذي تنتظره ورشة تشريعية ضخمة، حيث ما زلنا حتى اليوم واستكمالاً للنصوص الصادرة ننتظر إقرار العديد من اقتراحات النصوص التشريعية والتنظيمية وأهمها إصدار المراسيم التطبيقية لقانون دعم الشفافية في قطاع البترول وغيره من القوانين التي ما زالت قيد النقاش لدى لجان المجلس النيابي".
العزي
ثم كانت كلمة للدكتور حسين العزي شكر فيه كل من ساهم في وجود كتاب " بترول لبنان ". كما شكر البروفسور فؤاد أيوب على احتضانه لحفل التوقيع مؤكداً أن الجامعة اللبنانية كانت وما زالت الحاضنة الوطنية لجميع المبادرات الأكاديمية والإنجازات العلمية في مختلف الميادين.
وأشار العزي إلى أن هذا الكتاب يعتبر دليل الباحثين عن اسس المنظومة القانونية الحاكمة لقطاع البترول في المياه البحرية اللبنانية، وهو جزء من سلسلة إصدارات متكاملة تهدف إلى مواكبة تقدّ!م هذا القطاع مرحلياً وزمنياً، وذلك بالتوازي مع صدور القوانين والمراسيم التي ما زالت قيد البحث والنقاش لدى المعنيين.
وفي الختام جرى توقيع الكتاب.