اختتمت "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" سلسلة محاضرات وورش عمل تحت عنوان "استراتيجيات تنمية القطاع الخاص"، التي تأتي ضمن برنامج "تنمية القدرات البشرية والمؤسسية"، الذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع "المعهد العربي للتخطيط" و"دار العلم والعلماء"، وذلك من خلال ورشة عمل تحت عنوان "مناهج وأدوات تمكين القطاع الخاص"، أدارها رئيس لجنة الاستشارات والدعم المؤسسي في المعهد د.بلقاسم عباس ، وذلك في "مركز العزم الثقافي"- بيت الفن بطرابلس.
حضر الورشة رئيس مجلس إدارة "دار العلم والعلماء" عبد الرزاق قرحاني، مسؤول القطاع الديني في جمعية "العزم والسعادة الاجتماعية" مروان شندب، رئيس لجنة البحوث والنشر في المعهد د.وليدعبد مولاه، وحشد من المهتمين.
شندب
بداية كلمة ترحيبية باسم جمعية "العزم" القاها مسؤول القطاع الديني مروان شندب رحب خلالها بالمشاركين ، مؤكداً ان التعاون المشترك بين جمعية "العزم" و "المعهد العربي للتخطيط" ياتي في اطار بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية في مجتمعنا المحلي من أجل التنمية الاقتصادية عبر خلق الفرص من خلال المؤسسات الخاصة، ورفدها بالخبرات البشرية.
عباس
ثم بدأ د.عباس كلامه مشيرا إلى أن أغلب الدول تسعى لإحداث التنمية الاقتصادية البشرية من خلال منظومة تسمح لها بتجنيد الموارد المتاحة (المادية والبشرية والطبيعية والمؤسسية)، لافتا الى ان التنمية تقاس من خلال مؤشرات عدة منها : مدى التقدم في مستوى دخل الفرد، النمو الشامل، والتحول الهيكلي في الجهاز الانتاجي.
ورأى د.عباس أن تحقيق الاستثمار في القطاع الخاص يتطلب إستكشاف منحنى التكاليف وتقييم المخاطر وكذلك تنسيق قرارات الاستثمار في القطاعات المختلفة، وأن قرارات الاستثمار يحددها أيضاً وجود وفورات الحجم وكيفية الاستحواذ على كل الوفورات، و بالتالي فان استكشاف منحنى التكاليف يتطلب وجود رجال أعمال رائدين.
ولفت الى انه مع فشل النموذج التنموي التقليدي القائم أساسا على التخطيط المركزي للنشاطات الحكومية واعتبارالقطاع الخاص هامشيا تم الانتقال الى منظومة تخطيط تنموي قائمة على القطاع الخاص والمبادرة الحرة من خلال القضاء على فشل الاسواق وتنظيم عملها وتوجيه نشاط القطاع الخاص بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية للدول.
وشدد على ان تنمية المشروعات المصغرة والصغيرة والمتوسطة تكون بإنتاج سلع نهائية قائمة على مستويات مختلفة من التقنية و المزايا ومستوى الجودة وموجهة نحو الأسواق الداخلية والخارجية .
وقال: "ينبغي ان تكون المشاريع في المؤسسات الصغيرة والوسطى ذات تقنية عالية قائمة على الاختراع لسلع جديدة،من اجل النمو الاقتصادي الذي يهدف الى التشغيل، ومحاربة الفقر".
وركز عباس على سياسات تنمية وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي ترتكز على برامج الدعم التمويلي، الإرشاد والدعم الفني، دعم التدريب، تحسين الإداري، دعم التسويق، المناولة، الحماية والتحديث.
وفي ختام الورشة وزع قرحاني ود.عباس ود.عبد مولاه إفادات المشاركة على الحاضرين.