لمناسبة رأس السنة الهجرية، نظم قطاع المرأة في "تيار العزم" بالتعاون مع "مركزالعزم الثقافي" و"مجمّع البيان التربوي"، محاضرة تحت عنوان "للهجرة معانٍ أخرى" للسيدة إباء دريعي الشعراني، وذلك في مقر مركز العزم الثقافي في الميناء.
بداية، رحبت ميرنا الزيني باسم قطاع المرأة بالحضور، مقدمة نبذة عن السيرة الذاتية للمحاضِرة. ثم بدأت إباء الدريعي الشعراني محاضراتها مستعرضة حال العرب في الجاهلية، حيث كان ينتشر الجهل فيما بينهم والاقتتال بين القبائل العربية وسبي النسوة ووأد البنات، مشيرة إلى أن الهجرة كانت محطة تغيير في تاريخ البشرية. وقالت: "إن الهجرة المباركة كانت درساً في الصبر والتوكل على الله تعالى، ولم تكن طلبا للراحة ولا هرباً من العدو، ولا تهرباً من الدعوة وأعبائها، بل كانت بأمر من الله تعالى في وقت أحوج ما تكون البشرية فيه إلى الهدي المحمدي".
وأضافت: "إن هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم تمد المسلمين بالعبر والعظات والدروس والتوجيهات، وقد شاء الله تعالى أن تكون بأسباب مألوفة للبشر، يتزود فيها للسفر، ويركب الناقة، ويستأجر الدليل، ولو شاء الله لحمله على البراق، ولكن لتقتدي به أمته بالصبر وتحمل مشقات الدنيا والعمل الدؤوب للأخرة التى هي العقبى، فينصر المسلم دينه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة. وإن حال المسلمين في العالم حريَ بالاستفادة من معاني الهجرة النبوية المباركة، بفهم أمر الدين والفصل بين الدين الحق وأهله ، وبين المتاجرين المتطرفين".
وختمت: "في ذكرى الهجرة المباركة علينا أن نعلم أن الدين الإسلامي دين علم وعمل وثقافة ومعرفة، ودعوة للحق مؤيدة بالبراهين العقلية والنقلية المنورة للقلوب، فلن يصلح حال المسلمين في هذا العصر إلا بالأمور التي صلح بها السلف الصالح من العلم والمعرفة الصحيحة لدين الله، والتحذير من أصحاب الفتاوى المضللة التى جلبت الويلات للمسلمين". واختتمت المحاضرة بفقرات انشادية لفرقة صبا الإنشادية.