كشفت دراسة حديثة أن الإكثار من تناول الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات الجاهزة ورقائق البطاطس والمشروبات
الغازية والبيتزا المجمدة، قد يرتبط بظهور تغيّرات مبكرة في الأمعاء لدى النساء، تُعد مؤشرا محتملا على سرطان القولون.
وأظهرت الدراسة أن النساء اللواتي يستهلكن كميات مرتفعة من هذه الأطعمة أكثر عرضة للإصابة بالأورام الغدية، وهي سلائل غير سرطانية قد تتحول مع الوقت إلى سرطان، وتشكل المصدر الأساسي لمعظم حالات سرطان القولون.
الدراسة، التي نُشرت في
مجلة علمية متخصصة، استندت إلى متابعة أكثر من 29 ألف امرأة في
الولايات المتحدة على مدى نحو 25 عاما. وبيّنت النتائج تسجيل ارتفاع بنسبة 45% في احتمالات الإصابة بالأورام الغدية المبكرة لدى النساء الأعلى استهلاكا للأطعمة فائقة المعالجة مقارنة بالأقل استهلاكا.
ووفق البيانات، بلغ متوسط استهلاك الفئة الأعلى قرابة 10 حصص يوميا، مقابل نحو 3 حصص فقط لدى الفئة الأدنى. ويرى الباحثون أن هذا المستوى المرتفع كافٍ لإحداث تغيّرات مبكرة في الأمعاء قد تتطور لاحقا إلى سرطان.
وتأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه معدلات سرطان القولون والمستقيم ارتفاعا مقلقا بين الفئات العمرية الأصغر، إذ سجلت زيادة تفوق 60% بين من تتراوح أعمارهم بين 25 و49 عاما منذ التسعينيات.
وأكد الباحثون أن تحسين جودة
النظام الغذائي قد يكون خطوة أساسية للحد من هذا الارتفاع، مشددين على أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تلعب دورا في اضطراب صحة الأمعاء، إلى جانب عوامل أخرى مثل قلة النشاط البدني وتغيرات الميكروبيوم المعوي.
وأشار خبراء إلى أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة مع السرطان، لكنها تقدم دلائل مهمة على تأثير النظام الغذائي في المراحل المبكرة من المرض، مؤكدين أن الوقاية تبدأ بتقليل الاعتماد على الأطعمة الصناعية وتعزيز الخيارات الغذائية الصحية.
(الألمانية)