انطلقت في
العاصمة الفرنسية فعاليات أسبوع
باريس للأزياء الراقية (الهوت كوتور) لموسم ربيع وصيف 2026، في حدث يمتد على مدار أربعة أيام ويشهد تقديم نحو 30 عرضاً حضورياً تُبث مباشرة لملايين المتابعين عبر العالم. ورغم الانسحاب المفاجئ لدار "جيامباتيستا فالي" (Giambattista Valli) الذي قلص عروض اليوم الأول إلى ستة فقط، إلا أن الافتتاح جاء صاخباً وحافلاً بالابتكار.
كالعادة، قصت دار "سكياباريللي" (Schiaparelli) شريط الافتتاح في متحف الفنون الجميلة "
القصر الصغير". وقدم المدير الإبداعي دانييل روزبيري مجموعة بعنوان "الرهيب والرائع"، مستلهماً تصاميمه من الزخارف الفنية الكثيفة لكنيسة "سيستين" في
روما. وتميزت المجموعة بدمج الفن التاريخي بالابتكار العصري، حيث دعا روزبيري الجمهور للتوقف عن التفكير والاستمتاع بـ "الشعور" الذي تمنحه الأزياء الراقية كتحف بصرية.
كانت الأنظار متجهة صوب دار "ديور" (Dior) التي شهدت
العرض الأول للأزياء الراقية بتوقيع مديرها الإبداعي الجديد جوناثن أندرسون. فاجأ أندرسون الحضور بعرض سريالي أقيم في متحف "رودان"، استلهم فكرته من زهرة "بخور مريم" (سيكلامان)، في لمسة وفاء لمصمم الدار الأسبق جون غاليانو.
ولم يكتفِ أندرسون بتطريز الأزهار، بل جعل بتلاتها تتساقط من سقف الخيمة المغطاة بالطحالب على رؤوس الحضور، في محاكاة لدورة حياة الطبيعة. كما برزت لمساته السريالية في حقائب يد اتخذت أشكالاً غير مألوفة، مثل "الفأر
الفضي" و"الخنفساء" و"ثمار الكوسا"، مؤكداً أن هدفه هو تعريف الجمهور العام بسحر الخياطة الراقية لضمان استمرار هذه الحرفة النادرة.