تشير دراسات حديثة إلى أن الأم المريضة نادراً ما تحصل على التوقف المؤقت عن مهامها اليومية، إذ تظل مسؤولة عن رعاية الأطفال وأعمال المنزل، حتى في حالة المرض. ويؤكد الخبراء أن هذا الواقع يعكس تصورًا اجتماعيًا راسخًا يفترض قدرة المرأة على التحمل الدائم، ما يضع صحتها الجسدية والنفسية تحت ضغط مستمر.
وتزداد الضغوط على الأمهات العاملات، اللواتي يواجهن عبئًا مزدوجًا يجمع بين الالتزامات المهنية ومسؤوليات الأسرة، وهو ما يزيد من احتمالية التعرض للتوتر النفسي والإرهاق المزمن. أظهرت دراسة بريطانية شملت أكثر من 6000 أم عاملة أن الأمهات اللائي لديهن طفلان أو أكثر أكثر عرضة للتوتر بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالنساء العاملات دون أطفال.
ويشير خبراء الصحة النفسية إلى أن تجاهل احتياجات الأم الصحية قد يؤدي إلى تدهور المناعة، وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، وقد يصل إلى مشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب. ويؤكدون أن دعم الأم من خلال إعادة توزيع المسؤوليات داخل الأسرة وتوفير بيئة عمل مرنة يمثل استثمارًا مباشرًا في استقرار الأسرة وصحة المجتمع.
ويشدد الخبراء على أن الاعتناء بصحة الأم ليس ترفًا، بل ضرورة لضمان استقرار الحياة الأسرية وقدرة المرأة على أداء أدوارها بشكل متوازن.