كشفت دراسة علمية حديثة أن وجوه النساء تُقيَّم على أنها أكثر جاذبية من وجوه الرجال بشكل عام، حتى من قبل النساء أنفسهن، في ظاهرة وصفها الباحثون بأنها “فجوة الجاذبية بين الجنسين”.
وبحسب الدراسة التي أُجريت على أكبر قاعدة بيانات عالمية لتقييمات الجاذبية الوجهية، وشملت أكثر من 1.5 مليون تقييم لـ17 ألف وجه من نحو 30 ألف مشارك في 76 دولة، فإن متوسط تقييم الوجه الأنثوي أعلى من نحو 60% من الوجوه الذكورية.
وقال الباحث في معهد ماكس بلانك للجماليات التجريبية في ألمانيا، الدكتور يوجين فاسيليفيتزكي، إن النتائج تُظهر أن “وجوه النساء تُقيَّم على أنها أكثر جاذبية عبر مختلف الثقافات”، مشيراً إلى أن اللافت هو أن النساء يمنحن أعلى التقييمات لوجوه نساء أخريات، وأدنى التقييمات غالباً لوجوه الرجال.
وأوضحت الدراسة أن حجم الفجوة في الجاذبية يكون أوضح في الدول الغربية، مع وجود اختلافات طفيفة بحسب التوجه الجنسي للمشاركين، لكنه يظل قائماً بشكل عام بين مختلف الفئات.
وأرجع الباحثون جزءاً من هذا الاختلاف إلى الفروق في بنية الوجه، إذ يميل الرجال إلى امتلاك وجوه أكثر زاوية واستطالة، بينما تكون وجوه النساء أكثر استدارة، وهو ما يبدو أنه يلقى قبولاً بصرياً أكبر لدى الجنسين.
لكن الدراسة لم تحسم الأسباب النهائية لهذه الظاهرة، مشيرة إلى احتمال أن تكون مرتبطة بعوامل تطورية أو بسمات تُشبه ملامح الأطفال مثل استدارة الوجه.
كما أظهرت النتائج أن الفجوة في تقييم الجاذبية تتناقص تدريجياً مع التقدم في العمر، لتتلاشى تقريباً عند سن الثمانين، حيث تصبح ملامح الرجال والنساء أكثر تشابهاً، ما يقلل الفوارق في التقييم الجمالي بينهما.