قد يربط كثيرون الشعور الدائم بالإرهاق أو زيادة الوزن بقلة النوم أو التوتر، لكن السبب أحياناً يكون مرتبطاً بنقص عناصر غذائية أساسية، أبرزها اليود، الذي يُعد من المعادن الضرورية لعمل الجسم بشكل طبيعي.
ويلعب اليود دوراً رئيسياً في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية المسؤولة عن تنظيم عملية الأيض، كما يساهم في دعم وظائف الدماغ، وتعزيز التركيز والقدرات الإدراكية، إضافة إلى الحفاظ على صحة الجلد والشعر.
ويؤدي نقص اليود إلى أعراض متعددة قد تتشابه مع مشكلات صحية أخرى، ما يجعل اكتشافه أمراً غير سهل. ومن أبرز هذه الأعراض: التعب المستمر، زيادة الوزن، جفاف الجلد، الإمساك، الحساسية تجاه البرد، تساقط الشعر، التشوش الذهني، إضافة إلى تضخم الغدة الدرقية.
ويحصل الجسم على اليود بشكل أساسي من الغذاء، فيما تعتمد بعض الدول على تدعيم ملح الطعام باليود للحد من نقصه بين السكان، وهي خطوة ساهمت في تحسين الصحة العامة ودعم النمو الذهني لدى الأطفال.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بضرورة الحصول على كميات يومية مناسبة من اليود تختلف بحسب العمر، إذ يحتاج البالغون إلى نحو 150 ميكروغراماً يومياً.
ومن أبرز الأطعمة الغنية باليود الأعشاب البحرية، والأسماك البحرية مثل سمك القد والهلبوت، إضافة إلى منتجات الألبان كالحليب، والزبادي اليوناني، والجبن القريش.
ورغم أن الجسم يحتاج إلى كميات صغيرة من اليود، فإن نقصه قد يؤثر بشكل واضح على النشاط والطاقة والصحة العامة، ما يجعل الانتباه إلى مصادره الغذائية أمراً مهماً للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية.