تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

تعاملي بذكاء مع الغيرة بين أطفالك

Lebanon 24
17-05-2016 | 00:30
A-
A+
تعاملي بذكاء مع الغيرة بين أطفالك
تعاملي بذكاء مع الغيرة بين أطفالك photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لاعتقادنا بأنّ الغيرة بين الإخوة لا مفرّ منها، فإنّنا نكاد ننسى الحنان الذي يجمع بينهم. لكنّ هذه الصداقة كما يقول علماء النفس لا تُلغي أبداً الخلافات التي تطرأ في الإجمال عندما يكبر الطفل. نسمع دائماً عن صعوبة إقامة روابط مميّزة بين الأخوة الصغار، ولكن من الشائع جداً رؤية أخوة يتفاهمون في عمر السنتين أو 3 سنوات ولا يغارون كثيراً من بعضهم، خصوصاً إذا كانت الأم شديدة الانتباه لأطفالها وترعاهم بنفس الأهمية. وخلافاً لما يقوله بعض الأهل فإنّ الولد البكر لن يكون حزيناً لوجود أخيه الصغير في المنزل مع أنه يمرّ أحياناً بمرحلة "الرجوع" أي يتصرّف كالطفل فيطلب مثلاً زجاجة حليب أو مصاصة، إلّا أنّه يحبّ أخيه الصغير ويسعد للاهتمام به. حتماً يغار حتّى لو بدا للأهل أنّ أطفالهم تجاوزوا "قطوع" الغيرة والتنافس بين الأخوة، لا يجب أن تنام الأم على حرير أو تُؤخذ بالمظاهر. فطالما بقي الطفل الأصغر مسترخياً على فراشه لن يشكّل لأخيه البكر أيّ منافسة، لكنّ الأمور قد تتعقّد عندما يكبر الصغير ويستقل بنفسه فيحاول البكر أن يقلّد حركاته، بينما يشعر بالفخر لأنّ أخاه الصغير أيضاً يقلّد حركاته ويتصرّف مثله. على الأهل أن يفهموا أنّ العطف الذي يظهره البكر لأخيه الصغير ناتج فقط عن رغبته في إعجاب والديه. والتحليل الذي يجريه الولد البكر في ذهنه هو الآتي: "إذا أظهرت اهتماماً بهذا الولد الذي يزعجني فإنّ أمي ستحبّني. أما إذا أسأت التصرف معه فستغضب وقد تحبّه أكثر منّي". والسبب الثاني الذي يدفع الأولاد الى الاهتمام بإخوتهم الصغار هو محاولة التخلّص من الضغط المتزايد عليهم. فالولد الذي يخضع لقواعد وممنوعات معيّنة في المدرسة والبيت يرغب بالانتقام من شخص ما. وهذا الشخص هو أخوه الصغير فنراه يقول له بعصبية مثلاً: ستأكل كلّ طعامك. هذا التصرّف يريح الطفل من الضغوطات المتراكمة عليه ويُشعره بالقوّة. إذاً فالولد يهدف من خلال إظهار محبته وعطفه لأخيه الصغير الى تحقيق أمرين: كسب محبة ورضى والديه، والتخلّص من القسوة المتراكمة عليه. والأهم صديقتي الأم أن لا تقعي في خطأ إعطاء صلاحيات ومهمّات كثيرة لولدك البكر حتى ولو أظهر قدرة على القيام بها. فهذا التصرّف سيكون قاسياً عليه وغير سليم بالنسبة لأخيه الصغير. وعلى عكس القول الشائع بأنّ التقارب في أعمار الأخوة يبعد الصعوبات، فالأميركيون يعتبرون أنّ فترة ثلاث أو أربع سنوات بين كلّ ولادة هي فترة مثالية جداً، حيث يجد البكر الوقت الكافي لاكتشاف حنان والديه وينضج أكثر ليترك المكان لأخيه الصغير. لا تهملي الكبير ولكي تهدأ نوبات السلطة عند الولد البكر، إبقي شديدة العاطفة معه. فلو كبر يبقى بحاجة دائماً لأن يعرف بأنّك تحبّينه. وإذا حاول أحياناً أن يتصرّف كالطفل الصغير، لا بأس في ذلك. أتركيه يفعل ما يشاء ولكن تحدّثي معه في الموضوع وقولي له إنّك لن تتخلّي أبداً عن حبّك له، وأنّ أخاه في فترة صغره كان لا يطاق. هذا الكلام يريحه لأنّ الغيرة الأخوية تزداد دائماً نتيجة الشعور بالذنب، فإذا حاول شخص ناضج أن يظهر للطفل أنّه يفهم غيرته من أخيه وعدم محبته له، فإنه يريح قلبه ويزيل الكثير من المشاكل. وشيئاً فشيئاً تولد المشاركة بين الأخوين شرط أن يتركهما الأهل يعيشان جانباً في حياتهما باستقلالية وهدوء، فالتفاهم الأكبر ينمو بين الأخوة عندما يكونون لوحدهم. (ماري الأشقر - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك