تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

كيف يساهم حليب الأم في تعزيز صحة الرضيع؟

Lebanon 24
02-07-2026 | 02:00
A-
A+
كيف يساهم حليب الأم في تعزيز صحة الرضيع؟
كيف يساهم حليب الأم في تعزيز صحة الرضيع؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كشفت دراسة حديثة عن آلية جديدة تمنح أنواعاً محددة من بكتيريا الأمعاء أفضلية في الاستيطان داخل أمعاء الرضع خلال مرحلة الفطام، بفضل قدرتها على استقلاب السكريات الموجودة في حليب الأم، إلى جانب الألياف التي يحصل عليها الطفل من الأطعمة النباتية.

وأظهرت الدراسة أن مرحلة الفطام تمثل محطة مفصلية في نمو الطفل، إذ يسهم الجمع بين الرضاعة الطبيعية وإدخال الأطعمة الصلبة في تعزيز نضج الميكروبات المعوية المفيدة، لتصبح أقرب في خصائصها إلى تلك الموجودة لدى البالغين.

وأوضح باحثون من جامعة الدنمارك التقنية ومستشفى «ريغشوسبيتاليت» أن هذه النتائج قد تسهم مستقبلاً في تطوير حلول غذائية أكثر كفاءة للرضع، كما تعزز فهم العلاقة بين التغذية في المراحل المبكرة والصحة على المدى الطويل.

وقال أستاذ الهندسة الحيوية في جامعة الدنمارك التقنية والمؤلف الرئيسي للدراسة، ماهر أبو هاشم، إن أهمية الرضاعة الطبيعية كانت معروفة منذ سنوات، إلا أن الدراسة توضح للمرة الأولى كيف تساعد السكريات الموجودة في حليب الأم على انتقاء أنواع من البكتيريا النافعة التي تدعم صحة الطفل مستقبلاً.

وأضاف أن النتائج تؤكد أهمية الاستمرار في الرضاعة الطبيعية بالتزامن مع إدخال الأطعمة الصلبة خلال مرحلة الفطام، لما لذلك من دور في بناء ميكروبات معوية صحية.

ووفقاً للدراسة المنشورة في دورية «نيتشر كومينيكيشن»، فإن تأثير حليب الأم على تكوين الميكروبات المعوية يمتد لفترة أطول مما كان يُعتقد سابقاً، إذ يحدد أنواع البكتيريا التي تزدهر في الأمعاء خلال الانتقال إلى الغذاء الصلب، ويستمر هذا الأثر حتى مراحل لاحقة من حياة الطفل.

وتُعد السكريات قليلة التعدد في حليب الأم (HMOs) من أكثر المكونات الصلبة وفرة بعد اللاكتوز والدهون. ولا يستطيع الرضيع هضمها، لكنها تعمل كمادة حيوية تغذي البكتيريا النافعة، وتسهم في تعزيز المناعة، والوقاية من العدوى، ودعم نمو الدماغ.

من جهتها، أكدت الاستشارية في قسم العناية المركزة لحديثي الولادة والأطفال الصغار بمستشفى «ريغشوسبيتاليت»، ليز أونشولت، أن نتائج الدراسة تعزز أهمية تشجيع الرضاعة الطبيعية، لا سيما لدى الأطفال الخدج أو المصابين بأمراض خطيرة، لما لها من دور في دعم نمو ميكروبات الأمعاء الصحية.

وأشار الباحثون إلى أن حليب الأم لا يقتصر دوره على تغذية الرضيع، بل يسهم أيضاً في تشكيل مجتمع البكتيريا المعوية الذي يرافق الطفل في مراحل لاحقة من حياته.

واختتم الفريق البحثي بالتأكيد على أن هذه النتائج قد تمهد الطريق لتطوير استراتيجيات غذائية وتدخلات موجهة تساعد على بناء ميكروبات معوية صحية لدى الرضع، بما ينعكس إيجاباً على صحتهم مستقبلاً.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك