تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

ليس الدواء وحده.. الحنان قد يكون العلاج الأهم للأطفال الخدّج

Lebanon 24
16-07-2026 | 23:00
A-
A+
ليس الدواء وحده.. الحنان قد يكون العلاج الأهم للأطفال الخدّج
ليس الدواء وحده.. الحنان قد يكون العلاج الأهم للأطفال الخدّج photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أولو في فنلندا أن التفاعل العاطفي الدافئ بين الوالدين والطفل الخديج قد يساهم بشكل كبير في الحد من الآثار السلبية المرتبطة بالولادة المبكرة، سواء على المستوى النفسي أو السلوكي أو الإدراكي.

ونُشرت الدراسة في مجلة Developmental Medicine & Child Neurology، وأشارت إلى أن الرعاية الحانية والتفاعل المبكر مع الطفل يمثلان عاملًا مهمًا يمكن أن يخفف من المخاطر التي يواجهها الأطفال المولودون قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل.

الولادة المبكرة ومضاعفاتها

إلى جانب المشكلات الصحية التي قد ترافق الولادة المبكرة، يواجه الأطفال الخدّج احتمالات أعلى للإصابة باضطرابات عاطفية وسلوكية مقارنة بالأطفال الذين يولدون في موعدهم الطبيعي، حتى إن الباحثين يشيرون إلى وجود ما يُعرف بـ"النمط السلوكي للأطفال الخدّج".

وتوضح الدراسة أن الأطفال الذين يولدون في مراحل مبكرة جدًا من الحمل أكثر عرضة للإصابة بالقلق بما يصل إلى أربعة أضعاف، إضافة إلى زيادة احتمالات اضطرابات النمو العصبي، مثل ضعف الانتباه وصعوبة التفاعل الاجتماعي وعدم القدرة على تنظيم المشاعر، وهي مشكلات قد تستمر حتى مرحلة المراهقة والبلوغ.

ويرجع الباحثون هذه التأثيرات إلى عدم اكتمال نمو الجهاز العصبي، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بالرعاية الطبية بعد الولادة، مثل التغذية داخل الحضانات واستخدام بعض الأدوية.

تحليل بيانات آلاف الأطفال

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 2469 أمًا وطفلها من سبع مجموعات سكانية في خمس دول أوروبية، شملت أطفالًا وُلدوا بين عامي 1980 و2014.

وراعى الباحثون العديد من العوامل التي قد تؤثر في النتائج، مثل عمر الحمل عند الولادة، ووزن الطفل، وجنسه، والحالة الصحية، والمستوى التعليمي للأم، والحالة النفسية للأسرة.

كما جرى تقييم المشكلات السلوكية والعاطفية للأطفال من خلال استبيانات وسجلات مدرسية، إلى جانب قياس القدرات الإدراكية واللغوية باستخدام اختبارات علمية معتمدة.

أثر واضح للتفاعل العاطفي

أظهرت النتائج أن الأطفال الذين وُلدوا في مراحل مبكرة جدًا وكان مستوى التفاعل العاطفي مع أمهاتهم منخفضًا، سجلوا معدلات أعلى من المشكلات السلوكية والعاطفية مقارنة بالأطفال الذين وُلدوا في موعدهم.

وظلت هذه العلاقة قائمة حتى بعد احتساب مختلف العوامل المؤثرة، ما يشير إلى أن عمر الحمل عند الولادة وجودة التفاعل العاطفي مع الوالدين يعدان من أبرز العوامل المؤثرة في نمو الطفل.

كما أوضحت الدراسة أن جميع الأطفال، سواء كانوا خدّجًا أو مولودين في موعدهم، استفادوا من الرعاية الحانية والتفاعل الإيجابي، ما يؤكد أن دور الأب لا يقل أهمية عن دور الأم في دعم النمو النفسي والعاطفي للطفل.

فوائد تمتد إلى الإدراك واللغة

ورغم أن الأطفال المولودين مبكرًا سجلوا نتائج أقل في اختبارات الإدراك واللغة مقارنة بأقرانهم، فإن التفاعل الإيجابي من الوالدين ارتبط بتحسن واضح في القدرات المعرفية وتطور اللغة وزيادة الحصيلة اللغوية.

كما ارتبطت الرعاية الداعمة بتحسن النمو العصبي وتقليل احتمالات الإصابة ببعض الاضطرابات، مثل اضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.

توصيات للآباء والكوادر الطبية

خلص الباحثون إلى أن تحسين البيئة العاطفية في السنوات الأولى من حياة الطفل يمكن أن يغيّر مسار نموه بشكل إيجابي، حتى في حال مواجهة تحديات صحية مثل الولادة المبكرة.

ودعت الدراسة الأطباء والعاملين في القطاع الصحي إلى تشجيع الوالدين على تعزيز التواصل العاطفي مع أطفالهم، خاصة الأطفال الخدّج، مؤكدة أن الاهتمام اليومي والتفاعل الحنون لا يقتصر أثره على الجانب النفسي، بل ينعكس أيضًا على التطور الإدراكي واللغوي والعصبي للطفل على المدى الطويل.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك