تواصل جلسات الفيشال الحفاظ على مكانتها بين أكثر علاجات العناية بالبشرة رواجًا، بفضل ما تمنحه من إشراقة فورية وملمس أكثر نعومة ومسام تبدو أكثر نظافة. إلا أن خبراء الجلد يؤكدون أن هذه الجلسات، رغم فوائدها، لا تُعد بديلًا عن روتين العناية اليومي، بل تمثل إجراءً تكميليًا تختلف نتائجه باختلاف نوع البشرة وطريقة العناية بها.
وتعتمد جلسات الفيشال عادة على مجموعة من الخطوات تشمل التنظيف العميق، والتقشير، وإزالة الرؤوس السوداء والشوائب عند الحاجة، ثم تطبيق أقنعة أو سيرومات غنية بالمكونات المرطبة أو المضادة للأكسدة.
وتمنح هذه الإجراءات البشرة مظهرًا أكثر إشراقًا ونعومة من خلال إزالة الخلايا الميتة وتحسين مستوى الترطيب، كما يسهم تدليك الوجه، الذي يتضمنه بعض أنواع الفيشال، في تنشيط الدورة الدموية بصورة مؤقتة، ما يعزز نضارة البشرة بعد الجلسة مباشرة.
لكن خبراء التجميل يشيرون إلى أن هذا التحسن لا يعني حدوث تغيير دائم في صحة البشرة، إذ يعتمد استمرار النتائج على الالتزام بروتين يومي مناسب للعناية بها.
متى تكون جلسات الفيشال مفيدة؟
قد تمثل جلسات الفيشال خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون تراكم الرؤوس السوداء، أو انسداد المسام، أو بهتان البشرة الناتج عن التلوث والإجهاد والتعرض المستمر للعوامل البيئية.
كما يلجأ إليها كثيرون قبل المناسبات أو مع تغير الفصول، للمساعدة في استعادة نضارة البشرة وتحسين مظهرها، فيما تستفيد البشرة الدهنية بشكل خاص من جلسات التنظيف الاحترافية نتيجة زيادة إفراز الزيوت التي قد تتراكم داخل المسام.
على الرغم من انتشار جلسات الفيشال، يؤكد أطباء الجلد أن البشرة السليمة لا تحتاج بالضرورة إلى جلسات متكررة للحفاظ على صحتها.
ويجمع المختصون على أن أساس العناية بالبشرة يتمثل في ثلاثة عناصر رئيسية: تنظيف البشرة بلطف، وترطيبها بانتظام، واستخدام واقي الشمس يوميًا، وهي خطوات لا يمكن لأي علاج تجميلي أن يحل محلها.
ويحذر الخبراء من أن بعض أنواع الفيشال قد لا تكون مناسبة لأصحاب البشرة الحساسة أو المصابين بحالات جلدية مثل الوردية أو الأكزيما، إذ قد تؤدي بعض إجراءات التقشير أو المنتجات المستخدمة إلى تهيج الجلد وزيادة الاحمرار.
لذلك، يُنصح باستشارة طبيب الجلد قبل الخضوع لأي جلسة تجميلية في حال وجود أمراض جلدية مزمنة أو حساسية شديدة.
ويرى المختصون أن إجراء جلسة فيشال كل أربعة إلى ستة أسابيع قد يكون مناسبًا لمعظم الأشخاص، بما يتوافق مع دورة تجدد خلايا البشرة، مع التأكيد على أن عدد الجلسات يختلف وفق نوع البشرة واحتياجاتها.
وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في التقشير أو تكرار الجلسات إلى إضعاف الحاجز الطبيعي الواقي للبشرة، ما يزيد من احتمالات الجفاف والاحمرار والحساسية، ويجعل البشرة أكثر عرضة للالتهابات.
ورغم الفوائد التي توفرها جلسات الفيشال، يؤكد خبراء الجلد أن الاستخدام اليومي لواقي الشمس يظل الخطوة الأكثر أهمية للحفاظ على صحة البشرة والوقاية من التصبغات والتجاعيد وعلامات الشيخوخة المبكرة الناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
وفي الوقت نفسه، لا تقتصر فوائد الفيشال على الجانب التجميلي، إذ تمنح هذه الجلسات كثيرًا من الأشخاص فرصة للاسترخاء والتخفيف من التوتر، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية والبشرة معًا.
وفي النهاية، تبقى جلسات الفيشال وسيلة داعمة للعناية بالبشرة وليست ضرورة للجميع، بينما يظل الالتزام بروتين يومي متوازن هو العامل الأكثر تأثيرًا في الحفاظ على بشرة صحية على المدى الطويل.