تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

هل يغيّر التوتر شكل الوجه؟

Lebanon 24
30-07-2026 | 01:00
A-
A+
هل يغيّر التوتر شكل الوجه؟
هل يغيّر التوتر شكل الوجه؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مصطلح "وجه الكورتيزول" (Cortisol Face)، في إشارة إلى تغيرات يعتقد البعض أنها تظهر على الوجه نتيجة التوتر المزمن، مثل الانتفاخ، وظهور حب الشباب، وبهتان البشرة، والهالات السوداء.

ورغم الانتشار الواسع للمصطلح، يؤكد أطباء وخبراء في العناية بالبشرة أن هذه الظاهرة لا تُعد تشخيصًا طبيًا معترفًا به، وأن العلاقة بين التوتر وتغير ملامح الوجه أكثر تعقيدًا مما يتم تداوله عبر الإنترنت.

"وجه القمر" هو التشخيص الطبي

 
Advertisement

توضح الدكتورة باريسا خونساري، من عيادة سيكويا في دبي، أن الحالة الطبية المرتبطة فعلًا بارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول تُعرف باسم "وجه القمر" (Moon Face)، وتتميز بامتلاء الوجه نتيجة إعادة توزيع الدهون في الجسم، لتتركز في الوجه وخلف الرقبة ومنطقة البطن.

وتشير إلى أن هذه الحالة لا تنتج عن ضغوط الحياة اليومية، بل تتطلب ارتفاعًا شديدًا ومستمرًا في مستويات الكورتيزول لعدة أشهر، كما يحدث لدى المصابين بمتلازمة كوشينغ أو الأشخاص الذين يستخدمون أدوية الكورتيزون لفترات طويلة.

وأضافت أن الارتفاعات الطبيعية في هرمون الكورتيزول الناتجة عن ضغوط العمل أو الحياة اليومية لا تصل إلى المستويات التي تؤدي إلى هذه التغيرات، لذلك لا توجد أدلة علمية تؤكد وجود ما يسمى بـ"وجه الكورتيزول" بالشكل المتداول على مواقع التواصل.

التوتر ينعكس على البشرة

 

ورغم ذلك، لا ينفي الخبراء تأثير التوتر المزمن في صحة البشرة، إذ يمكن أن يؤدي إلى زيادة الالتهابات، واحتباس السوائل، وارتفاع حساسية الجلد، فضلًا عن تحفيز ظهور حب الشباب أو تفاقم بعض الأمراض الجلدية.

كما قد يؤثر ارتفاع الكورتيزول في الجهاز المناعي، ما يزيد من احتمالية الإصابة ببعض العدوى أو تنشيط الفيروسات الكامنة، مثل تقرحات البرد التي تظهر لدى كثيرين خلال فترات الضغط النفسي.

من جانبها، تؤكد أثينا ثيودوريدي، مؤسسة علامة Thy Skin المتخصصة في العناية بالبشرة، أن اختزال جميع مشكلات البشرة في هرمون واحد يعد تبسيطًا مخلًا.

وتوضح أن البشرة تتأثر بمجموعة واسعة من العوامل، تشمل العمر، والهرمونات، والبيئة، ونمط الحياة، والعادات اليومية، وجودة النوم، إلى جانب الصحة النفسية.

وأضافت أن الجسم لا يستجيب لنوع الضغوط التي يتعرض لها بقدر ما يتأثر بتراكمها مع مرور الوقت، وهو ما قد ينعكس على مستويات الالتهاب، والطاقة، وقدرة الجسم على التعافي، ومن ثم على مظهر البشرة.

ويرى الخبراء أن النوم الجيد يعد من أهم العوامل للحفاظ على صحة الجلد، إذ يسهم في تنظيم الهرمونات وتجديد خلايا البشرة وتقليل الالتهابات.

في المقابل، يؤدي الحرمان من النوم إلى بهتان البشرة، وجفافها، وزيادة حساسيتها، كما قد يسبب التوتر شدًا في عضلات الوجه والفكين، ما يمنح الوجه مظهرًا أكثر إرهاقًا وانتفاخًا.

تأثيرات مؤقتة

ويشير جيتين جاغي، المدير التنفيذي لعلامة Circadia للعناية بالبشرة، إلى أن آثار التوتر غالبًا ما تظهر حول العينين والخدين وخط الفك، لكنها في معظم الحالات تكون مؤقتة وتتحسن مع استعادة الجسم لتوازنه.

وينصح باتباع روتين يومي ثابت للعناية بالبشرة، واستخدام واقي الشمس، والاهتمام بصحة الحاجز الواقي للجلد، إلى جانب تحسين جودة النوم وتقليل مصادر التوتر.

ورغم أن مصطلح "وجه الكورتيزول" لا يستند إلى تشخيص طبي معتمد، فإن الخبراء يؤكدون أن البشرة تظل مرآة لصحة الجسم والنفس. فالتوتر المزمن قد لا يغيّر ملامح الوجه كما يُشاع، لكنه يترك آثارًا واضحة على نضارة البشرة وصحتها، ما يجعل الاهتمام بالصحة النفسية ونمط الحياة جزءًا أساسيًا من العناية بالجمال.

مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك