لطالما اعتُبر حمض الهيالورونيك من أبرز مكونات العناية بالبشرة بفضل قدرته على جذب الماء ومنح الجلد مظهراً أكثر امتلاءً ونضارة. إلا أن الأبحاث الحديثة سلطت الضوء على مكوّن جديد بدأ يفرض حضوره في عالم التجميل، وهو حمض البوليغلوتاميك (Polyglutamic Acid)، الذي يراه خبراء الجلد من أكثر المرطبات الواعدة بفضل قدرته على الحفاظ على رطوبة البشرة لفترات أطول.
مكوّن ناتج عن التكنولوجيا الحيوية
يُعد حمض البوليغلوتاميك بوليمراً طبيعياً يتكوّن من سلاسل طويلة من الحمض الأميني الغلوتاميك، ويتم إنتاجه عبر عمليات تخمير حيوية باستخدام أنواع محددة من البكتيريا. وقد لفت اهتمام الباحثين لقدرته العالية على الارتباط بالماء وتكوين طبقة رقيقة على سطح الجلد تحدّ من تبخر الرطوبة، مما يدعم وظيفة الحاجز الجلدي ويحافظ على توازن الماء داخل البشرة.
ترطيب يدوم لفترة أطول
تشير الدراسات إلى أن الحفاظ على الماء داخل البشرة لا يقل أهمية عن جذب الرطوبة إليها. ففي حين تعمل بعض المكونات على استقطاب الماء، قد تفقد البشرة جزءاً كبيراً منه إذا كان الحاجز الجلدي ضعيفاً.
وهنا يأتي دور حمض البوليغلوتاميك، إذ يساعد على تقليل فقدان الماء عبر الجلد من خلال تكوين غشاء واقٍ غير مرئي، ما يساهم في إبقاء البشرة أكثر ترطيباً ومرونة لفترات أطول.
هل يتفوق على الهيالورونيك؟
يرى خبراء العناية بالبشرة أن المقارنة بين حمض البوليغلوتاميك وحمض الهيالورونيك ليست منافسة بقدر ما هي تكامل. فالهيالورونيك يعمل على جذب الماء إلى البشرة، بينما يركز البوليغلوتاميك على الاحتفاظ بهذه الرطوبة ومنع فقدانها، لذلك تعتمد العديد من مستحضرات العناية الحديثة على الجمع بين المكونين لتحقيق أفضل نتائج الترطيب.
بشرة أكثر نعومة وإشراقاً
يساعد الاستخدام المنتظم لحمض البوليغلوتاميك على تحسين ملمس البشرة ومظهرها، إذ تبدو أكثر نعومة وامتلاءً، كما تصبح الخطوط الدقيقة الناتجة عن الجفاف أقل وضوحاً. ويعزو الباحثون هذه النتائج إلى قدرته على تعزيز توازن الرطوبة في الطبقات السطحية للجلد.
تعزيز الحاجز الواقي
تركز الاتجاهات الحديثة في طب الجلد على أهمية الحفاظ على الحاجز الجلدي، ويُعد حمض البوليغلوتاميك من المكونات التي تدعم هذه الوظيفة، إذ يعزز قدرة البشرة على مقاومة العوامل البيئية مثل التلوث والهواء الجاف والتغيرات المناخية، كما قد يساهم في الحد من الاحمرار والحساسية وتحسين استجابة البشرة للمكونات النشطة الأخرى.
مناسب لمعظم أنواع البشرة
يتميز هذا المكوّن بتركيبة خفيفة تجعله مناسباً للبشرة الدهنية والمختلطة، بينما تستفيد البشرة الجافة من تأثيره المرطب المكثف. كما يعد خياراً جيداً للأشخاص الذين يتعرضون باستمرار لأجواء جافة أو يعتمدون على أجهزة التكييف، فضلاً عن إمكانية دمجه مع مكونات مثل الهيالورونيك، والسيراميدات، والنياسيناميد.
طريقة الاستخدام
يتوافر حمض البوليغلوتاميك غالباً على شكل سيروم أو كريم مرطب، ويُنصح بتطبيقه بعد تنظيف البشرة مباشرة وهي لا تزال رطبة قليلاً، لضمان أفضل استفادة من خصائصه المرطبة. ويمكن استخدامه صباحاً ومساءً، مع التأكيد على أن الانتظام في الاستعمال هو العامل الأساسي للحصول على نتائج ملحوظة.