قد يصبح القلق أكثر إزعاجاً للمرأة في خلال ساعات الليل، حين يهدأ كل ما يحيط بها وتبدأ الأفكار بالتسارع، ما قد يجعل الاسترخاء والاستغراق في النوم أكثر صعوبة. وبينما يُعد القلق استجابة طبيعية للضغوط، فإن تكراره وتأثيره في النوم قد يكونان مؤشراً يستدعي الانتباه.
وقد تشعر المرأة بالقلق نتيجة ضغوط الحياة اليومية، سواء المرتبطة بالعمل أو الأسرة أو المسؤوليات الشخصية، كما قد يظهر أحياناً من دون سبب واضح. لكن عندما يستمر القلق أو يتحول إلى حالة متكررة تمنع النوم، فقد يكون مرتبطاً باضطراب القلق.
كيف يظهر القلق ليلاً لدى المرأة؟
تختلف أعراض القلق من امرأة إلى أخرى، إلا أن بعض النساء قد يلاحظن زيادة حدته عند محاولة النوم.
ومن أبرز الأعراض:
تسارع الأفكار وصعوبة إيقافها.
الشعور بالتوتر أو الأرق.
صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.
التعرق.
توتر العضلات أو ألم الفك.
آلام البطن.
كثرة التبول.
وقد تتعرض بعض النساء أيضاً لنوبات هلع ليلية، وهي نوبات تظهر أثناء النوم وتترافق مع أعراض مشابهة لنوبات الهلع المعتادة، وقد تجعل العودة إلى النوم أمراً صعباً.
لماذا يزداد القلق عند المرأة ليلاً؟
ترتبط قلة النوم والقلق بعلاقة متبادلة؛ فقد يؤدي نقص النوم إلى زيادة الشعور بالقلق، بينما قد يمنع القلق المرأة من الحصول على نوم كافٍ.
وعند الاستلقاء في السرير، قد تبدأ الأفكار المتعلقة بالمسؤوليات والمشكلات اليومية في التراكم، ما يجعل العقل في حالة يقظة مستمرة ويصعّب الانتقال إلى حالة الاسترخاء المطلوبة للنوم.
كيف يمكن للمرأة تخفيف القلق قبل النوم؟
هناك مجموعة من العادات التي قد تساعد على تهدئة القلق الليلي وتحسين جودة النوم.
التأمل: قد يساعد التأمل قبل النوم على تهدئة الذهن وتقليل التوتر والتركيز على اللحظة الحالية.
التنفس العميق: يمكن أن يساعد التنفس ببطء وعمق على تهدئة الجسم وتقليل التوتر، كما قد يكون مفيداً عند الشعور بأعراض نوبة هلع ليلية.
كتابة قائمة بالمهام: إذا كانت المسؤوليات اليومية تشغل ذهن المرأة عند النوم، فقد يساعد تدوين المهام لليوم التالي على تنظيم الأفكار والتقليل من الانشغال بها أثناء الليل.
اتباع روتين نوم منتظم: توفير بيئة هادئة ومريحة في غرفة النوم، والالتزام بعادات نوم منتظمة، قد يساعدان على تحسين جودة النوم والتخفيف من القلق الليلي.
متى تحتاج المرأة إلى طلب المساعدة؟
إذا أصبح القلق متكرراً، أو استمر لفترة طويلة، أو تسبب في اضطرابات واضحة في النوم والحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي الصحة النفسية لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب.
وقد تشمل خيارات العلاج معالجة أي مشكلة صحية كامنة، أو اللجوء إلى العلاج النفسي، مثل العلاج السلوكي المعرفي، أو استخدام أدوية يصفها الطبيب عند الحاجة. ولا يُنصح بتناول الأدوية أو المكملات العشبية لعلاج القلق من دون استشارة مختص.