أفادت تقارير صحافية بأن أطباء الجلدية ينصحون بتجنب عدد من الممارسات الشائعة التي قد تؤثر سلباً في صحة البشرة، من بينها الاستحمام بالمياه شديدة السخونة، والإفراط في استخدام مستحضرات العناية بالبشرة، والنوم بالمكياج وواقي الشمس، فضلاً عن الاعتقاد بأن المنتجات «الطبيعية» تكون دائماً الخيار الأفضل.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن طبيبة الأمراض الجلدية إليزابيث بحر حوشمند، أن من أبرز المفاهيم الخاطئة الاعتقاد بأن العناية بالبشرة يجب أن تكون قاسية أو معقدة حتى تحقق نتائج فعالة، مشيرة إلى أن الإفراط في المنتجات والمكونات النشطة قد يؤدي إلى تهيج البشرة بدلاً من تحسينها.
وأوضحت التقارير أن الاستحمام بالمياه شديدة السخونة قد يؤدي إلى إزالة الزيوت والدهون الطبيعية من البشرة، ما يضعف حاجزها الواقي ويزيد من احتمالات الجفاف والتهيج، خصوصاً خلال فصلي الخريف والشتاء.
وينصح اختصاصيو الجلدية باستخدام المياه الفاترة بدلاً من الساخنة، مع وضع المرطب مباشرة بعد الاستحمام، بينما تكون البشرة لا تزال رطبة، للمساعدة في الاحتفاظ بالرطوبة.
كثرة مستحضرات العناية ليست أفضل دائماً
كما يحذر أطباء الجلدية من الإفراط في استخدام مستحضرات العناية بالبشرة، إذ إن الجمع بين عدد كبير من المنتجات التي تحتوي على مكونات فعالة، مثل أحماض التقشير والريتينويد وفيتامين «سي»، قد يؤدي إلى تهيج البشرة.
وبحسب حوشمند، فإن الروتين البسيط قد يكون أكثر فاعلية، ويمكن أن يقتصر خلال النهار على منظف ومرطب وواقٍ من الشمس، بينما يتضمن الروتين الليلي منظفاً ومصلاً ومرطباً.
كما أن استخدام منتجات كثيرة في الوقت نفسه يجعل من الصعب تحديد المستحضر الذي يحقق نتيجة إيجابية أو الذي قد يكون سبباً في ظهور آثار جانبية.
وتشدد التوصيات كذلك على ضرورة تنظيف البشرة قبل النوم، إذ إن ترك المكياج وواقي الشمس، إلى جانب الزيوت والعرق والملوثات التي تتراكم خلال اليوم، قد يسبب تهيج البشرة وانسداد المسام وظهور البثور.
وفي حال عدم القدرة على اتباع روتين كامل للعناية بالبشرة، يمكن اللجوء إلى ماء ميسيلار لإزالة الأوساخ والزيوت والمكياج، أو استخدام مناديل مخصصة لإزالة المكياج، مع اختيار أنواع مناسبة للبشرة الحساسة.
وفي سياق متصل، تشير التقارير إلى أن وصف المنتجات بأنها «طبيعية» أو «نظيفة» لا يعني بالضرورة أنها أكثر أماناً أو لطفاً على البشرة.
فبعض الزيوت العطرية والمكونات النباتية والعطور الموجودة في مستحضرات العناية قد تسبب لدى بعض الأشخاص تهيجاً أو التهاباً أو حساسية جلدية.
وينصح الخبراء أصحاب البشرة الحساسة أو المصابين بحالات جلدية التهابية باختيار منتجات لطيفة وخالية من العطور قدر الإمكان، والتركيز على التركيبات التي تساعد في الحفاظ على حاجز البشرة وتقليل احتمالات التهيج.
وبشكل عام، يؤكد أطباء الجلدية أن العناية الفعالة بالبشرة لا تتطلب بالضرورة عدداً كبيراً من المنتجات، بل تعتمد على اختيار مستحضرات مناسبة والالتزام بروتين بسيط ومتوازن.