مع حلول فصل الشتاء وتراجع درجات الحرارة، تصبح البشرة أكثر عرضة لفقدان رطوبتها، ما قد يؤدي إلى الجفاف والخشونة والتقشر والحكة، وفي بعض الحالات قد تظهر تشققات مؤلمة.
ويرتبط ذلك بعدة عوامل، أبرزها انخفاض الرطوبة في الهواء، والتعرض للهواء البارد، إلى جانب استخدام وسائل التدفئة داخل المنازل، وهي عوامل قد تزيد من فقدان الجلد لرطوبته الطبيعية.
لماذا تجف البشرة في الشتاء؟
توضح الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية أن انخفاض مستوى الرطوبة في الهواء يُعد من أبرز أسباب جفاف البشرة، إذ يمكن للطقس البارد والجاف، إلى جانب التدفئة المنزلية، أن يساهما في سحب الرطوبة من الجلد.
كما أن الاعتماد على المياه شديدة السخونة أثناء الاستحمام قد يزيد المشكلة. ووفقًا لـ«مايو كلينك»، فإن الاستحمام لفترات طويلة بالماء الساخن يؤدي إلى إزالة الزيوت الطبيعية الموجودة على سطح البشرة، ما يزيد من فقدانها للرطوبة.
ولا تقتصر العوامل المؤثرة على درجة حرارة المياه، إذ يمكن لبعض أنواع الصابون والمنظفات القوية أن تزيل الزيوت الطبيعية التي تساعد الجلد على الاحتفاظ بالرطوبة.
لذلك، توصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باستخدام منظفات لطيفة وخالية من العطور، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من البشرة الجافة أو الحساسة، مع تجنب المنتجات التي قد تسبب تهيج الجلد.
خطوات بسيطة للحفاظ على ترطيب البشرة
الترطيب مباشرة بعد الاستحمام:
يُفضل وضع المرطب بعد الاستحمام مباشرة، بينما تكون البشرة لا تزال رطبة قليلًا، إذ يساعد ذلك على الاحتفاظ بالماء داخل الجلد لفترة أطول.
وخلال فصل الشتاء، يُنصح باستخدام مرطبات أكثر كثافة وغنى بالمكونات المرطبة، لأنها تساعد على تعزيز الحاجز الواقي للبشرة والحد من فقدان الرطوبة.
الاهتمام بشرب السوائل:
يُعد الحفاظ على تناول كمية كافية من الماء والسوائل يوميًا أمرًا مهمًا لدعم توازن السوائل في الجسم ووظائف الجلد الطبيعية.
وقد يقل الشعور بالعطش خلال الطقس البارد، ما يدفع بعض الأشخاص إلى تقليل استهلاكهم للمياه دون الانتباه إلى ذلك، لذلك من المهم الاستمرار في تناول السوائل بانتظام على مدار اليوم.
تجنب الماء شديد السخونة:
يفضل الاستحمام بالماء الدافئ بدلًا من الساخن، مع عدم إطالة فترة الاستحمام، ويُنصح بأن تتراوح مدته بين 5 و10 دقائق تقريبًا، لتقليل تأثيره في الحاجز الواقي للبشرة.
وبعد الاستحمام، من الأفضل تجفيف الجلد بلطف من خلال التربيت عليه بالمنشفة، بدلًا من فركه بقوة.
ترطيب هواء المنزل:
قد يؤدي الهواء الجاف داخل المنازل، خاصة مع تشغيل أجهزة التدفئة، إلى زيادة جفاف البشرة.
وفي هذه الحالة، يمكن استخدام جهاز لترطيب الهواء، حيث يشير موقع «هارفارد هيلث» إلى أهمية الحفاظ على مستوى رطوبة داخل المنزل يتراوح تقريبًا بين 30 و50% خلال فصل الشتاء.
وباتباع هذه الخطوات، يمكن تقليل تأثير العوامل الشتوية في البشرة والحفاظ على ترطيبها ونعومتها، خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للجفاف والحساسية.