توفيت الفنانة التشكيلية البحرينية بلقيس فخرو، اليوم السبت، عن عمر ناهز 76 عاماً، بعد مسيرة فنية امتدت نحو نصف قرن وجعلتها من أبرز رائدات الفن التشكيلي في البحرين.
ونعى فنانون وأكاديميون من البحرين ودول
الخليج فخرو، مؤكدين أن رحيلها يمثل خسارة للمشهدين الفني والثقافي، بعدما تركت إرثاً جمع بين الرسم والنقد والكتابة وتدريس الفن للأجيال.
وعُرفت الراحلة بتجربتها التجريدية التي وصفتها بأنها نوع من “الموسيقى البصرية”، إذ قامت أعمالها على اختزال الأشكال وإبراز العلاقة بين التكوين والفراغ والكتلة والضوء، مع استخدام ألوان هادئة تمنح المتلقي مساحة لتأويل اللوحة.
وُلدت فخرو عام 1950 في عائلة مهتمة بالفن والثقافة، وبدأت تعليمها الجامعي في مطلع سبعينيات القرن الماضي بالجامعة الأميركية في
بيروت، حيث درست الفلسفة وعلم النفس، قبل انتقالها إلى
الولايات المتحدة لدراسة الفنون الجميلة وتاريخ الفن في سان
فرانسيسكو، وتخرجها عام 1975.
وسجلت حضورها الأول في المعارض عام 1976، عندما شاركت في معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية بلوحة انطباعية نالت عنها جائزة تقديرية.
وبعد ابتعادها فترة قصيرة بسبب ظروف عائلية، عادت فخرو إلى الساحة الفنية في ثمانينيات القرن الماضي، وشاركت في معارض محلية وعربية ودولية، مستلهمة في أعمالها ذكريات الطفولة والمدن والتراث البحريني.
واقتنت أعمالها متاحف ومؤسسات فنية داخل البحرين وخارجها، كما نالت عدداً من الجوائز والتكريمات تقديراً لإسهاماتها في الفن التشكيلي المعاصر.