تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

لا تتخلّصي من ضجر طفلك خلال العطلة

Lebanon 24
26-07-2016 | 23:33
A-
A+
لا تتخلّصي من ضجر طفلك خلال العطلة
لا تتخلّصي من ضجر طفلك خلال العطلة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"أمي، أنا أشعر بالضجر"، عبارة غالباً ما يردّدها الأولاد خلال موسم الصيف. فالعطلة طويلة وبعد أن اعتاد الولد على العمل بكدّ طوال تسعة أشهر متواصلة، يأتي الصيف حاملاً الراحة مقرونة بالفراغ، فيشعر بالضجر. ينشغل الأهل بتحضير ما يُلهي الأولاد، فهم يدركون أنّ إلهاء الولد بممارسة النشاطات المختلفة يفيد تطور شخصيته، كما يبعده عن "النَق" فوق رؤوسهم طوال اليوم معبّراً عن ضجره. ولكن يبدو أنّ بعض الضجر يفيد الولد، فلا داعي لأن يشعر الأهل بالذنب والتوتر في حال انتاب ولدهم الضجر.لقد خطَّطتي لإرسال ولدكِ إلى مخيم صيفي أو إلى مركز يمارس فيه نشاطات رياضية وترفيهية يحبها، وأنتِ تقترحين عليه العديد من الألعاب التي يمكنه ممارستها في الخارج لكي يمرح ويتنشّق الهواء الطلق، وعلى رغم ذلك يخبرك ولدك بأنه يضجر. الضجر مفيد يؤكد علماء أنّ الولد بحاجة لأن يضجر خلال العطلة الصيفية. وتشير دراسات عديدة إلى أنّ للضجر فوائد بالغة، فزيادة الحركة وإشغال الولد بالنشاطات المتواصلة، يحرماه التفكير واختيار الأنشطة التي يهوى القيام بها واستثمار نفسه بما يعجبه حقاً. فإذا قدّمت له دائماً كل وسائل التسلية واللهو على طبق من فضة لن يتثنّى له الوقت لاكتشاف ما يعجبه والتفنّن بتسلية نفسه. علماً أنّ الطفل مع الوقت وعندما يكبر، سيضطر لاختيار نشاطاته بنفسه ما يساهم بنضجه وتفتّحه وتطوّره. تؤكّد الاختصاصية في علم نفس الأطفال لين فري أنّ «دور الأهل يقضي بتحضير الطفل وتجهيزه ليكتشف نفسه ويتمكّن من تحقيق ذاته في المجتمع. وتشير إلى أنّ النضج واعتبار أي انسان راشداً يعني أن يكون قادراً على الاهتمام بنفسه وملء أوقات فراغه من خلال استثمارها بشكل جيد ومفيد». فإذا اهتمّ الأهل بتعبئة أوقات الفراغ لديه دائماً، لن يتعلم ويتدرب على فِعل ذلك بنفسه، بينما يعلمه الضجر الاستقلالية. تطوير الإبداع يحفّز الشعور بالملل الأولاد على الابداع بحسب الدكتورة تيريزا بيلتون، الباحثة في جامعة ايست انجليا البريطانية. فإذا شعر ولدكم بالملل قليلاً، لا بد أن تطرأ فكرة على رأسه. بعدها، يتوجه لتنفيذها مباشرة بفرح وحماس، وسيفخر لأنه تمكّن من الابتكار وتشغيل خياله بفاعلية. من جهته يدعم الفيلسوف برتراند روسيل، في كتاب أصدره في العام 1930 تحت عنوان "The Conquest of Happiness"، الفرضيات التي تُثني على أهمية شعور الولد بالملل أحياناً. ويلفت إلى أنّ الطفل مثل النبتة، يتطور بشكل أفضل عندما يُترك ليستريح. فلجعل الأولاد والمراهقين ينشغلون بالكثير من الأسفار والنشاطات المختلفة آثار سلبية على نموهم وتطورهم، إذ إن حضّهم على فرط الحركة يؤدي بهم إلى عدم القدرة على تحمّل الضجر والرتابة عندما يكبرون. حلول للضجر إقترحي على ولدك أن ينشىء لائحة برغباته وبالنشاطات التي يحب ممارستها أو تعلّمها خلال العطلة الصيفية: مثلاً الذهاب بمشوار في المحيط على الدراجة الهوائية، تعلّم صنع الحلويات، بناء خيمة، قراءة كتب معينة... وعندما يكرر الولد التعبير عن ضجره يمكنكِ أن تقترحي عليه النظر إلى هذه اللائحة وتحقيق إحدى الأمنيات المدوّنة عليها. أمّا إذا أصرّ ولدك على ملاحقتك طوال الوقت منتظراً أن تُسلّيه بنشاط إضافي، إقترحي عليه أن يذهب ويفتح كتبه ويراجع دروسه ويقوم بالفروض الصيفية، فسيتراجع عن «النَق» وسيجد من الجميل أن يستسلم لأحلامه على الشرفة. (سابين الحاج)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك