تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

لماذا تدافع كلينتون عن الأُم القاتلة.. وماذا عن لبنان؟

Lebanon 24
28-09-2016 | 02:58
A-
A+
لماذا تدافع كلينتون عن الأُم القاتلة.. وماذا عن لبنان؟
لماذا تدافع كلينتون عن الأُم القاتلة.. وماذا عن لبنان؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
28 أيلول هو يوم "الحق بالإجهاض". يحمل هذا التاريخ اسمَ "يوم عالمي" ولكنه في الأساس وطني أرسته فرنسا، بهدف تسهيل توفّر عمليات الإجهاض وتشريعها.نساء دول علمانية عديدة يقررن بمفردهن إذا ما كنّ سيحتفظن بجنينهن أو سيجهضنه. ويحق لهن قانوناً وقف حملٍ لا يناسبهنّ والتخلص من الجنين لأسباب شتّى غالباً ما لا تكون صحية أو طبية متعلقة بصحة الأم أو جنينها. مَن يسمح بالإجهاض؟ لا زال السماح بالإجهاض أحد المسائل الجدلية الكبرى في العالم، فحتّى داخل الدول التي تشرّعه، هناك آلاف المؤمنين بحق الجنين بالحياة لا بحق الأم بالاختيار. ولكن على رغم أصوات المعارضين لطرح الأم لجنينها، الإجهاض مُشرّع في كلّ من فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، سويسرا، إيطاليا، النمسا، هولندا، النروج، السويد، بلغاريا، رومانيا، روسيا، كندا، الولايات المتحدة، الهند، الصين وغيرها... وهو محرّم في كلّ من إيرلندا، بولونيا، قبرص، لبنان، الجزائر، إيران، المغرب... وقد تسمح به بعض هذه البلدان لأسباب صحية وطبية، أي في حال وجود خطر على حياة الأم أو اكتشاف أنّ الجنين يعاني تشوّهاً خلقياً أو مرضاً خطيراً لا يمكن مداواته، أو في حال إثبات أنّ الجنين ثمرة اغتصاب الأم. لبنان بحسب القانون اللبناني، تُسجَن من 6 أشهر إلى 3 سنوات، كلّ امرأة تنهي حملها برضاها، بوسائل تستخدمها هي، أو يستخدمها غيرها مساعداً إيّاها على بلوغ غايتها. ولا تُلاحَق الأم وحدها في حال طرحها جنينها بل يُسجَن من سنة الى 3 سنوات مَن يُقدم بأيّ وسيلة على تطريح امرأة برضاها. وإذا توفيت خلال العملية يُعاقَب مجهضها بالأشغال الشاقة من 4 سنوات إلى 7. ويَمنع لبنان الإجهاض العلاجي حتّى، إلّا وفقاً لشروط محدَّدة. لا يخفى على أحد أنّ القوانين اللبنانية الصارمة لم تردع نساءً عديدات وأطباءَ وممرّضين عن ممارسة الإجهاض الإرادي لكلّ حامل نَوَت التخلص من جنين أثقل بطنها وحياتها. عيادات لبنانية شتى تعمل خلسة قاتلة الجنين ومعرِّضة حياة الحامل للخطر بسبب عدم توافر التجهيزات الكافية وضعف كفاءة العاملين. لا تنتشر عناوين هذه العيادات على لوائح إعلانية طبعاً إنما خلال صبحيات النساء ودردشاتهن الهاتفية المكتوبة أو المسموعة. فاليائسة تسأل صديقتها: "دلّيني كيف بدي رَوِّح"، ولا بدّ أن تجد بين الصديقات وصديقاتهن، متمرّسة تتقن الإجابة. علماً أنّ الإجهاض يتمّ بواسطة "حبوب" في الأسابيع الأولى، وعلى يد طبيب إذا ما تخطّى الحمل شهره الثاني. الولايات المتحدة انتظر آلاف الأميركيين أمس المناظرة الرئاسية الأولى بين كلينتون وترامب ليوضحا موقفهما من الإجهاض. هذه المسألة جدلية ومن الأوّليات، تُدرَج في برامج المرشحين وعلى لائحة الأسئلة المرتقبة في المناظرات الرئاسية على رغم تشريع الإجهاض في البلاد منذ أكثر من 40 عاماً. حتّى إنّ الاقتراع يتأثر بتشجيع المرشح للإجهاض أو إدانته. ويؤيّد الديمقراطيون الإجهاض بينما لا يؤيّد الجمهوريون المحافظون تمويله. خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، أكد ترامب، أنه "يعارض الاجهاض بشدة، لا بل يدعم إنزال شكل من أشكال العقاب بالنساء اللواتي يجهضن بطريقة غير قانونية"، غير أنه عاد وتراجع عن تصريحه، معتبراً أنّ "العقوبة يجب أن تطاول الأطباء الذين يجرون عمليات الاجهاض وليس النساء". وفي كلمة خلال مؤتمرٍ لتحالف "الإيمان والحرّية" المسيحي المتشدّد أوضح ترامب: "نريد المحافظة على قدسية الحياة وكرامتها". أما المرشحة الديموقراطية كلينتون وبحال فوزها فيرجّح أن تكون أكثر مَن يدافع عن حق المرأة بالإجهاض مقارنة بكلّ الرؤساء الأميركيين السابقين. هي تشدّد على أنّ الجنين حتى قبل ساعات من ولادته لا يملك حقوقاً دستورية، ومنها الحق في الحياة. وتتّهم ترامب بإعادة أميركا إلى "حقبة كان فيها الإجهاض غير شرعي، وخيارات النساء والفتيات محدودة وحياتهن مهدّدة". بالأرقام على هامش مشادات هيلاري وترامب تتحدّث الأرقام. تشريع الإجهاض في الولايات المتحدة أدّى إلى تدمير حياة أكثر من 60 مليون طفل قبل أن يبصروا النور، بينما تؤكد إحصاءات أنّ الاتحاد الأوروبي بدوره يشهد إجهاضاً إرادياً كلّ 27 ثانية أي مليون ومئتي ألف إجهاض في العام. أمام هول هذه الأرقام يبقى السؤال، هل فعلاً الإجهاض الإرادي حقّ من حقوق المرأة؟ أينحصر حقّ الطفل بالحياة بمجرد إبصاره النور؟ أو أنّ قتل الحياة جريمة داخل أحشاء الوالدة كما خارجها؟ (سابين الحاج - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك