تعدّ ملابس السياسيين الأميركيين جزءاً مهماً من الصورة التي يسعون إلى إظهارها. وقد جرت العادة أن يستخدم رؤساء أميركا وزوجاتهم الموضة، كأداة لإيصال رسائل سياسية. وهذا ما وصفته صحيفة New York Times، بـ"علاقة حبّ" بين واشنطن وقطاع الموضة.
وإذا كانت الأنظار تتجه، خلال السباق الرئاسي، إلى مظهر السيدة الأولى المحتملة، في مقابل التركيز على أفعال المرشح وخطاباته، فقد تغيّرت المعادلة خلال الدورة الانتخابية الماضية، مع ترشّح امرأة إلى سدّة الرئاسة. فكيف تمّ استخدام الموضة في الانتخابات الرئاسية؟ وما هي الرسائل التي مررتها نساء البيت الأبيض عبر مظهرهن الخارجي؟
ميشيل أوباما
لم تكتفِ السيدة الأولى ميشيل أوباما بالترويج لعلامات تجارية أميركية، والظهور على غلافات مجلات الموضة فحسب، بل عمدت إلى التعبير عن بعض الأفكار عبر ملابسها، وفق جوزيف ألتوزارا، أحد مصمميها الشخصيين. ويعتبر ألتوزارا أن المبادئ التي روّجت لها أوباما عبر ملابسها هي "التنوع، الإبداع والريادة". وحرصت على الإشارة في بعض مقابلاتها إلى إرتدائها علامات تجارية عادية ومعتدلة الأسعار، حيث يمكن لجميع النساء شراءها عبر الإنترنت.
هيلاري كلينتون
ارتبطت صورة هيلاري كلينتون، خلال حملتها الانتخابية، بالبدلة البيضاء التي صممها رالف لورين. وعمد مناصروها إلى تبني الأبيض بصفته اللون الرسمي للحراك المطالب بحق المرأة بالتصويت (Suffragette movement) الذي نزلت خلاله النساء إلى الشارع منذ قرن مرتديات اللون الأبيض لإنتزاع حقهن الانتخابي.
وأطلقت النساء الداعمات لكلينتون حملة بعنوان Wear White to Vote (ارتدي الأبيض أثناء التصويت) لتكريم النساء اللواتي ناضلن من أجل التحرّر. ما ساهم في تحويل اللون الأبيض إلى رديف لحقوق المرأة. وكذلك نجحت كلينتون بمساعدة هذا اللون في تثبيت دورها كرائدة في مجال حقوق المرأة.
ميلانيا ترامب
اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي موجة من السخرية والتهكم إزاء ظهور زوجة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، ميلانيا، وابنته وإيفانكا، في مراكز الإقتراع مرتديتين اللون الأبيض. ما دفع بعض المغردين حتى إلى التشكيك في حقيقة تأييدهما لترامب.
لم تكن هذه المرة الأولى التي تلفت فيها ميلانيا ترامب الأنظار من خلال مظهرها الخارجي، إذ أثارت جدلاً في المجتمع الأميركي، منذ نحو الشهر، مع ارتدائها ما يعرف بـ"Pussy Bow Blouse" مباشرةً بعد تسريب الفيديو الذي وُسم على اثره ترامب بالمتحرّش. سخر كثيرون من ارتداء ميلانيا تلك الثياب، في ذلك التوقيت بالذات، فيما رآه البعض خطوة متعمدة لإيصال رسالة.
من جهة أخرى، رأى بعض نقاد الموضة في ملابس ميلانيا ترامب "رمزاً للمظهر الأنثوي المحافظ، وإشارةً إلى الدور الذي اتخذته لنفسها"، وفق ما جاء في نيويورك تايمز، رغم عشرات الصور التي ظهرت فيها شبه عارية في السابق.
(المدن)