في صحيفة "الجمهورية"، كتبت سابين الحاج تحت عنوان "كيف تتصرَّفين في سهرة الشركة؟": "تقيمُ العديد من الشركات حفلات لموظفيها في مناسبة عيدَي الميلاد ورأس السنة. هذه الحفلات مهمّة جداً بالنسبة للموظفين، إذ تعرّفهم على بعضهم البعض في إطار مختلف عن إطار المكتب، ما يؤدّي إلى تقوية الروابط بينهم ومع الإدارة. صحيح أنّ هذه الحفلات غالباً ما تكون ممِلّة، ولكن حضورها إلزامي. وتؤكّد خبيرة الإتيكيت كارمن حجّار رزق في مقابلة مع "الجمهورية" أنّ مشاركة الموظف في هذه الحفلات مهمّة جداً مهما كانت ظروفه، حتى لا يفسَّر غيابه بشكل خاطئ، لافتةً إلى أن لا يمكنه تقديم أيّ عذرٍ لغيابه عن الحفلة، إلّا إذا كان مقنِعاً جداً.
هذا عمل
وتُشدّد حجّار على أنّ كونها حفلةً فيها "أكل وشرب وموسيقى" لا يعني أن نتصرّف خلالها وكأنّنا في حفلة مع الأصدقاء. فهذه حفلة للعمل، ولا يجب أن يتخلّى فيها الموظف عن مقامه وصورته المهنية. في هذه السهرة يُراقَب الموظف على الدوام وكأنه في العمل، علماً أنّ الخطأ في المكتب لربّما مرّ دون مشاكل وتعليقات، بينما يوضع في الحفلة تحت المجهر. نسيان النفس والتصرّفات غير المنضبطة قد تؤدي إلى خسارة الوظيفة.
اللباس
لا ترتدي النساء كما لو كنَّ ذاهبات إلى ملهى ليلي، بل يكون لباسهنّ لائقاً ومحتشماً، أي لا قصير ولا مكشوف على الصدر ولا شفّاف ولا ضيّق ولا مثير، كما لا يعتمدن المكياج الصارخ، فهنّ ما زلنَ في مكان العمل. ويمكنهنّ في المقابل اعتماد الألوان مِثل اسكربينة أو حزام أو فستان باللون الأحمر، على أن تَطغى الأناقة على الإطلالة. أمّا الشباب فيحضرون بالبذلة وليس الجينز.
السلام
يصل الموظف إلى السهرة في الوقت المحدّد راسماً ابتسامةً على وجهه ومتنبّهاً إلى لغة جسدِه التي يجب أن تُبرز الإيجابية، حتّى لو كان يشارك مرغماً ولا يحبّ الموظفين والإداريين. كما يَحرص على أن "يسلّم" على جميع الموجودين دون استثناء، فهذه مناسبة ليعرّف بنفسِه ويبرز ثقتَه ويتحدّث مع الجميع.
وبينما تَشهد هذه الحفلات تكريماً لمن قاموا بإنجازات في الشركة، يهتمّ الموظف خلال الحفلة بتهنئة ومدحِ مَن كُرِّموا بمنحِهم الترقيات أو الدروع. ويتعرّف على الزملاء الجدد الذين لم يقابلهم في العام الماضي، كما يُعرّف الجددَ على القدامى.
الحديث
يبقى الحديث في العموميات، ويتنبّه الموظف أو الموظفة لعدم التحدّث كثيراً عن النفس والإنجازات، ويعي أنّ الحوار تبادُل وأخذٌ وعطاء، فكما يجب أن يتحدّث يجب أن يستمع للآخرين. ولا يُثرثر أبداً على الموظفين الآخرين، أو يقول الكلامَ البزيء. ولا "ينِقّ" الموظف على الشركة وأدائها وقوانينها، مثلاً: "شو هالشركة، ولَي عاملي السهرة، ويعطونا مصاري...". وفي المقابل يمكن قول النِكات على أن تكون محتشمة.
ويمكن التطرّق خلال الحوار مع الزملاء إلى شؤون العائلة دون الدخول في الخصوصيات، وإلى الأحاديث الاقتصادية والعالمية وآخِر ابتكارات
التكنولوجيا، بينما يتجنّب الأحاديث السياسية لتفادي فضحِ ميله السياسي.
وعلى الحديث أن يكون بنّاءً، فلا يشعر الموظف أنّ بإمكانه التكلّم عن ما يريد لأنه خارج الدوام، إذ إنّ كلامه محسوب عليه.
التصرّف
حتّى لو كانت حفلة المؤسسة في فندق 5 نجوم أو في صالة حفلات حيث الموسيقى الصاخبة وشرب الكحول... على الموظف أن يراقب تصرّفاته. يجب ألّا يعمل الحاضر إلى سهرة الشركة على لفتِ النظر، فيتنبّه لضحكته وصوته ولا يبدي انبهارَه بالسهرة والأجواء من خلال ترداد عبارة "واو" طوال الوقت، كما لا يُعرب في المقابل عن شعوره بالضجر.
لا يُسرف في الشرب، فكأس أو كأسان من المشروب كافيان، على أن لا يكونا على شكل كوكتيل، إذ ربّما يحوي كمّية كبيرة من الكحول، ما قد يُفقده سيطرته على ذاته. ويُحمَل الكأس باليد اليسرى حتى تكون يد اليمين حاضرة دائماً للسلام على الآخرين".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(سابين الحاج - الجمهورية)