تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

الكاريزما.. هل هي مصدر للخداع؟

Lebanon 24
07-02-2017 | 23:31
A-
A+
الكاريزما.. هل هي مصدر للخداع؟
الكاريزما.. هل هي مصدر للخداع؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تروي جوانا قصتها مع ذاك الرجل الذي أحبته ومنحته كل شيء، لتكتشف بأنها ليست الوحيدة، قائلة: "دخل عليّ زاهياً متباهياً، تقدّم نحوي بابتسامة لا تقاوم، ونظر في عيني معبّراً عن إعجابه بي. شعرت لحظتها بالإنجذاب الشديد نحوه، ودعاني وخرجنا معاً. بدا لي حبيب العمر، كان يستمع لكلامي ويهتم لأموري بإمعان، أشعرني بأنني ملكة من خلال اهتمامه ودعمه المعنوي لي. كأنه كان يسحرني بلطفه، وأحبه الجميع من حولي. بصوت هادىء ورصين، طلب مني تسليفه ما ادّخرت من مال طوال حياتي، وفعلت، واختفى، لأكتشف بأنه يستغلّ الكاريزما التي يتمتّع بها لسرقة مقتنيات النساء". فاحذرن! الكاريزما هي ما يُعرف بالجاذبية الشخصية، هي سلطة خطيرة عُرف بها العديد من الشخصيات عبر التاريخ مثل هتلر، ويتحلّى بها معظم الزعماء ومنهم بيل كلينتون، باراك أوباما وغيرهما. كما يصل الفنانون الذين يتمتّعون بها بشكل صاروخي إلى الشهرة العالمية. تنبع الكاريزما من داخل الشخص، فتزيده رونقاً وإشراقاً، ويدخل من خلالها القلوب دون استئذان. هي تبدأ من الروح البسيطة السلسة، وتدعم من خلال التصرفات والسلوك وحركات الجسد. كأنّ مَن يتمتع بها يشرق بحضوره على الناس، وهو واثق من نفسه، مرتاح مع ذاته ومع الغير، بعيد كلّ البعد من القلق والكبت والخجل. صاحب الكاريزما هو إجتماعي من الدرجة الأولى، نشيط، دائم الحماسة، يأسر الآخرين فيجتمعون حوله. لديه قدرات في القيادة غير طبيعية، فينفّذ المحيطون رغباته دون مجهود منه أو مقاومة من الغير. يحترمه كلّ مَن يتعرّف إليه ويثق برأيه وبقراراته. يخطف الأنظار لشدة انفتاحه، وتعبيره من خلال كلّ ما أوتي عبر كلماته وصوته الدافئ الهادئ، نظرة عينيه الداعمة المتعاطفة، بالإضافة إلى الإبتسامة الدائمة. متواضع جداً ويسلّم على الغير برحابة صدر، ويعتمد المجاملة والمسايرة مع الجميع، كما يتقبّل الملاحظة والإنتقاد، ويتعامل مع ذلك بليونة وإيجابية. هو صاحب إطلالة خاصة، أنيق ورصين. يستمتع معه الجميع، ما يسمح له باكتساب شعبية كبيرة. إيجابي جداً، وعفوي، ويتميّز بذكاء عاطفي حاد وسرعة بديهة، يقدّر الآخرين ويراعي مشاعرهم. متعاطف ومتعاون، ومرن في معاملته مع الآخرين. لديه مهارات خاصة في التواصل، اللفظي وغير اللفظي، يشعر بفرح الغير وبألمهم، ذات قدرة ملفتة على المواساة والإقناع. منذ ولادته، نلاحظ بأنه طفل دائم الإبتسام، يحبّ التقرّب من الآخرين، كما تتكاثر شعبيته بشكل واضح. يتدلّل ويقوم بحركات بعينيه ووجهه، يرقص ويضحك ويلعب طوال الوقت. يعبّر عن نفسه ببساطة. إذاً، يولد الإنسان "كاريزماتيكياً" بالفطرة، إلّا أنّ دور الأشخاص المحيطين به مهم جداً في تنمية تلك الميزة، فالأب والأم اللذان يحملان هذه الصفات، يؤثران بشكل مباشر على أبنائهم، بالإضافة إلى طريقة التعامل والأسس التربوية المعتمدة، البعيدة من الإنغلاق والسلبية، وتنمية الثقة بالنفس والتواصل مع الغير. يستفيد منها الكاريزما ميزة حميدة وساحرة لمَن يمتلكها، فيُسعد نفسه والمحيطين به. إلّا أنّ البعض يستعملها لاستغلال الغير، ولقيادتهم إلى أماكن لا ينوون الذهاب إليها، من خلال إثارة عواطفهم وغرائزهم، وثقتهم المطلقة والعمياء. فكم من "جوانا" تقع ضحية التسرّع والإستسلام المتسرّع للشخص المتحايل؟ وكم من متلاعب بعواطف الناس وأرزاقهم؟ ومَثَلُنا اليوم رجل تلاعب بامرأة ونصب حبها ومالها ورحل، مسبّباً لها آلاماً يصعب تخطيها. هؤلاء الأشخاص يُستخدمون من قبل العصابات بهدف الخطف والسرقة وصولاً إلى القتل. كيف تكون "كاريزماتيك"؟ إذا لم تولد متمتعاً بالكاريزما بالفطرة، بإمكانك تنمية الصفات الشخصية المتعلقة بالجاذبية الشخصية، وإليك بعض النصائح: • دعم ثقتك بنفسك فهي تظهر للغير عبر خطواتك، لغة جسدك خصوصاً نظراتك والإبتسامة المرسومة على كلّ تعابير وجهك، وليس فقط الشفاه. ولدى الآخر القدرة على الشعور إذا كانت ابتسامتك حقيقية أو مصطنعة. • ابتعد من التردد، قل «أنا متأكد» بدل «أظن أو أعتقد». ثق بأنه بإمكانك بسط سحركِ وجاذبيتكِ على الجميع. •إعتمد الإيجابية في التعاطي مع الغير، وفي تحليل الأمور. فالناس يرتاحون عموماً برفقة الأشخاص المرحين، غير المثقلين بالمتاعب والهموم، أنظر إلى النصف الممتلئ من الكوب. لكن كن متنبّهاً واكتفِ بإضفاء المرح على الأجواء، عبر بعض الأخبار المسلية مع المحافظة على الرقي. • عوّد نفسك على المرونة والليونة في تقبل الأحكام والآراء، وذلك من خلال المصالحة مع الذات، ولا تقدّم التنازلات لأهداف مكشوفة. • قدّم الدعم للآخر، دعه يشعر بأنك تُقدّر حسناته، قدراته ومواقفه، تصغي لشكواه، دون أن تدينه. ركز عليه وعلى اهتماماته في حديثك، دعه يشعر بالراحة بوجودك، فيفتقدك. • كن ذاك الشخص المثقف المطّلع، خصوصاً في الأحداث الراهنة، فالناس يحبون من يمتلك معلومات حول أمور تقلقهم. • كن متعاوناً، متعاطفاً، منفتحاً على الآخر. خذ المبادرة بالإتجاه نحو الآخر، صافحه، قدّم نفسك له، وكرّر إسمه بعد تقديمه لك، فيشعر كأنه الشخص الأهم في هذا العالم. • كن أنت، إبتعد من الإدّعاء والتعالي، فالتواضع من شيم الكبار. • في المناسبات الخاصة والعامة، لا تشغل نفسك عن الآخر بهاتفك الجوال، أو بالإلتفات يميناً ويساراً بحثاً عن شخص معيّن، ومن الأفضل أن تنسحب بلطف. لا تتعلق الكاريزما بما نمتلك فقط، بل بما يمكن أن نقدمه للآخر. وإذا لم نولد من تلك الفئة من الناس، من أولئك الذين يتمتعون بتلك الجاذبية الساحرة، بإمكاننا أن نطوّر مهاراتنا وقدراتنا على هذا الصعيد، ما يساهم بخلق جوّ عام جذاب وإيجابي. (ساسيليا دومط - الجومهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك