تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

المرأة

تأثير ولادة الطفل على الزوجين

Lebanon 24
08-08-2017 | 23:31
A-
A+
تأثير ولادة الطفل على الزوجين
تأثير ولادة الطفل على الزوجين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ضيفٌ ليس كغيره من الضيوف، يحلّ على أبوَيهِ محدِثاً تغييراتٍ لا بل تقلّباتٍ أبديةً على حياتهما وعلى علاقتهما الزوجية. تحوّلات تَجعل مرحلة ما قبل مجيئه مختلفةً كلّياً عمّا بعده، فلا يبقى شيء ولا أحدٌ كما كان. تُحوِّلُ ولادةُ طفلٍ جديد، خصوصاً الطفل الأوّل، الحبيبَين المهتمَّين بعلاقتهما وببعضِهما البعض إلى أسرةٍ تُوجّه له العناية والرعاية والحبَّ، فيصبحُ هو بيت القصيد. لكن، لماذا يُحدِث دخول المولود الجديد على حياة الأهل تغييراً سلبياً، في حين يشكّل الحلمَ والمرتجى، ويعيش مَن يُحرَمانِ منه تعاسةً وحرماناً. نعرف جميعاً بأنّ ولادة طفل جديد هي من أسعد المناسبات وأشدِها فرحاً وغبطة. فكم من ثنائيّ تَردَّد إلى عيادات الأطبّاء سعياً لاستعجالِ حملٍ تأخّر. وكم مِن أمّ تحمّلت الآلام والأوجاع لتسعةِ أشهر على أمل أن ترى طلّة وجهِه وبهجته، والسعادة التي تغمر الجميعَ فترة انتظاره، وتشعر بشغفِ اختيار ثيابه غيابياً، والإسم ولوازم غرفتِه وغير ذلك. محور الاهتمام "إبنُنا رامي هديةٌ وَهبها الله لنا" تقول رنا، "إلّا أنّ وجوده أدّى إلى غياب والدِه فريد عن البيت بشكل شِبه دائم، حتّى إنه لم يعُد يحبُّني كما في السابق، أشعر أحياناً بأنّه منزعج من حبّي للطفل ورعايتي له". حلَّ رامي، كما غيره من المواليد الجُدد واستحوَذ على اهتمام أمّه بشكل جعلَ والدَه يَشعر بالإهمال من قِبَلها، كما أنّها لم تعُد تتناقش معه إلّا بأمور الطفل، حاجاتِه وحبِها له. هذا بالإضافة إلى عصبيتِها الشديدة بسبب قلّة النوم، وسوء المزاج نتيجة الولادة وصولاً إلى الاكتئاب. يشكو زوج رنا من عدم رغبتِها بممارسة العلاقة الحميمة معه، على رغم مرور ثلاثة أشهر على الولادة. وهي إنْ رضيَت على مضَض بالقيام بذلك، يَسرقها بكاءُ طفلهما، فتُغادر إليه مسرعة. من جهتها، تشعر رنا بالسوء والتعَب والإرهاق بعد الولادة، مع تقديم العناية لطفلِهما، وهي قلِقة جداً من أن يصيبَه مكروه. مزاجُها سيّئ، فقد اكتسَبت وزناً زائداً، وتَشعر بأنّها لم تعُد مغريةً جسدياً، كما أنّ نظرة عينيها التي يلفّها السواد قد تغيّرَت لشدّة السهر. زوجُها فريد لا يساعدها في الاهتمام بطفلهما، ويَلومها على عدم الاهتمام به كزوج، هي تشعر بعدم تقديره للمهمّة الصعبة التي تقوم بها، ما يصيبها بالإحباط. في كلّ ثنائيّ رُزق بمولوده حديثاً، نستطيع أن نرى رنا وفريد لكن بأسماء مختلفة. فما السبيل لتجنّبِ الارتدادات السلبية لهذه المرحلة؟ وكيف يتحوّل الثنائي إلى عائلة تضمّهما مع الضيف الجديد؟ ...وله دورٌ أيضاً على الزوج أن يقدّر ما تقوم به شريكتُه، وما تتحمّله من معاناة جسَدية ونفسية خلال الحمل والولادة وبعد ذلك. ولا ضررَ في مدّ يدِ العون لها للمساعدة، والتغاضي عن إهمالها له في تلك المرحلة، فهي تُهمل نفسَها أيضاً، والأهم هو أنّ الزوجين يحتاجان إلى فترةٍ قصيرة للتعوّدِ على الحياة الجديدة والتموضعِ، فينجحان معاً من جديد. لا بأس بأن ينهض الأب مع الطفل مرّةً، ليلاً فتحصل الأمّ على قسطٍ من النوم يُحسّنُ مزاجَها ويُشعِرها بالحب والتعاون. وكزوج متفهّم، لماذا لا يتجنّب التذمّرَ من إهمال شريكتِه له، والهروب من المنزل بحثاً عن التسلية والاهتمام، تاركاً الأعباءَ على كاهلها. مِن أخطار هذه المرحلة أنّ العديد من الأزواج يَدخلون في علاقة جنسية خارجَ الزواج طلباً للمتعة، وذلك نتيجة عدمِ الوعيِ وعدمِ تقديرِ ما تعاني منه المرأة على الصعيدين الجسدي والنفسي. خطوات تُجنّبك الصدام أيتها المرأة، إحفظي القليل من الاهتمام بزوجك، واعتمدي الحوار معه، إشرحي له وضعَك الراهن، عبّري عن مشاعرك، فالتعبيرُ هو أهمّ ما تبرعين فيه. كما أنّه لا بأس في تخصيص بعض الوقت لحبيبك، إسمحي له بمساعدتك واتركي الطفلَ في مهدِه لبعض الوقت، متجنّبةً الحديثَ عنه، فشريكُك يحتاج لتقديرك وحبِّك واهتمامِك. كما عليكِ أن تشرحي له عن سبب غيابِ رغبتِك الجنسية، وبأنّ ذلك لن يدوم، بل هو مرحليّ وعابر، أو أطلبي من طبيبك القيامَ بذلك. إنّ إنجاب طفلٍ جديد ليس بالأمر البسيط والسهل، على رغم أنه يَحدث منذ الأزل، فهو قد يتسبّب في خلقِ هوّةٍ بين الزوجين لا تَردمها السنون، لذلك لا بدّ من التحضّر والاستعداد بوعيٍ لتلك المرحلة من خلال الخضوع لجلسات توعيةٍ وتحضيرٍ من قِبل مختصين من معالجين أو اختصاصيين نفسيين، فيتعرّف الشريكان على واقع المرحلة وكيفية التعاطي معها، والتعامل مع الطوارئ، والعودة عند الحاجة للاستشارة عوضاً عن نصائح شخصية من هنا وهناك قد تؤدّي إلى دمار العلاقة الزوجية عن حسنِ أو عن سوءِ نيّة. (ساسيليا دومط - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك