من منّا لم يسمع عن أشخاص عمدوا بعد فشل علاقة حب مثلاً، إلى إيذاء أنفسهم أو تشويه أجسادهم أو تناول كميّة هائلة من الأدوية أو حتّى الانتحار. ولكن قد تجهلون أنّ الهدف لا يكون غالباً الموت كما يصوّرون لكم. فمتى تُصنَّف هذه السلوكيات على أنّها مَرضية ويجب علاجها؟ ومتى تكون نتيجة قلّة مهارة في التأقلم؟ تختلف ردّات فعل كل إنسان عن الآخر إزاء الحب أو الكره أو الغضب. ولكنّ ثمّة سلوكيات تستدعي التوقف عندها، خصوصاً اذا كانت مرضية وتسبّب الأذية أو الموت.
في هذا السياق، قال البروفيسيور في العلوم النفسية والعقلية في جامعة "اوهايو" الأميركية، ومدير العيادات الخارجية للأطباء المقيمين في "Cleveland Clinic Akron" الدكتور عادل سليمان ابو زرعه: "يدلّ اضطراب الشخصية الحدّية على الحدود بين الذهان والعصاب، وتتميّز شخصية المصاب بالسلوك المغاير وسريع الانفعال، والانتقال من الحب المفرط الى الكراهية المفرطة، ورؤية الاشياء، إمّا باللون الأبيض أو الاسود، ولا يمكن أخذ الأمور بأوسطها".
متى يظهر المرض؟
تشير الاحصاءات الأميركية الى أنّ هذا الاضطراب يصيب 1 الى 3 في المئة من الاشخاص، وغالبيتهم من النساء، ونادراً ما يصاب الرجال به. ولكن متى يبدأ هذا المرض بالظهور؟ بحسب أبو زرعه: "تبدأ ملامح هذه الاضطرابات في سنوات المراهقة، ولكن لا يمكننا أن نسمّيها اضطراب شخصية حتى عمر الـ18 سنة، وتظهر من خلال طريقة التعاطي الديناميكية للمصاب مع مجتمعه وعائلته، بغض النظر عن موقعه إن كان في العائلة أو في العلاقة أو في العمل.
ويكون المصاب كئيباً، منفعلاً، متهوّراً الى درجة الخطر أي التهور الجنسي أو تعاطي المخدرات والكحول، التهوّر في القيادة، التهوّر في أخذ المخاطر في الاماكن والاوقات غير المناسبة، الخوف من الرفض أو الوحدة والشعور بالفراغ والملل الدائم".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.
(جنى جبور - الجمهورية)