بعد مرور عدّة سنوات من الزواج، تقع العلاقة الجنسية بين الزوجين ضحية الروتين اليومي. فكم من المرّات يردّد الثنائي، عبارات تدلّ على مدى "إضمحلال" العلاقة الجنسية بينهما، على رغم أنّهما ما زالا شابَّين وفي كاملِ "نشاطِهما الجنسي". فتقول الزوجة عن زوجها مثلاً: "صار مِتل خيّ"، أو يقول الرَجل مازحاً: "أهم شِي بتَعملو هو الطبخ". أين تلك الرغبة التي جمعتهما في بداية لقائهما؟ ما سببُ هذا "الإضمحلال" الذي يَفتك بحياة الكثير من المتزوّجين؟ وما دور الزوج والزوجة للحدّ من هذه المشكلات التي تؤدّي لاحقاً إلى الكثير من الاضطرابات ما بين الزوجين إذا لم تتمّ معالجتها؟
إذا خفّت أو انعدمت الحياة الجنسية بين الزوجين، هذا لا يعني، أنّ مصير علاقتهما هو التركُ أو الهَجر. فعندما تذوب "الشرارة الجنسية" التي كانت تجمعهما، هناك الكثير من الأمور التي يمكن أن تساعد على إحيائها من جديد. لكن ما هو السبب أو الأسباب التي تطفئ اللهيبَ ما بين الزوجين؟ وكيف يمكن مساعدة الطرف الآخر على استرجاع رغبته؟
الرغبة الجنسية... والثنائي
كلّ شيء في هذه الحياة، بحاجة إلى ترميم وتصليح... كصحّة الإنسان وأسنانه وحتّى... حياته الجنسية. وعندما نتحدّث عن ترميم، هذا لا يعني أنّ علاقة هذا الثنائي أصبحت ضعيفة. فلا يجب الخلط ما بين الحياة الجنسية وما بين الزوجين وحياتهما كثنائي. كم من الأشخاص، لا يعانون البتّة من مشكلات علائقية مع الطرف الآخر (الزوج / الزوجة)، ولكنّ حياتهم الجنسية معدومة. وهناك أيضاً الكثير من المتزوّجين، الذين لا يعانون البتّة من مشكلات جنسية مع زوج أو الزوجة، لكنّ حياتهم العلائقية ليست سويّة أبداً. ويَعتبر علم النفس – الجنسي، أنّ الحياة الجنسية تؤثّر تأثيراً مباشراً على الحياة العلائقية بين الزوجين، والعكس صحيح.
ولا يمكن التكلّم عن الرغبة الجنسية بدون التكلّم عن الروتين اليومي الذي يعيشه الزوج والزوجة في العمل والعائلة. ولا يُسبّب هذا الروتين فقط مشكلاتٍ على الصعيد الجنسي، ولكنْ يُسبّب أيضاً التوتّرَ والاكتئاب وأمراض نفس-جسدية، كالقروح الهضمية أو أمراض القلب...
الجنس ونمط الحياة
يؤثّر نمط الحياة مباشرةً على الحياة الجنسية. فإذا كان أحد الثنائي كثيرَ المشاغل في عمله، ومسؤولياتُه تفوق طاقته... يعود إلى منزله منهَك القوى، حيث يستسلم للراحة والنوم، طالباً من الشريك التفهّم. وهذه حالة الكثيرين من الأشخاص الذين تُنهكهم مطالبُ الحياة العملية، فيتناسون مطالبَ شريك الحياة. وهكذا تكبر وتتوسّع الفجوة بين الثنائي، خصوصاً إنْ كانا يَعملان كلاهما خارج المنزل. وفي النتيجة تتأثّر حياتهما الزوجية وأيضاً الجنسية على حدٍّ سواء. وهكذا تتأجّل العلاقة الجنسية بينهما بسبب إرهاق أحد الطرفين.
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.
(انطوان الشرتوني - الجمهورية)